إعلامية عربية مغربية خطفت الأنظار بحضورها وأناقتها في فترة قصيرة بعد دخولها عالم الإعلام من خلال شاشة الـ”أم بي سي”، لتصبح نجمة برنامجها الرياضي الأول عربيا “صدى الملاعب”. أميرة بجمالها و رونقها، قوية في حضورها، حيادية ومهنية في عملها، وعفوية وإنسانية في حياتها، ضيفتنا لهذا العدد هي إعلامية من الإعلاميات اللواتي سطع نجمهن في سماء الوطن والإعلام العربي، هي الإعلامية هند بومشمر.

 

 *كيف كانت بداياتك في مجال الإعلام؟

 -دخولي مجال الإعلام كان عام 2008 من خلال مجموعة الـ”أم بي سي”، عبر دورة تدريبية لمدة شهر، والحمد للّه من خلال عملي والتقارير التي أجريتها كصحافية ميدانية جاءني عرض  إبرام عقد للبدء في العمل في مجال الإعلام من خلال برنامج “صباح الخير يا عرب”، و كانت هي البداية الفعلية بالنسبة لي، والتي كانت بمثابة الحلم الذي تحقق..

 

*نقلة نوعية منصباح الخير يا عربإلىصدى الملاعب“، كيف استطعت إقناع إدارة الـأم بي سيبإفساح المجال لك وجعلك تعيشين مغامرة إعلامية في مجال ذكوري أكثر؟

 -أنا لم أختر الرياضة، صراحة هي التي اختارتني، العرض جاء من الزميل مصطفى الآغا، بعد ما كانوا بحاجة إلى أحد يكمل معه البرنامج من خلال تقديم حلقتي “الويكند”، ومن هذا المنطلق يمكن القول إن الرياضة هي من اختارتني وعندها فتحت لي أبوابها لأعشقها أنا أيضا لأنها أعطتني مجالا مختلفا ومحبة الناس وتحدٍ آخر، و لهذا أحببت المجال وشعرت وقتها أنه تحدٍ كبير بالنسبة لي وبطبعي أحب التحديات فكان برنامج  “صدى الملاعب” هو البوابة الحقيقية لدخولي مجال الإعلام. وعلى فكرة هم من حاولوا إقناعي بتقديم برنامج “صدى الملاعب” خاصة الزميل مصطفى الأغا لأني في البدء رفضت الفكرة بسبب أنني لم أكن أملك الاطلاع الكامل على المجال الرياضي، والمعروف بأنه لا مجال للمزاح فيه، لأن أي خطأ مرفوض عند الجمهور، فكان فعلا تحديا كبيرا، والحمد لله استطعت أن أسجل اسمي مع الأسماء الكبيرة في المجال الرياضي. أظن أن المجال اليوم لم يعد يقتصر فقط على الرجال وأصبح في متناول النساء، وجميل أن يكون هناك منافسة من هذا النوع خاصة أن المجال ربما كان سابقا يقتصر فقط على الرجال.

 

*كيف تتعاملين مع غضب جمهور الكرة؟

 – بالنسبة للجمهور الرياضي هو جمهور صعب والخطأ معه ممنوع، وأحيانا جلّ من لا يخطئ، فأحيانا يمكن أن يكون هنالك رأي أو وجهة نظر تفهم بطريقة خاطئة من الجمهور وتُؤخذ بسلبية لتلقى بعدها ردة فعل كبيرة من الجمهور خاصة الجمهور السعودي بالتحديد وهو جمهور محب لكرة القدم، فمن خلال تعاملي حتى إن وصل الأمر في بعض الأحيان إلى الشتائم ألتزم الصمت لأن الصمت يظهر معدن الشخص، كما قد يكون الصمت في بعض الأحيان أبلغ من الكلام.

