معدو “الكاميرا الخفية” يرافعون لصالح أعمالهم ومختصون يعارضون

مغني الراب “مسترAB” يرد على منتقديه: ظهوري في الكاميرا كاشي لم يكن مفبركا وتقاضيت 25 مليون سنتيم على كل مقلب

 

فتح منتدى “الحوار” سهرة أول أمس النقاش حول موضوع برامج “الكاميرا الخفية” التي تبثها القنوات الجزائرية خلال شهر رمضان الكريم والتي أحدثت جدلا كبيرا هذا العام خاصة التي اعتمدت أسلوب العنف والترويع والتدخل في المعتقدات.

وعرف المنتدى نقاشا كبيرا بين مؤيد ومعارض، ودافع معدو “الكاميرا كاشي” ورافعوا عن برامجهم ولكل كانت له وجهة نظر، أما بقية الحضور من الفاعلين في ميدان السمعي البصري  وبعض الفنانين الذين كانوا ضحايا لهذه الكاميرا الخفية  فكان لهم رأيهم أيضا.

ووسط هذا النقاش تحدث إمام الجامع الكبير علي عية فصمت الجميع حين قال إن هذه البرامج حرام شرعا مستندا في حكمه على مجموعة من النقاط.

_________________________________

الشيخ علي عية يوضح رأي الدين في برامج المقالب:

 “الكاميرا الخفية” حرام شرعا!

قال إمام الجامع الكبير علي عية لدى نزوله ضيفا على منتدى “الحوار” سهرة امس ان برامج المقالب”كاميرا كاشي” حرام شرعا، مستندا  في ذلك على ست نقاط في مقدمتها: ان الكاميرا الخفية قائمة أساسا على مخادعة الناس والتحايل والكذب الواضح عليهم، مع اعتمادها على تخويف الناس وترويعهم، وهذا لا يخفى على مَن شاهدها حسبه.

وأوضح عية ان هذا النوع من البرامج  يؤدي في أحايين كثيرة إلى الإضرار بالناس إضرارا محققا، فمن الناس مرضى القلب ومنهم مرضى السكري ومنهم مرضى ضغط الدم ومنهم المرضى النفسانيون، وكل هؤلاء حسبه معرَّضون لهلاك محقق بترويعهم وتخويفهم.

وبنبرة حادة قال عية إن بعض الحلقات  قد تقوم على باب كبير من أبواب الكبائر، كالاستهزاء ببعض القرآن أو النبي أو الأحكام الفقهية أو العلماء”.

واعتبر إمام الجامع الكبير ان هذه البرامج فيها تبذير وإسراف ومضيعةً للمال، وعلق عن الامر بالقول “فلا شك أن إنتاجَحلقةٍ واحدة منها بما تحتاجه من معدات ونفقاتٍ يكلف شيئا كثيرا جدا جدا، بل أكبر مما يمكن أن يتصوره الإنسان. بالاضافة الى انها مضيعة للوقت، فكم من رجل وامرأة تعطلت مصالحهم وأفسدت عليهم الكاميرا الخفية يومهم”.

___________________________

الإعلامي يونس صابر شريف:

الجدل الذي أثارته برامج المقالب دليل على رواجها

ورافع الاعلامي بقناة الشروق يونس صابر شريف عن برامج الكاميرا الخفية وقال إن لديها تاريخ في الجزائر، موجها كلامه للذين انتقدوا هذه البرامج بسبب الاساءة التي تعرض لها بعض المثقفين.

أما عن برنامجه “المفاوض” الذي يعرض حاليا على قناة الشروق نيوز في نسخته الجزائرية، فقد قال إن الهدف من خلاله هو وضع الشخصية في وضعية جديدة وصعبة، ومحاولة معرفة كيف يتعامل هذا الفنان أو الرياضي أو حتى الشخصية السياسية مع وضع ما كمشاهدة شخص يحاصر مجموعة من الناس إثر عملية ترحيل.

واوضح صابر شريف أنه كان مترددا جدا قبل الخوض في هذه المغامرة ، من عدم انطلاء الفكرة على الضيوف باعتبارها دخيلة على المجتمع الجزائري، مضيفا “وكانت  النتائج على عكس ذلك تماما”.

واعتبر شريف ان اثارة برامج  الكاميرا الخفية لكل هذا الجدل يدل على أنها فكرة تلقى رواجا بين كل الجمهور الجزائري.

وعلى صعيد آخر رفض ذات المتحدث التعليق على الجدل الذي أثاره برنامج “الواعرة” مبديا تفهمه لردة فعل الجمهور الجزائري لأن الفكرة جديدة.

