قبل أقل من شهر على انعقاد اجتماع الثلاثية برزت  العديد من الأصوات الداعية إلى تحويلها إلى قطب متعدد وفتحها أمام المنظمات الاقتصادية باعتبارها شريكا هاما وضروريا، ومن جهة أخرى من أجل تقديم اقتراحات في سبيل دفع عجلة الاقتصاد في الجزائر والعمل على الخروج من الأزمة المالية.

في هذا الشأن أكد رئيس المنظمة الوطنية للمؤسسات والحرف مصطفى روباين للحوار على ضرورة منح الفعالية لاجتماع الثلاثية وهذا بفتحه على عدة أقطاب، معتبرا أن فسح المجال للمنظمات الاقتصادية وخاصة تلك الشابة منها سيؤدي إلى خلق مناخ اقتصادي حقيقي لأن الاقتراحات التي ستقدمها هذه المنظمات والجمعيات ستمكن الجزائر من الخروج من الأزمة المالية، وفي السياق أيضا شدد ذات المتحدث على ضرورة التنسيق الجيد من أجل عدم إقصاء أي طرف في هذا المجال.

مصطفى روباين قال إن الهدف من هذه الدعوات هو تفعيل الحوار الجيد والعمل التشاركي خاصة مع الدعوات التي أطلقها الوزير الأول عبد المجيد تبون من أجل إشراك جميع الأطراف الفاعلة في المجتمع المدني، بالإضافة إلى ما كل جرى في الأونة الأخيرة من ضجة أثيرت حول رجال المال والأعمال.

هذا وأضاف ذات المتحدث أن المنظمة الوطنية للمؤسسات والحرف قد أصبح لها دور دولي حيث شاركت ولازالت تتلقى دعوات من أجل المشاركة في ملتقيات دولية، كما أن أكثر منخرطيها هم شباب بنسبة 90 بالمائة، أضف إلى ذلك أنها تملك برنامجا ثريا ومقترحات كثيرة وهدفها السعي نحو تمثيل الجزائر أكثر في المحافل الدولية.

بالمقابل قال الخبير الاقتصادي عبد الملك سراي تعقيبا على هذه الدعوات إن إشراك أطراف فاعلة أخرى في الثلاثية أمر جيد ولكن يجب أن يتم وفق أسس معينة وبطريقة منظمة، معتبرا أن القضية أكبر من منظمات أو جمعيات بل هي قضية مختصين وفاعلين في القطاع فهؤلاء هم الوحيدون القادرون إعطاء دفع آخر للاقتصاد في الجزائر، ولذا يجب العمل على تطوير لقاء الثلاثية أكثر فأكثر من أجل الخروج بحلول حقيقية، كما تستطيع هذه الجمعيات أو المنظمات أن تنضوي تحت لواء التي ستستقبلهم وتسمع لاقتراحاتهم.

بالمقابل أضاف الخبير الاقتصادي الآخر فرحات آيت علي أن المشكل الأكبر يكمن في مدة لقاء الثلاثية الذي رآها محدثنا قصيرة جدا مقارنة بمحتوى اللقاء ولذا كان يجب أن تدوم حوالي أربعة أيام أو أكثر، كما اعتبر آيت علي أن هذه المنظمات لديها الحق في الانضمام إلى الثلاثية خاصة تلك التي أظهرت وجودها في الساحة الاقتصادية.

تجدر الإشارة إلى أن الوزير الأول عبد المجيد تبون طلب من عبد المجيد سيدي السعيد وعلي حداد تحضير مقترحاتهم لموعد 23 سبتمبر المقبل، حتى يتسنى ضبط جدول أعمال هذه الدورة التي اختير لها أن تعقد في غرداية لعدة اعتبارات حددها الرجل الأول في الحكومة في رغبة الجهاز التنفيذي في دفع عجلة التنمية في هذه المنطقة من جنوب البلاد والتي تتوفر على إمكانيات النهوض خاصة في قطاع الفلاحة، إن تعلق الأمر بالبعد البشري أو المالي أو الطبيعية، فضلا عن اعتبار آخر قد يكون له علاقة بالأحداث “المؤسفة” التي عاشتها هذه المنطقة قبل نحو سنتين، في إشارة من الحكومة إلى أن الأزمة تم طيّها.