 

*كيف تستطيعين الحفاظ على حياديتك في استيديو التحليل عندما يتعلق الموضوع بفريقك المفضل؟

 -يمكن لك فعلا أن تقولي أن هند بومشمر في الأستيديو شخصية محايدة مائة بالمائة، أنسى حتى ربما من أكون وأتعامل بمهنية وحيادية. أحاول أن أقدم الصور بشكل حقيقي حيادي يصل إلى المشاهد و بعيدا عن التحيز، أي واحد منا يملك محبة خاصة لفريق معين، لنادٍ معين، منتخب معين، لكن عندما يتعلق الأمر بالمهنية تظهر مهارة الإعلامي في أن يكون بعيدا كل البعد، كما أضع ميولي أو أي شيء جانبا. أشعر أحيانا أنني أعيش حالة انفصام في الشخصية، في الاستديو شخصية و في حياتي الطبيعية مختلفة كليا عن ما يشاهده المشاهدون على الشاشة، دائما على الشاشة أبدوا أكثر جدية وأكثر تركيزا، لكن في حياتي الطبيعية أكثر بساطة وتلقائية وعفوية عكس الأستديو. يمكن الحرص والمهنية تجعلانا نظهر على الشاشة أكثر صرامة لكن الواقع يختلف كليا.

 

*كصاحبة خبرة في المجال الرياضي، ماهو تقييمك للمنتخب الجزائري في العشر سنين الأخيرة؟، وماهي الأخطاء التي قادته للخسارة؟

 -بالنسبة للجزائر ربما بعد عام 1986 كثير من الصعوبات واجهتها، ولكن منذ تصفيات كأس العالم 2010 تغلبت على التحديات والصعوبات رفقة المدرب الوطني ” رابح سعدان”، حيث حصلت على أفضل النتائج ووصلت للمونديال وحتى الكأس  الإفريقية ولم تترك أي منافسة، كما كانت نتائجها جيدة سواء محلية أو احترافية. أيضا قدم المنتخب الجزائري صورة مشرفة كبيرة ومهمة للكرة الجزائرية، وفي نفس الوقت أدخلوا الفرحة على قلب الجمهور خاصة أنهم معروفين بتاريخ عريق في مجال كرة القدم. المنتخب الجزائري لم ينزح ولا مرة عن الألقاب أو ابتعد، تقدم بصورة أكبر من خلال وصوله للمونديال.

 

*بالنسبة لبرنامجصدى الملاعب“، ما مدى صحة شائعات توقف الزميل مصطفى الآغا عن تقديمه؟

 الكلام عن توقيف البرنامج أو زميلي مصطفى الآغا، أظن أن الأنسب للإجابة على هذا السؤال هو زميلي مصطفى الآغا. من يريد أن يتكلم فليتكلم دائما الشجرة المثمرة تقذف بالحجارة، أما برنامج “صدى الملاعب” فهو راجع في شهر أوت، فلا صحة لهذه الإشاعات، فليقولوا ما يريدون، لكن الشيء المؤكد والموثق أنه راجع بإذن الله، والشيء الذي لا يختلف عليه الاثنين أن برنامج “صدى الملاعب” هو البرنامج الأول عربيا، ويصل إلى كل العالم أو لكل رياضي عربي، وأيضا لمن يحب الرياضة ولا يحبها، لأنه موجه لكل العائلة بروحه الخفيفة وبحياديته وبتغطيته المتنوعة لكل دوريات الأمة العربية، وأكيد تواصلت معه وهو بأحسن حال، و إن شاء الله يرجع بخير لمتابعيه ولمشاهديه لأني أكن له كل الاحترام والتقدير.

 

*ماذا بعدصدى الملاعب؟

 -برنامج “صدى الملاعب” أنا أعتبره مرحلة، و إن شاء الله الأجمل آت بعد “صدى الملاعب”. أكيد أنا مستمرة ولكن الطموح ربما أصبح أكبر، و إن شاء الله الأجمل في الطريق هنالك مشاريع بزنس بإذن الله ربما بعيدة عن الإعلام، كما يوجد أشياء كثيرة سترى النور أتمنى أن تكون بفأل خير علي وعلى الناس التي ستشاركني.

