أكدت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت، أمس، أن التركيز خلال السنة الدراسية الجديدة سيكون باتجاه إعطاء   فعالية أكبر للأداء الإداري ومردود العمل التربوي.

وأوضحت الوزيرة في كلمة ألقتها خلال إشرافها على مراسم إعطاء إشارة انطلاق الدخول المدرسي الجديد أن “التركيز خلال السنة الدراسية الجديدة سيكون باتجاه إعطاء فعالية أكبر للأداء الإداري ومردود العمل” وهي السنة التي “ستكون ناجحة”   كما قالت–   بفضل تضافر جهود الجميع، حيث سيكون ”لكل فاعل في القطاع فرصة المساهمة في تطوير المنظومة التربوية ببلادنا في إطار مواصلة تنفيذ الإصلاح   الذي شرع فيه سنة 2003″. وبعد أن أكدت على ”اعتماد الحوار والتواصل من خلال قيام كل طرف بدوره في   إطار التكامل والتنسيق والاحترام المتبادل ”أبرزت وزيرة التربية الوطنية أهمية دور المدرسة من خلال مساهمتها في تنمية التمدن والتسامح والتحضير للحياة الاجتماعية، فضلا عن تزويد التلاميذ بمعارف مفيدة تتناسب مع حاجيات الهياكل والهيئات التي تسير الحياة المدرسية والاجتماعية وتنمية احترام المؤسسات الوطنية حتى تكون للتلميذ كما ذكرت– معرفة حقيقية للحياة الوطنية وللرهانات في ظل العولمة.

وشددت بن غبريت بقولها “إنه لا يمكن أن يكون لمدرسة المواطنية والجودة وجود بدون أساتذة أكفاء ومكونين على أحسن وجه ” حيث “جعلنا التكوين خاصة تكوين الأساتذة المتواصل أولى انشغالاتنا هذا الموسم الدراسي”.

 

التركيز على البيداغوجيا

وسيتم التركيز هذه السنة الدراسية أيضا كما أضافت وزيرة التربية الوطنية — على البيداغوجيا مع إعطاء الأولوية لتحسين التعلمات والممارسات البيداغويجة خاصة في الطور الابتدائي إلى جانب التقييم والمعالجة البيداغوجية والتوجيه والإرشاد المدرسي وترقية النشاطات الثقافية واللاصفية، بالإضافة إلى التكوين وتعزيز احترافية الموظفين، إلى جانب الحوكمة من خلال التحكم في تسيير الموارد   البشرية والتسيير المالي والمادي للمؤسسات بفضل الرقمنة.

وأكدت بن غبريت كذلك بقولها “إن الحوار الاجتماعي المسؤول والمتواصل سيكون من ضمن أولوياتنا هذه السنة كما كان دائما لضمان مناخ هادئ يساعد على تحقيق نتائج دراسية أفضل”.وخلال حضورها للدرس النموذجي الذي خصص في هذا الدخول المدرسي الجديد لموضوع   “المواطنة والبيئة وآثار النفايات البلاستيكية على البيئة سيما على أعماق   البحار”  ذكرت وزيرة القطاع أن اختيار هذا الموضوع   أملته التوجهات الإستراتجية الوطنية والالتزام الطوعي للجزائر في إطار تنفيذ هدف التنمية   المستدامة لبرنامج الأمم المتحدة (آفاق 2030). وذكرت بأنه وقعت في 2002 أول اتفاقية مع الوزارة المكلفة بالبيئة والتي كانت   تهدف أساسا إلى وضع وتنفيذ برنامج لإدراج التربية البيئية في المسار الدراسي. ويحصي قطاع التربية الوطنية حاليا 12.379 ناديا أخضر ينشط فيه أكثر من 267.000 تلميذ على مستوى جميع المؤسسات التربوية عبر الوطن  حسب الوزيرة.

وأشرفت وزيرة التربية الوطنية بولاية ورقلة بمناسبة هذا الحدث التربوي على   تدشين مجمع مدرسي جديد ببلدية حاسي بن عبد الله (نحو 20 كلم من عاصمة الولاية)   الذي احتضن حفل الافتتاح الرسمي للسنة الدراسية الجديدة وأطلعت على أنشطة   تربوية مختلفة قبل أن تختتم زيارتها بتفقد ابتدائية ذكار بلخير ببلدية سيدي   خويلد.

 

التأكيد على أهمية التربية السلوكية

وأعطت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت، من ولاية ورقلة إشارة الافتتاح الرسمي للدخول المدرسي الجديد 2017/ 2018 الذي يعني أكثر من 9 ملايين تلميذ في مختلف الأطوار التربوية على  المستوى الوطني.

وأشرفت وزيرة القطاع في هذا الإطار على حفل رمزي نظم على مستوى المجمع  المدرسي الجديد “الشيخ بوعمامة ” ببلدية حاسي بن عبد الله الذي دشنته الوزيرة  بمناسبة هذا الحدث التربوي. وخصص الدرس الافتتاحي لهذا الدخول المدرسي لموضوع “المواطنة البيئية” حيث تم التأكيد على أهمية التربية السلوكية والمساهمة “الفعالة” لوزارة البيئة والطاقات المتجددة بهذا الخصوص  ذلك أن الشعار المعتمد لهذه السنة الدراسية الجديدة هو “الجميع يتجند من أجل مدرسة مواطنية وذات جودة”.

 

التحضير للدخول المدرسي بدأ منذ جانفي 2017

وأكدت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت في لقاء خاص مع الإذاعة الوطنية أن التحضير للدخول المدرسي بدأ منذ جانفي 2017 بلقاءات جهوية تم خلالها تحديد عدد المناصب التي يحتاجها القطاع مع الأخذ بالاعتبار المحالين على التقاعد، والمؤسسات الجديدة، تلتها اللقاءات الوطنية، مؤكدة استكمال كل الترتيبات الخاصة بالدخول المدرسي نهاية جوان وبداية جويلية الماضيين.

وينتظر استقبال 4.373.222 تلميذ في الابتدائي و 2.820.172 في الطور المتوسط، في حين سيصل عدد التلاميذ في الطور الثانوي إلى 1.222.687 تلميذ. وبخصوص التأطير البيداغوجي ستشهد هذه السنة الدراسية التحاق 36.206 استاذ جديد من بينهم 26.197 أستاذ عبر الأرضية الرقمية و 10009 أستاذ ناجح في مسابقة التوظيف التي جرت في جوان الفارط، إضافة إلى الأساتذة خريجي المدارس العليا والأساتذة المرسمين.

 

توزيع المنحة المدرسية المقدرة بـ3000 دج في آجالها المحددة

وفي إطار السياسة التضامنية للدولة دعت وزيرة التربية الوطنية إلى توزيع المنحة المدرسية المقدرة بـ3000 دج في آجالها المحددة, مؤكدة على أهمية تضافر جهود كل المتدخلين لفتح المطاعم المدرسية والتكفل بالمتمدرسين من ذوي الاحتياجات الخاصة.

هجيرة بن سالم