الاجتماع مع أحزاب الأغلبية كان مناسبة للتنسيق بين الحكومة وقاعدتها السياسية

هناك من يستغل الفرصة للقيام بحملة انتخابية مسبقة

 

اكد الوزير الأول أحمد أويحيى، أمس، ردا على تعليقات أحزاب المعارضة التي “اتهمته” بالإقصاء بعد اجتماعه مع رؤساء الأحزاب وكتل الموالاة، أن أبواب الوزارة الأولى مفتوحة على مصراعيها للجميع، وأنه لم يقص احدا، معتبرا ان هذه الأخيرة “أعلنت مسبقا أنها ستصوت ضد مخطط عمل الحكومة، وهذا طبيعي، ومن الطبيعي أيضا أن تقوم الحكومة بحشد قاعدتها السياسية للالتفاف حول برنامج رئيس الجمهورية”.

وأشار احمد اويحيى إلى أنه “في النظام السياسي الديمقراطي من الطبيعي أن تلتقي الحكومة مع حلفائها قبل الذهاب إلى نقاش ديمقراطي يكون فيه وجود المعارضة ضروريا”، معتبرا أن اللقاء الذي جمعه مع رؤساء أحزاب الأغلبية في البرلمان أمس الأول، كان مناسبة للحكومة للتنسيق مع قاعدتها السياسية، ولشرح توجهات مخطط عملها الذي يهدف إلى تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية، مضيفا أن هذه الأحزاب اتفقت على “توحيد كلمتها دفاعا عن برنامج الرئيس”.

وقال أويحيى في تصريح للصحافة بمقر الوزارة الأولى، إن الاجتماع الذي شارك فيه مسؤولو الأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية في البرلمان، كان مناسبة لـ”تنسيق القاعدة السياسية وشرح التوجهات الكبرى لمخطط عمل الحكومة ومشروع تعديل القانون المتعلق بالقرض والنقد، لأنه موضوع هام في ظل الجو السياسي الحالي”.

وأضاف الوزير الأول أن الأحزاب المشاركة في الاجتماع “استغلت الفرصة لطرح بعض الأسئلة، وتم الاتفاق على ضبط الأمور في المجلس الشعبي الوطني”. وأوضح أن هذه التشكيلات السياسية “قررت فيما بينها مواصلة النقاش على مستوى الكتل البرلمانية في غرفتي البرلمان، بهدف توحيد الكلمة دفاعا عن برنامج رئيس الجمهورية ورفع صوت الأغلبية في هذا النقاش السياسي الساخن”.

وأعرب المسؤول ذاته عن أمله في أن يكون هذا اللقاء “سنة يتم من خلالها عقد لقاءات مماثلة عشية كل المواعيد الهامة، مثل مشروع قانون المالية الذي سيتم عرضه على البرلمان خلال أسابيع”.

وفي رده عن سؤال حول طبيعة الاجتماع وإمكانية إفضائه إلى تحالف رئاسي جديد، قال أويحيى إن “الشكل لا يهم” بل هناك “ضرورة في خلق تنسيق بين الحكومة والأحزاب”، مضيفا أن الجزائر عاشت في السابق تجربة الائتلاف الحكومي والتحالف الرئاسي، و”الأهم هو وجود أحزاب سياسية تعلن في كل مناسبة مهمة عن موقفها المؤيد لرئيس الجمهورية ولبرنامجه”.

ووصف الوزير الأول اللقاء بـ”الطبيعي” على اعتبار أنه “كان مع الأحزاب الأربعة التي تشكل الأغلبية التي ساندت رئيس الجمهورية في الحملة الانتخابية لرئاسيات 2014 والأحزاب المساندة لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية”.

وفي تعقيبه على “تعليقات أحزاب المعارضة” حول الاجتماع، أكد أويحيى احترامه للمعارضة التي “أعلنت مسبقا أنها ستصوت ضد مخطط عمل الحكومة، وهذا طبيعي، ومن الطبيعي أيضا أن تقوم الحكومة بحشد قاعدتها السياسية للالتفاف حول برنامج رئيس الجمهورية”.

وأشار إلى أنه “في النظام السياسي الديمقراطي من الطبيعي أن تلتقي الحكومة مع حلفائها قبل الذهاب إلى نقاش ديمقراطي يكون فيه وجود المعارضة ضروري”، ومشددا على أن “مقر الوزارة الأولى هو تابع للدولة الجزائرية، وأي حزب يريد اللقاء فسيتم الترحيب به، وما عليه إلا أن يعلن عن نيته في ذلك”.  وأردف الوزير الأول أن “الحكومة أدت واجبها بإرسال مخطط عملها إلى البرلمان بكل مكوناته منذ حوالي أسبوع، وستقوم الأحد المقبل بشرحه أمام كل الأحزاب (الممثلة في البرلمان) وتستمع إليها وترد عليها”، ونفى أويحيى أن يكون هناك “إقصاء أو إبعاد” للمعارضة، مؤكدا أن الحكومة “حين تريد استشارة الأحزاب السياسية سترسل الدعوة لكل الأطراف حتى تلك التي ترفض الدعوة”.

 

  • رسالة الأمل والطمأنينة التي نبعث بها للجزائريين مبنية على أسس واقعية

  كما أكد الوزير الأول أن “رسالة الأمل والطمأنينة السياسية” التي تبعث بها الحكومة للشعب الجزائري،في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد،مبنية على “أسس واقعية”. وأوضح أويحيى أن “الجزائر تتمتع اليوم بحرية تعبير لا مثيل لها في العالم، وتسير كبلد في طريق النمو بمصاعبها وبانتصاراتها تحت قيادة رئيس الجمهورية”، مؤكدا أن السياسة الرشيدة التي ينتهجها الرئيس بوتفليقة “مكنتنا
من إيجاد مخرج للمأزق المالي الذي مرت به الجزائر، وبالتالي الاستمرار في مسار التنمية والحفاظ على السياسة الاجتماعية والعدالة الاجتماعية والتضامن الوطني”.

نورالدين علواش