• الحل الوحيد للأزمة السورية هو إلقاء السلاح من جميع الأطراف
  • الجزائر بالنسبة لي مثل سوريا وحلمي تقديم عمل مشترك
  • قنوات تستغل حاجة الفنان السوري للعمل وهي سياسة منظمة لخلق دراما هزيلة

قال الممثل السوري الفلسطيني القدير “عبد الرحمن أبو القاسم” ان المسلسلات التي تقدم البيئة الشامية تحولت إلى مشروع تجاري لتبييض رؤوس الأموال، واصفا إياها بالهابطة، كما يتحدث عن إقصاء الأعمال السورية هذا العام من أجل خلق دراما هزيلة.

 

  • تحرص على حضورك للجزائر في كل مناسبة توجه لك الدعوة إليها.. ما سر ارتباطك بالجزائر؟

علاقتي بالجزائر تعود إلى عام 1973، حيث زرتها رفقة المسرح الفلسطيني، وقدمنا عروضا مسرحية في اغلب المدن الجزائرية من بينها : وهران، قسنطينة، عنابة، سكيكدة، ومؤخرا زرت وهران، ولكن بعيدا عن الفن الرابع حيث شاركت في إطار فعاليات الطبعة العاشرة لمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي بفيلم “ليليت السورية”، الذي يحكي الأحداث السورية التي عصفت بالبلد… ما يحدث في سوريا الأخ يقاتل أخاه، الاب يقاتل ابنه، الناس كلها تقاتل بعضها بعضا، ناهيك عن الغرباء الذين جاؤوا ليقاتلوا من اجل ان يكون لهم موطن قدم.

اليوم نعيش مأساة حقيقية، واتمنى نصرة الشعب السوري، وأن تعود الأمور إلى مجاريها، لا أريد أن أقول كما كانت عليه سابقا وإنما افضل مما كنت عليه.

 

القليل من جمهورك يعرف أنك فلسطيني الأصل عشت وجع القضية والآن سوريا؟

أنا من مواليد فلسطين بقرية صغيرة متواضعة تنام على كتف الجليل الاعلى، ونحن فلاحون في طبيعتنا، ومنذ عام 1948 اعيش في سوريا حتى اللحظة وتحولت الى مواطن سوري، وإذا كانت فلسطين عيني اليمين فسوريا هي عين الشمال.

 

  • ترسخت في ذكر المشاهد الجزائري من خلال شخصية “ابن الرومية” والعديد من الأعمال التاريخية.. هل ممكن أن نراك في عمل مشترك؟

قدموا لي عملا جزائريا وسأكون بينكم ولن أرفض أبدا.

 

  • وسط زخم الأعمال التي قدمت الأزمة السورية.. هل لامست فعلا الواقع أم كانت أعمالا تندرج ضمن السينما الاستعجالية؟

هي رسالة تقدم عبر أحداث جرت أو تجري في البلد وتحاول أن تضع الحلول التي يمكن أن تخرجنا مما نحن فيه.

وأعتقد أن الحل الوحيد في النهاية هو أن تلقى البندقية المأجورة أو الوافدة ونبدأ في بناء سوريا من جديد. سوريا بالنسبة لي كما فلسطين، وكذلك الأمر بالنسبة للجزائر. نحن في الوطن العربي نعيش هم مشترك.

 

  • بعض الجهات وجدت في الأزمة السورية فرصة لإقصاء الدراما السورية، خاصة في رمضان الفارط؟

المنتجون في سوريا يعملون برؤوس أموال خليجية، وبدؤوا يبخسون الممثلين ويستغلون حاجة الفنان السوري للعمل، وهي سياسة منظمة لخلق دراما هزيلة تافهة لا ترقى إلى مستوى المشاهد السوري والعربي.

 

  • تحضى أعمال البيئة الشامية خلال السنوات الأخيرة باهتمام كبير.. ما رأيك فيما تقدمه من مواضيع؟

أعمال البيئة الشامية هي مشروع تجاري رابح لتبييض رؤوس الأموال، وتقديم مسلسلات لا يمكن إلا أن أصفها بالهابطة. عند انطلاق هذا النوع من الأعمال كانت مهمة وذات قيمة فكرية وفنية، ثم تراجعت.

الآن يستسهلون كل شيء ويقدمون أفكارا عفا عنها الزمن. ماذا نقدم عبر أعمال البيئة الشامية؟ يتكلمون فقط عن أيام الفرنسيين ويختارون نماذج هشة ولا ترقى إلى مستوى الإنسان السوري الذي عايش اللحظة.

 

  • عشرات الأعمال بين الدراما، المسرح، السينما.. هل حققت كل ما تطمح إليه من خلال هذه الأدوار؟

أنا الآن أبلغ من العمر خمسة وسبعين عاما وقدمت العديد من الأعمال في السينما والدراما وخاصة المسرح، ولا أعتقد أنني قدمت كل شيء، وأحاول دائما تقديم الأفضل والأكثر انتماء للشارع العربي.

  • كلمة نختم بها اللقاء

سعيد بوجودي الدائم في الجزائر، وسعدت بزيارتي مؤخرا للباهية، وكأنني أتعرف عليها من جديد، المعالم كلها تغيرت، حتى الإنسان الوهراني تغير إلى الأفضل، وهذا شيء جيد وترفع له القبعة.

حاورته: حنان حملاوي