توقع الخبير الاقتصادي فرحات آيت علي في اتصال بــ”الحوار” بنفاذ احتياطي الصرف في مدة لا تتجاوز 4 سنوات، مشيرا إلى أنه ”لو كانت القوانين تسمح في 2016 بالأخذ من الاحتياط آنذاك لنفذ قبل سنة من الآن”.

ونوه ذات المتحدث إلى أنه ”لو يتم الاستمرار في هذا الوضع دون إيجاد الحلول المناسبة متمثلة في الحد من حجم الواردات وزيادة حجم الصادرات، فإن احتياطي الصرف سيصل إلى عتبة 95 مليار دولار أو أقل في نهاية السنة الجارية، وأن قيمته قدرت بـ 109 مليار دولار في أفريل الفارط، لتصل إلى عتبة 105 مليار في جويلية”.

هذا وبلغت احتياطات الصرف للجزائر في يوليو 2017 قيمة  قدرت بـ 105 ملايير دولار، بينما نفذ صندوق ضبط الإيرادات كلية في شهر فبراير  الماضي، حسب ما تشير إليه الوثيقة المتضمنة برنامج عمل الحكومة التي تسجل  “صعوبات حقيقية” على مستوى الميزانية الحالية للدولة.

وتوضح وثيقة الحكومة التي تمت المصادقة عليها من طرف مجلس الوزراء ان هذه  الاحتياطات “تنفذ باستمرار، حيث انتقلت من 193 مليار دولار في مايو 2014 إلى  105 مليار دولار في يوليو 2017”.

على الصعيد الخارجي، تبقى الجزائر “سيدة اقتصاديا” بفضل تراكم احتياطات  الصرف خلال السنوات الماضية.

للتذكير عرفت احتياطات الصرف للجزائر في نهاية شهر يونيو 2017 تراجعا قدر بـ 3 ملايير دولار في شهر واحد، فيما بلغت في نهاية ديسمبر 2016 قيمة قدرت  بـ 1ر114 مليار دولار.

ولمواجهة هذه الوضعية الحساسة، قررت الحكومة طبقا لتعليمات رئيس الجمهورية استبعاد اللجوء إلى المديونية الخارجية، وتبني في المقابل مسعى مزدوجا يتمحور  حول خارطة طريق لتقويم المالية العمومية وحول تعبئة تمويل داخلي غير تقليدي مؤقت.

فاروق حركات