» أعمدة » جاليتنا المنسية

جاليتنا المنسية

ساعد ساعد

62 مقال
منذ 5 شهور حجم الخط طباعة |

مع بداية عطلة الصيف من كل عام تتذكر الجهات الرسمية في الدولة وعموم الشعب أن هناك جالية جزائرية مقيمة في الخارج تعود أدراجها للوطن حتى تقضي إجازتها بين الأهل والأحباب والأصدقاء. وعلى قصر مدة العطلة إلا أنها لحظات فارقة وشعور لا يمكن وصفه إلا من عاش الغربة واضطرته الظروف أن يبتعد عن أهله وبلدته.

مؤخرا تناولت أكثر من وسيلة إعلامية عودة المغتربين للوطن ولكن بأسلوب ساقط وخادش لمشاعر الأهالي والعائلات العائدة ووصل البعض منهم إلى وصف هؤلاء(حمالين الشيفون والخردة) مقارنة بمغتربي دول الجوار ودول عربية أخرى…وللأسف بعض من كتب وعبر عن موقفه جاهل بأبسط بديهيات حال المغتربين، والغريب في ذلك أن يتحدث لإحدى وسائل الإعلام دكتور في الاقتصاد ويرمي باللوم على الجالية في عدم تقديم إضافة للاقتصاد الوطني ويطالب بفرض ضرائب مقابل خدمتهم بما سماه مرافق المنفعة العامة وهي الطامة الكبرى..أي منفعة عامة يحتاج لها المغترب في إجازة الصيف.. المفروض الذي يتحدث عن هكذا موضوع يجب أن يسأل أصحاب الشأن وليس أحدا لم يخرج من قوقعته.

نحن نحتاج ثقافة دولة أولا تسمح لنا كمغتربين أن نستطيع إدخال أموالنا بشكل رسمي فأغلب الدول لا تجمعها اتفاقية تعاون في تحويل الأموال مع الجزائر، وإن حولت العملة على أحد البنوك فيجب تقديم تبرير لدى مصالح الأمن وتخضع للتحقيق عن مصدرها وكيف ستصرفها بوثائق وهذا تعد صارخ على خصوصيات الفرد وحرياته الشخصية، فكل الدول تنظم العملية بفائدة بسيطة للدولة من التحويل إلا نحن.

أما حديث الشيفون فقديمة القصة دائما تجترها صحف المفروض منها الاحترافية والدقة في النقل. والمعلوم أن بعض الدول الأوروبية ممنوع بيع الشيفون فيها أو تداوله…والذي كان يدخل الجزائر في مرحلة سابقة من بعض التجار كان يباع على أنه نفايات ومخلفات للاسترجاع. ثم إن أسعار الملابس الجاهزة انهارت في العالم منذ سنوات ما عدا في أسواقنا.. فلماذا

لا نحترم مشاعر إخواننا المغتربين ففيهم الباحث والدكتور والطبيب والمهندس.

نشر