المؤسسات العمومية ساعية في استدراك التأخرات

بدا وزير النقل والأشغال العمومية عبد الغني زعلان صارما في حديثه مع شركات الإنجاز وهو ما توضح جليا في قراراته القاضية بضرورة تسليم المشاريع المنضوية تحت مشروع طريق الشفة – البرواقية نهاية سنة 2017 الجارية باستثناء مقطع سيدي المداني – المدية الذي حدد موعد تسليمه في 21 مارس من عام 2018 المقبل لما يواجه هذا المقطع من صعوبات تتعلق بالطبيعة الوعرة للتضاريس خاصة وأنها تتضمن إنجاز الأنفاق التي يطرح إنجازها عدة عقبات، مشددا على تسليم كل مقطع يتم استكماله لتخفيف الضغط على المواطنين والاستفادة من خدماته الاقتصادية والاجتماعية.

وكشف زعلان على هامش عرض مشروع ازدواجية الطريق الوطني بين الشفة وبوقزول أمس أن مصالحه ستوفد لجنة وزارية يوم الإثنين القادم بغية معاينة هذا المشروع مكان بمكان سيرا على الأقدام والوقوف على أهم المشكلات التي تواجهه وتشكل حائلا دون إنجازه بأسرع وتيرة ممكنة، خاصة منها ما يتعلق بالحفر وتأمين النفق بالخرسانة.

ووجه الرجل الأول في وزارة النقل والأشغال العمومية رسالة صارمة فيها بعض الانتقاد إلى شركتي الإنجاز “سبتة” و “لانجوا” العموميتين مفادها الإسراع في تدارك التأخر الذي شهدته أشغال الإنجاز المشرفة عليها وتسليمها في الآجال المحددة، بسبب العجز الموجود في السوق الوطنية في مادة الحديد الأولية وذلك بعد أن أعطت الحكومة رخصة لهم لاستيراد هذه المادة بما يغطي هذا العجز الحاصل، والتي ساهمت في تخفيض نسبة الإنجاز التي بلغت نسبتها 50 في المائة عكس الأجنبية التي وصلت إلى 71 بالمائة.

وحول الإجراءات المتخذة في حق المؤسسات المتأخرة في الإنجاز أكد الوزير أنه لم يتم تسجيل أي تأخر  في الآجال التعاقدية المنصوص عليها لحد الساعة، معتبرا أنه ستتخذ الإجراءات العقابية المنصوص عليها في العقد في حال سجل هذا التأخر، مردفا بالقول “غرضنا استلام المشاريع لمصلحة المؤسسة والمواطنين وليس العقاب”.

في السياق طالب الوزير بالالتزام بروح المبادرة والإبداع بما تقتضيه المرحلة، منوها في الوقت ذاته بالأهمية التي يكتسيها هذا المشروع الذي يعتبر من أكبر المشاريع على مستوى الوطن بالورشات  المفتوحة المسجلة في برنامج رئيس الجمهورية، والمتعلق بالطريق شمال جنوب العابر للصحراء، الذي يعد  بدون منازع شريانا حيويا ومحورا أساسيا في التهيئة العمرانية للبلاد، كونه يربط البلاد بالدول الإفريقية المجاورة، فضلا عن منطقتي الهضاب العليا ومناطق الجنوب الكبير ما يحرر الاقتصاد الوطني من قيود غياب الطرقات السريعة، حيث قال: “المشاريع الاستراتيجية الحيوية الهيكلية التي لها أبعاد اجتماعية توصل المواطن إلى أقصى الجنوب، بالإضافة إلى الأبعاد التي تعزز الأمن للبلاد وتسهل مراقبته ما يجعل الجهد يتضاعف للسهر على استكمال المشروع ذو النظرة الاستشرافية الذي يندرج ضمن برنامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.

أم الخير حميدي