يتساءل الجمهور الرياضي عماّ إذا كان الناخب الوطني الحال، لوكاس ألكاراز، تجديد  الثقة في خدماته ليواصل مهامه حتى 2019 مثلما ينص عليه العقد المبرم بينه وبين الإتحاد الجزائري لكرة القدم، أم أن هيئة خير الدين زطشي مطالبة بإيجاد مدرب محنّك قادر على إعادة الهيبة لـ”الخضر”، لكن الأكيد هو أن اللاعبين الحاليين فشلوا في رفع التحدي وضيعوا هيبة “الخضر”..

لم يتوان الناخب الوطني الإسباني على التأكيد أنه لا يفكر في الإستقالة من تدريب المنتخب الجزائري، إذ جدد ذلك خلال الندوة الصحفية التي أعقبت لقاء “الخضر” أمام زامبيا سهرة الثلاثاء بملعب حملاوي بقسنطينة، أين تلقى زملاء يوسف عطّال إنهزاما آخرا بهدف نظيف.

وقال ألكاراز: “لا أفكر بتاتا في الاستقالة، لأني جئت من أجل مشروع طويل المدى، فإقصاؤنا من المونديال كان في المبارتين الأوليين عندما تعادلنا أمام الكامرون وانهزمنا أمام نيجيريا، رغم أن الإنهزام أمام زامبيا في الجولة الثالثة قضى نهائيا على آمالنا.” وأضاف الناخب الوطني: “لم أقل أني لست مسؤولا عن الإنهزام أمام زامبيا، لكني أملك الخبرة اللازمة لتجاوز هذه الأزمة، وأنا واثق في قدرتنا معا على بناء منتخب قوي في المستقبل.”

هذه التصريحات تعكس تأثر التقني الإسباني بالضغط الكبير الذي يحوم حوله، خاصة وأنه اعتقد أن امتلاكه للاعبين موهوبين في شاكلة محرز وبراهيمي وغولام وسوداني سيمكّنه من قيادة الفريق إلى الإنتصارات، لكن لا شيء من ذلك حدث، بعدما لم يتمكن اللاعبون من التأقلم مع طريقة اللعب التي حاول ألكاراز فرضها، إن كان يملك فعلا طريقة لعب. فالمتابع لمبارتي “الخضر” أمام زامبيا يلمس انفصالا بين خطوط اللعب، وغلبة اللعب الفردي على حساب الجماعي، ولو ان الكاراز إنتقد اللاعبين الذين لم يلعبوا بروح الجماعة، على غرار براهيمي وسوداني ومحرز.

إلى ذلك، سواء تم الإحتفاظ بالمدرب الحالي أو تم استقدام مدرب جديد، فإن الأكيد هو أن تشكيلة “الخضر” ستعرف تغييرات كبيرة من خلال استبعاد بعض اللاعبين الذين يعدّون “كوادر الفريق”، وامنح الفرصة لجيل جديد من اللاعبين الموهوبين الذين يتألقون في البطولة الوطنية.

واستنادا إلى تصريحات رئيس “الفاف”، خير الدين زطشي، فإن الفدرالية ستشرع في البحث عن لاعبين جدد “قادرين على رفع التحديات وتشريف الجزائر، خاصة على الصعيد القاري”. وتعكس هذه التصريحات نية “الفاف” في تجديد دماء المنتخب الوطني.

ويتوقع المتتبعون لشؤون المنتخب الوطني أن يتم الاستغناء عن مجاني ومبولحي وحساني نهائيا بينما سيتم استبعاد سوداني ومحرز وسليماني مؤقتا تحسبا لأستعادة مستواهم الحقيقي، خاصة انهم يقدمون مجهودات كبيرة رفقة نواديهم، بينما بينما يتراجع مردودهم رفقة المنتخب. وبالمقابل، سيتم فتح باب “الخضر” للاعبين شبان على غرار عبد اللاوي شريف الوزاني وفرحات ومزياني ولاعبين آخرين يتألقون في الداخل والخارج.

ولاشك أن المكتب الفدرالي سيجتمع لاحقا مع المدرب الإسباني من اجل دراسة الوضعية الحالية، والنظر ما إذا كان سيواصل الطرفان العمل معا أم سيتم فسخ العقد الرابط بينهما، والبحث عن مدرب جديد.

فؤاد.أ