استسلم رئيس الإتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي، إلى الضغوط التي تعرض لها عقب تلقي “الخضر” للخسارة الرابعة على التوالي في التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018، بعدما قرر فسخ العقد الذي يربط “الفاف” بالناخب الوطني، الإسباني لوكاس ألكاراز، بعد مباراة نيجيريا في ختام التصفيات المقررة بقسنطينة نوفمبر القادم.

وأشار زطشي أن النتائج السلبية التي سجلها “الخضر” لم تشفع لهذا المدرب الإسباني بالبقاء في منصبه، مؤكدا لدى نزوله ضيفا على قناة “الشروق نيوز”: “أنا أول من ينزعج من هذه النتائج، وسأعرض قرار فسخ العقد مع هذا المدرب خلال اجتماع المكتب الفدرالي (يوم الأربعاء)، من اجل الفصل نهائيا في هذا الملف، وبعدها سنبحث بتأن عن ناخب جديد.”

واستطرد زطشي قائلا: “هذا المدرب لم يدخل قلوب الجزائريين، وأنا أتساءل هل تغيير مدرب بعد أي هزيمة سيخدم الاستقرار الذي نسعى إلى تكريسه؟ بطبيعة الحال لا..”

وسيدخل “الخضر” غمار التصفيات المؤهلة إلى كأس إفريقيا 2019 بداية من شهر مارس القادم باستقبال منتخب غامبيا، وإلى ذلك سيتم تنصيب مديرية فنية وطنية، ومديرية فنية للمنتخبات الوطنية، والتي ستتكفل باختيار المدرب الأنسب للمنتخب الوطني، حسب زطشي.

ومن بين النقاط المهمة التي تطرق إليها زطشي رفقة محللي حصة “ستوديو فوت” التي ينشطها الزميل حمّو، قضية تجميد المكتب الفدرالي الحالي لمشروع بناء فندق بأربع نجوم للمنتخب الوطني، وهو المشروع الذي شرع في تنفيذه في عهد الرئيس السابق محمد روراوة.

وأكد رئيس “الفاف” أنه سيحاول إقناع أعضاء الجمعية العامة العادية بالتصويت لصالح إلغاء المشروع نهائيا، باعتبار أنه يكلف ميزانية ضخمة تقدر بـ600 مليون سنتيم، والأولى من ذلك توجيه تلك الأموال إلى بناء أربع مراكز تكوين بمختلف أنحاء البلاد.” وتابع أننا نطلب من الولاة منحنا قطع أرض لتشييد تلك المراكز التي ستكون مفتوحة لكامل الفرق، كما ستستقبل تربصات الأندية الجزائرية ما سيسمح لها بالاستقلالية في التمويل.

هذا، تفادى زطشي التعليق بإسهاب على ما أصطلح عليه بقضية اللاعب محمد بادني، الذي تواطأت الرابطة في صفقة تحويله إلى نادي شباب عين وسارة الهاوي قادما من أولمبي الشلف الناشط في الرابطة الثانية. وأشار زطشي أن الملف لم يغلق بعد، علما أن “الفاف” كانت وجهت إنذارا إلى الرابطة حول هذه القضية.

وتمنع القوانين انتقال أي لاعب محترف إلى ناد هاو إلا بعد توقفه عن المنافسة لمدة شهر، وهذا ما دفع أطراف في الرابطة مع مسؤولي أولمبي الشلف بالتحايل على القانون من خلال تقديم شهادة طبية تثبت عجز اللاعب عن ممارسة كرة القدم، وبالتالي إقصاؤه من أولمبي الشلف، ما فتح له الطريق للإنضمام إلى عين وسارة.

وطلب زطشي، في الأخير، من الإعلام وجماهير الكرة الصبر عليه، لأنه لم يمض على رئاسته هذه الهيئة الكروية سوى 6 أشهر، ولا يمكن له إصلاح الازمة المزمنة التي تعاني منها الكرة الجزائرية  منذ عقود في ظرف شهور معدودة.

•فؤاد.أ