 

*هند بومشمر من المتفاعلات على السوشيل ميديا، ماهو تقييمك لهذه الأداة؟

 – بالنسبة لوسائل السوشيل ميديا فرضت نفسها، هو شيء مهم، شيء ربما أصبحنا مدمنين عليه بدرجة كبيرة، هي سلاح ذو حدين لأنه يمكن أن يصل بك إلى مرحلة مهمة سواء من ناحية الانتشار، خاصة إذا كان الشخص يتقن استعمالها بطريقة إيجابية، ذكية وجيدة، كما يمكن أيضا أن يحد من تواجدك و من كثير من الأشياء، من جانب آخر يستطيع أن ينعكس سلبا عليك إن لم تحسن التعامل معه، لذلك الكثير من الناس للأسف تعروا من خلال السوشيل ميديا، لأنها  أداة تعرض الحقيقة.  هناك مجال للعفوية خاصة عندما يبث الشخص مباشرة أو يدوّن، و من ناحية أخرى هنالك أناس برزوا أكثر من خلال السوشيل ميديا، فهو مثلما قلت سلاح ذو حدين، الذكي يحسن استخدامه، كما أن الجميل فيه أنه الأسرع في نقل الخبر، وهذا هو الشيء المميز فيه، أما موضوع الانتشار ممكن لدي تعقيب عن الموضوع، الناس تنخدع بالمظاهر في السوشيل ميديا ويغيب عنها الجوهر، فأصبح من السهل إرسال فكرة تريد توصيلها من خلال الصور من خلال ما تدوّن، لكن الشيء الحقيقي في الأخير يكشف مهما كانت الوسيلة.

 

*كيف يمكن استعمالها لتحقيق النجاح والاستمرارية؟

 -أنا من المتفاعلين على السوشيل ميديا، ولكن ليس بطريقة كبيرة، ممكن أن أضع منشورا مرة، مرتان أو ثلاثة في الأسبوع، و لكن هناك من يتقنه أكثر لدرجة أنه يستغله كمصدر دخل له. بنظري أيضا السوشيل ميديا يجب أن تبقى بعيدة عن الآراء الشخصية، لأن هناك عقوبات في الآونة الأخيرة، عقوبات قد تصل إلى السجن والغرامات المادية. يفضل أن يكون الشخص محايدا بعيدا عن السياسة وبعيدا عن التعصب الرياضي، وأن يكون قريبا من المتابعين وبعيدا عن إشعال نار الفتن. أظن أن الاستمرارية بالمصداقية تكون أفضل.

 

  *أطلقت حملة ضد العنصرية، ماهو تقييمك لردود الفعل، وهل تملكين خططا أخرى لتفعيل مبادرتك؟

 -حملة “معا لنبذ التعصب”، بدأت بفكرة بسيطة جدا من خلال ارتدائي لقمصان جميع الأندية السعودية أثناء ممارستي للرياضة من خلال نشرها على حساباتي في “الأنستغرام” وكذلك تفعيل “هاشتاق”، وأيضا على “التويتر” و “السناب شات” الجميل أن الفكرة رحّب بها جماهير الدوري السعودي وتقبلوها بصدر رحب، خاصة أنها كانت بسيطة، وكانت من خلال شيء مؤثر جدا في الوقت الراهن، وسائل التواصل الاجتماعي، الحمد الله كتبت عنها حتى الصحف السعودية ولاقت إقبالا كبيرا، لذلك كان شيئا جميلا جدا سعدت به كثيرا لأن الفكرة وصلت للفئة التي استهدفتها، الفئة التي تعاني فعلا من التعصب، ففي البادئ عندما كانوا يرونني بقميص معين يظنون أنني أعبر عن ميولي لهذا النادي، وبعدها اكتشفوا أنني وضعت “هاشتاق” من أجل نبذ التعصب، أصبحت فكرة تكلم عنها كثيرا، وأكيد أملك أفكارا كثيرة سترونها قريبا، وأتمنى أن تجد نفس الصدى لفكرة نبذ التعصب من خلال ارتدائي للقمصان.