__________________________

الإعلامي يحيى طبيش:

أنا ضد العنف في برامج المقالب و”ردوا بالكم” يحمل بعدا إنسانيا

في حين قال الإعلامي بقناة البلاد يحيى طبيش إن تجربته في برنامج “ردوا بالكم” كانت مفيدة جدا والدليل أنها أصبحت حديث العام والخاص حتى في العديد من وسائل الإعلام العربية، موضحا انه في البداية كان ضد فكرة الكاميرا الخفية عموما خاصة تلك التي تعتمد على الترويع واستفزاز الضحية فقط لإظهار الجانب الأسود من تلك الشخصية وذلك لأجل جلب اكبر عدد من المشاهدة، موضحا في السياق ذاته انه وافق على فكرة برنامج ردوا بالكم لأنه يحمل رسائل اجتماعية وتوعوية.

وابرز طبي ان طريقة عرض البرنامج الذي يبحث عن الجانب الإنساني في الشخصية أو الضيف جعله البرنامج الوحيد الذي تلتف حوله العائلة الجزائرية، وأضاف ذات المتحدث انه وقبل قبوله تقديم “ردوا بالكم” تردد كثيرا كونها أول تجربة له في الكاميرا الخفية حيث استشار عائلته ووالده الذي هو إمام، وكذا محيطه الذي يعيش فيه”.

وأبدى طبيش فخره ببرنامجه “ردوا بالكم” لانه استطاع ان يجمع العائلات الجزائرية امام الشاشة وعلق قائلا:”الكامير الخفية ردوا بالكم لها بعد انساني، وأنا ضد البرامج التي تهدف إلى الترويع..وأفتخر أن الكاميرا الخفية ردوا بالكم برنامج تلتف عليه العائلة الجزائرية”.

_______________________________

الصحفي سفيان عديلة:

لا يجب الحكم على كل برامج المقالب ووضعها في كفة واحدة

وخلال تدخله قال الصحفي في قناة دزاير نيوز سفيان عديلة ومقدم برنامج “شكون أحنا” الذي يعرض تجارب اجتماعية تظهر كيف يتعامل الجزائري مع العديد من المواقف خاصة الإنسانية، قال إن الاعلام الجزائري يحتاج كثيرا لمثل هذه البرامج كونها تظهر الجانب الآخر للجزائري، كما رافع أيضا من أجل كاميرا خفية هادفة تبتعد على كل أشكال الترويع والتعنيف وتبعث برسائل اجتماعية هادفة .

واوضح عديلة انه ليست كل برامج المقالب”كاميرا كاشي” تحمل نفس الرؤية والاهداف ويجب التفريق بينها، مشيرا الى ان برنامجه “شكون حنا ” لاقى اصداء طيبة مع عرض الحلقات الاولى منه وحظى بنسبة مشاهدة كثيرة.

_________________________

الإعلامي فيصل كرشوش:

برامج الكاميرا الخفية تهدف لاستغباء المشاهد الجزائري

قال الاعلامي فيصل كرشوش إن العديد من برامج الكاميرا الخفية تهدف لاستغباء المشاهد الجزائري، ولخص رأيه في أبيات شعرية حاول من خلالها  نقل معاناة الضحية، وبعضا من سيناريوهات الكاميرا الخفية التي تهدف إلى الترويع”.

___________________________

رئيس حزب السلام محمد بن غنيسة:

أنا مع الكاميرا الخفية التي تهدف إلى توعية المشاهد

أما رئيس حزب السلام محمد بن غنسية فقد دعا صناع الكاميرا الخفية إلى تمرير رسائل تهدف إلى توعية المشاهد الجزائري، وقال إنه على هؤلاء رفع المستوى في كل المواضيع سواء السياسية أو الاجتماعية.

وتوقف بن غنيسة للحديث عن انعكاسات هذا النوع من البرامج على الضحية خاصة من الجانب الصحي.

وذكر طبيش الحضور بفكرة البرنامج والتي تقوم على نفس فكرة برنامج فكرة جاك المرسول او المسامح كريم، والذي يستضيف إحدى الشخصيات لتكون “محضر خير” وهذا لاختبار هذا الضيف ومعرفة طريقة تصرفه مع وضع إنساني كهذا أو كيف يقنع الأطراف من أجل الصلح”.

_____________________________

 مغني الراب “مسترAB” يرد على منتقديه:

ظهوري في برامج المقالب لم يكن مفبركا ومسيرتي الفنية حافلة بالأعمال

 

أما مغني الراب ميستر اي بي وجد في المنتدى فرصة للرد على الهجوم الذي تعرض له من قبل الجمهور واتهامه بانه كان على علم بالمقالب خاصة وانه تعرض هذا العام الى اربعة مقالب وأبدى غضبه اتجاه الموضوع.

