طرح اجتماع الوزير الأول احمد اويحيى مع الكتل البرلمانية المنتمية لأحزاب المولاة العديد من التساؤلات حول فحوى هذا اللقاء، ولعل من بينها تلك التخمينات التي تصب في احتمال انه من اجل تحالف رئيسي غير أن الأحزاب المعنية بالأمر أكدت عكس ذلك.

في هذا السياق، كشف، أمس، المكلف بالإعلام للتجمع الوطني الديمقراطي شهاب صديق في حديث مع ”الحوار”، أن اللقاء الذي جمع الوزير الأول مع رؤساء الأحزاب ذات الأغلبية في البرلمان كان عبارة عن مبادرة من قبل الوزير الأول احمد اويحيى بالاجتماع بالأحزاب المساندة لبرنامج رئيس الجمهورية، قصد المشاورة والتنسيق وتكثيف الجهود لإنجاح البرنامج المسطر من قبل رئيس الجمهورية.

وأضاف ذات المتحدث أن اللقاء تخلله عرض مطول للوضع الاقتصادي والاجتماعي والمالي خاصة، وكذا تبادل وجهات النظر بين الأحزاب المساندة لرئيس الجمهورية.

أما فيما يخص الأحزاب المعارضة، كشف شهاب أن ”الوزير الأول أحمد أويحي له استعداد للقاء كل الأحزاب السياسية في الجزائر مهما كان موقعه، إذا طلبت منه ذلك”.

من جهته، قال، أمس، رئيس الكتلة البرلمانية للجبهة الشعبية الجزائرية بربارة الشيخ في اتصال بـ”الحوار” أن ”الاجتماع مع أويحيى يأتي في إطار ”التحالف من اجل الأغلبية الرئاسية لتطبيق برنامج رئيس الجمهورية”، حيث كان محور الاجتماع يتعلق أساسا بــ”من اجل تقييم الوضع السياسي والاقتصادي الراهن، ومناقشة مخطط عمل الحكومة الذي سيعرض على البرلمان يوم الأحد، بالإضافة إلى العمل على عقد لقاءات دورية لوضع خارطة طريق مستقبلية”.

وكان الأمين العام للأفلان جمال ولد عباس قد أكد، أمس، في تصريح لقناة “النهار”، أنّ اجتماع الأحزاب مع الوزير الأول كان ايجابيًا للتشاور على الأوضاع الراهنة للبلاد وبرنامج ألحكومة، مشيرا إلى أنّ القاسم المشترك بين أحزاب الأغلبية هو دعمهم لبرنامج الرئيس بوتفليقة، موضحا أن الآفلان يدافع على المكاسب الاجتماعية للمواطن البسيط وحقوقه، كالصحة، السكن ودعم المواد الأساسية، بتوصية من رئيس الجمهورية.

وشدد ولد عباس، الحفاظ على السيادة الوطنية، وعدم اللجوء للمديونية الخارجية، بإقرار من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.

كما حمل اجتماع أحزاب الموالاة تبادل الآراء حول تعديل قانون للقرض والنقد. وأوضح المتحدث أنّ ”الأفلان يدعم فكرة استغلال استثمار الأموال في المشاريع الوطنية بعيدا عن الاستيراد، لخدمة التنمية المحلية.

من جهة أخرى، قال ولد عباس إنّه “لم يتم إقصاء أحزاب المعارضة من الاجتماع الأبواب مفتوحة للكل لمناقشة ما ينفع الجزائر”.

فاروق حركات