 

*ماهي رسالتك الإعلامية؟

 -رسالتي الإعلامية هي رسالة وطنية، دعينا نقول إنسانية، أتمنى من خلال ما أقدمه تمثيل بلدي المغرب أحسن تمثيل و أوصل عراقة المملكة الفكرية والثقافية من خلال مجالي وظهوري الإعلامي، ثاني شيء الالتزام  بالمصداقية في كل ما أقدمه أي السؤال، استبصار فالجواب، إيصال الشيء الذي يفكر فيه المشاهد بكل حيادية، فهدفي دائما المصداقية والحيادية، أما  هدفي الثاني هو أن يكون الطابع الإنساني حاضرا بقوة في فحوى رسالتي.

 

*ماهو سر أناقتك وجمالك، وكيف تستطيعين الحفاظ عليهما؟

 

-إن الله جميل ويحب الجمال، أنا أؤمن أن الشخص يجب أن يتميز بحسن المظهر وأناقة اللسان أيضا، بالنسبة لسر أناقتي أنا من الناس التي تملك عشقا كبيرا للحفاظ على مظهرهم حتى في حياتي و في البيت، وأيضا أثناء تعاملي مع الناس أنتقي كلماتي لكي لا أجرح أحدا حتى وإن انزعجت منه، بالنسبة لمحافظتي على أناقتي، أنا لا أتبع الموضة مئة بالمائة، بل أختار الأشياء التي تناسبني أنا وتناسب شخصيتي في نفس الوقت، يعني لا ألاحق الموضة بطريقة جنونية، أرتدي القطع التي أشعر فيها بالراحة وتشبه شخصيتي إلى حد ما، لا أحب الأشياء الجنونية، أحب الأشياء البسيطة لأني أؤمن أن البساطة تخلق الجمال، كل شيء بسيط يعطيك جمالا وأناقة منعدمة النظير، ممكن أنا من النمط الذي يزيد وزنهم بسرعة، لكني أحاول أن أمارس الرياضة بطريقة مكثفة لكي أحافظ على جسمي، لأنني أشعر أن اللياقة تعطي خمسين بالمائة من الثقة في النفس، إضافة إلى ذلك مجالنا لا يسمح للشخص أن يهمل نفسه وأن لا يهتم برشاقته، كما أنني من الناس المهووسة بالشوبينغ، أحب انتقاء الأغراض لكن أختار دائما ما يناسبني.

 

*كلمة أخيرة لجمهورك العربي والجزائري؟

 -أتمنى أن يكون جمهوري العربي راضٍ على ما أقدمه من خلال الشاشة ومن خلال برنامج “صدى الملاعب”، وأيضا من خلال ما أقدمه في وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أصبحت اليوم مهمة لفئات كبيرة  اليوم، حيث تعرفنا من خلال “السناب شات ” وغيرها من المواقع أكثر من ما تعرفنا من خلال الشاشة التي تظهر شخصيتنا اليومية أكثر من شخصيتنا الرسمية في العمل، أتمنى أن أكون عند حسن ظنهم وأن أقدم دائما الأفضل وأن أشرف بلدي المغرب. في القلب الكثير من الاحترام و التقدير لبلدنا الحبيبة الجزائر، خاصة أن أختي متزوجة من جزائري وأولاد أختي  جزائريون، أشعر بأنهم الروح والقلب، أتمنى أن تستمر الجزائر في التقدم والازدهار ويستمر الأمن والأمان، وتحية كبيرة للجمهور الجزائري الذواق في كل المجالات.

 

حاورتها: سارة بانة