» أعمدة » معذرة ياشيخ ….في ذكرى رحيله

معذرة ياشيخ ….في ذكرى رحيله

ساعد ساعد

58 مقال
منذ شهر واحد حجم الخط طباعة |

رحم الله فقيد الجزائر والعالم الإسلامي الشيخ عبد الرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء الجزائريين، كان إنسانا طيبا شغوفا في طلب العلم خدوما لضيوفه وهو في سن الثمانين والمرض …..لي معه قصص، مرة أجريت معه حوارا قبل ثلاثة عشرة سنة سنة2001 واستفززته (ربي يغفر لي) بسؤوال حول دوره كعالم مما يجري في الجزائر وخاصة ذيوع الخطابات الرسمية باللغة الفرنسية، فذكر جهوده وجهود الجمعية لكن قللت من شأنها كصحفي ملاحظ فانزعج وقال لي رحمه الله أنت علماني ولالالا قلت له لا……ومواضيع أخرى تتعلق بمواقف جمعية العلماء من الثورة، وأعطاني موقفا بوثيقه دعا فيها الإبراهيمي من القاهرة في مارس أو أفريل 1954 إلى إعلان الجهاد المسلح ضد فرنسا، ولما صدر الحوار يومها عنونته |”إعلان الثورة” كما قال هو لم يكن في أول نوفمبر وإنما ثلاثة أشهر قبل ذلك، في الصباح وزارة المجاهدين تتصل بمدير الجريدة ماهذا الذي كتب؟…الخ.

وبعد مرور خمس سنوات التقيته في مكتبه واعتذرت له سنة 2006 فقال لي لاتحمل هما وأهديته نسخة من كتابي فنيات التحرير فأعجب به وأودعت عنده مخطوطا لي لكتاب حول تاريخ الصحافة الجزائرية فتسلمه بتواضعه وطلب مني أن أشرب فنجان قهوة في مكتبه وكان ذو نكت جميلة ومساعدا للناس حتى وأنت في حضرته يستقبل المكالمات يساعد فلان وعلان…بعد مدة عدت إليه أساله أن يكتب مقدمة لكتابي تاريخ الصحافة الجزائرية فأشبعني ملاحظات وتنبيهات وإشارات وتوضيحات في البحث وقدمه لي كرسالة رسمية مسجلة في البريد الصادر كأنه يريد أن يبرئ ذمته من أي هفوة أو خطأ قد وقعت فيه…رحمك الله ياشيخ…كنت صادقا مع نفسك ومع غيرك.

نشر