توخى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الأفلان جمال ولد عباس الحديث كثيرا عن تفاصيل الأحداث الساخنة التي تطفو على الساحة السياسية الوطنية، غير أنه قال إن الحزب العتيد يدعم حكومة تبون مادامت تحظى ولا تزال تكسب ثقة رئيس الجمهورية، مؤكدا أن عبد العزيز بوتفليقة هو الحاكم الفعلي للبلاد ولا وجود لسلطة موازية وهو مطلع على كل الملفات عكس ما تروج له بعض الجهات. مضيفا بالقول “إن رئيس بوتفليقة هو مصدر الرسالة الموجهة إلى حكومة تبون” معتبرا “ما يحدث في الساحة الوطنية  في الآونة الأخيرة مجرد زوبعة في فنجان وانتهت”، وفي السياق قال ولد عباس: “عندما يتكلم الرئيس لا نقاش ولا صوت يعلو فوق صوته”.

وأشار ولد عباس خلال تنشيطه لندوة صحفية، أمس، بالجزائر العاصمة، على هامش اللقاء الذي جمعه بأمناء المحافظات في إطار التحضير للمحليات المقبلة المقرر إجراؤها شهر نوفمبر إلى علاقة الصداقة المتينة المبنية على الاحترام المتبادل التي تربطه بغريمه الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي الأرندي أحمد أويحيى الذي يعتبر حليفا استراتجيا للعتيد بالرغم من اعترافه الضمني بقوة منافسته. هذا وعاد ولد عباس لتوجيه دعوة إلى كل المناضلين المنشقين من العتيد في إطار مبادرة المصالحة ولم الشمل التي أطلقها فور توليه منصب الأمانة العامة للعودة إلى صفوف الحزب مجددا من أجل تقويته أكثر وأكثر خاصة وأنه على مقربة من الانتخابات المحلية والولائية التي اعتبرها هذا الأخير بالمنعرج الهام لضمان استقرار البلاد.

كما أعطى الدكتور والد عباس توجيهات صارمة لمناضلي الحزب بعدم الحديث عن رئاسيات 2019 في الوقت الحالي مؤكدا بالمقابل أن المترشح لها سيكون أفلانيا.

وبالعودة إلى فحوى اللقاء أفاد ولد عباس أن الحزب العتيد سيعمل على القضاء على المحسوبية التي عرفها الحزب في السنوات الأخيرة الماضية، مؤكدا أن عملية  التعيينات في الأفلان ظلت تعتمد على ما سماها “بالمعريفة” والمحسوبية ما يستدعى فرض إعادة تفعيل التعليمة رقم 12 التي تعمل على إعادة الهيبة للقاعدة والمناضلين، مشددا في السياق التقيد والالتزام بتطبيق التعليمة 12. وأضاف المتحدث قائلا: إن البلديات هي العمود الفقري وعليه يجب أن يكون الاختيار من طرف الموطنين ولا دخل للأمين العام وأعضاء المكتب السياسي أو قيادات الحزب في الترشح، داعيا المناضلين إلى التكثيف من التعبئة الشعبية قبيل الانتخابات المحلية المقبلة من خلال تكثيف العمل الجواري والتقرب من الموطنين”. مشيرا أن هذه المحطة الانتخابية حدث جد هام للحزب العتيد, مذكرا “أن انتصاره في انتخابات المجالس البلدية والولائية أمر جد ضروري يجب الحصول عليه بأي طريقة أو وسيلة” يضيف ولد عباس.

مناس جمال