كشف وزير الموارد المائية محمد نسيب أن مصالحه عقدت اتفاقية مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية وتهيئة الإقليم تقضي بتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة مصالح الخدمة العمومية تهتم بملف تسديد ديون الجزائرية للمياه مع البلديات التي فاقت – حسبه – 30 مليار دينار في إطار استراتيجية مصالحه.

أكد الوزير نسيب في تصريح خص به “الحوار” أمس، أن اللجنة قد باشرت عملها القاضي بالسهر على متابعة تسديد الديون مع هذه البلديات التي تم تسديد جزء منها على أن تستكملها وفق مراحل إلى أن يتم القضاء عليها بشكل نهائي خاصة مع الإرادة القوية التي بدت من قبل الطرفين لإنهاء هذا المشكل، موضحا في هذا الشأن: “اللجنة بدأت عملها والنتائج بدأت تظهر”.

وحول المدة الزمنية التي تستغرقها مدة التسديد يرى ذات المتحدث أن الأمر يرتبط بميزانية البلديات بشكل مباشر، حيث ستسدد من خلالها جزءا من الفاتورات، على أن تلجأ إلى الميزانية الإضافية التكميلية لاستكمال ما تبقى لها من ديون في أقرب وقت ممكن، مردفا بالقول: “البلديات التي تستفيد بما يسمى بالبيع بالجملة هي التي تعطلت في تسديد مستحقاتها، حيث تستكلف بعملية التسيير والمرفق العام بنفسها، بينما تكتفي الجزائرية للمياه ببيع الماء لها لملء خزانها.

في ذات السياق نفى محمد نسيب وجود أي انعكاسات للديون للتأثير في تنمية القطاع أو المنشآت الخاصة به التي لا علاقة لها بمصالح الوزارة، معتبرا أن هناك تأثيرا نسبيا على التوازن المالي للمؤسسة ما يؤثر على تسيير المؤسسة الجزائرية للمياه التي هي بحاجة إليها كبقية المؤسسات والشركات لتسديد ما لها من أعباء كالكهرباء والعمال والعتاد والصيانة.

وكان ملف الديون المسجلة لدى البلديات قد أثار ضجة، حيث كشفت وزارة الموارد المائية أن إجمالي المستحقات غير المدفوعة من طرف زبائن الجزائرية للمياه تقدر بـ 46 مليار دينار، أما المستحقات المترتبة عن الإدارات، وعلى رأسها الجماعات المحلية فقد بلغت قيمتها 13 مليار دينار، بينما تقدر قيمة المستحقات بـ 4 ملايير دينار موزعة على فئات متعددة من الزبائن.

أم الخير حميدي