ووصف مستر اي بي “الهجوم الذي تعرض له بغير المبرر خاصة الذين تطاولوا عليه وقالوا إنه لا يملك في رصيده سوى اغنيتين وظهور في العديد من برامج المقالب “كاميرا كاشي”.

ورافع اي بي عن نفسه ورد على هؤلاء بالحديث عن مسيرته الفنية حيث ذكر انه دخل عالم الفن في أوج الازمة الامنية التي عاشتها الجزائر في التسعينيات او ما يعرف بالعشرية السوداء، وذكر خلال حديثه انه يمتلك في رصيده العديد من الكليبات التي حققت صدى كبيرا على عدة مستويات.

وأشار مستر اى بي انه تقاضى مبلغا ماليا قيمته 25مليون سنتيم على كل مقلب تعرض له .

ضيف منتدى “الحوار” قال أيضا إن سبب ظهوره في الكثير من برامج الكاميرا الخفية هو أنها محبوكة جيدا وخاصة في برنامج ردوا بالكم الذي عرض على قناة البلاد حيث انه يعرض حالة  إنسانية جدا مستحيل أن يتفطن لها الضيف خاصة وانه يرى أما كبيرة في السن تهان بتلك الطريقة أمام من يفترض أنه ابنها.

____________________________

عارف مشاكرة: يجب الاستثمار أكثر في مجال إنتاج الكاميرا الخفية

في حين قال المدون والناشط السياسي عارف مشاكرة إن الميزانية التي تمنح لكل أعمال السمعي البصري في الجزائر وخاصة منها الكاميرا الخفية  هي ضعيفة مقارنة بميزانية كبريات الأعمال أمثال برنامج رامز الذي يعرض هذا العام موسمه الرابع على التوالي، مشاكرة في مداخلته دعا أيضا شركات الإنتاج ورجال الأعمال إلى الاستثمار أكثر فأكثر في ميدان السمعي بصري وهذا للحاق بركب الدول الأخرى التي تطورت كثيرا في هذا المجال، وشدد ذات المتحدث على ضرورة العمل أكثر من أجل تطوير مجال الإعلام في الجزائر وخاصة زاوية معالجة المواضيع، وكذا توعية المشاهد والمجتمع الجزائري من أجل رفع المستوى والابتعاد عن السب والشتم وتصفية الحسابات.

_______________

رمزي بهلول فرقة زنقا كريزي“: العديد من الفنانين يتوسلون للظهور في برامج الكاميرا الخفية

أما رمزي بهلول عضو فرقة زنقا كريزي فقد بدأ مداخلته في سرد تجربته مع الكاميرا الخفية التي عنوانها، تاي تاي وقدمها سفيان، حيث قال إنه لن ينسى إطلاقا تلك التجربة وستبقى راسخة في ذهنه خاصة وأنها كانت عنيفة نوعا ما تتضمن مشاهد السلاح والقتل وفي سياق آخر عرج ذات المتحدث على ظهوره في برنامج الواعرة الذي يعرض على قناة الشروق بداية من  الاتصال الذي ورده من معدة ومنتجة البرنامج ريم غزالي التي عرضت عليه الفكرة وأعجب بها كثيرا كونها تهدف إلى رد الاعتبار إلى العديد من الفنانين الذين أهينوا خلال برامج الكاميرا الخفية، وفي اعتراف خطير قال رمزي إن هناك فنانين يتوسلون للظهور في برامج الكاميرا الخفية لتغطية فشلهم على عدة مستويات، هذا الأمر الذي اعتبره ضيف “الحوار” منافيا لكل الأخلاق.

________________________________

أصداااااااااااااااااااااااااااااااااااء:

_عرف منتدى “الحوار” حضور عدد كبير من معدي هذه البرامج ومختصين في المجال ونقاد وصحفيين.

 

_قال إمام الجامع الكبير علي عية إنه تعرض للكثير من الإساءة بعد تعرضه لمقلب برنامج “رانا حكمناك في اي بي” العام الماضي على قناة النهار تي في ويبدو أن علي عية لم ينس بعد ما تعرض له. 

_قام الإعلامي فيصل كرشوش بنظم قصيدة خاصة حول برامج المقالب وآثارها السلبية على الضحية وكذا المتفرج.

_تساؤل الحضور عن سبب غياب فريق برنامج “الواعرة” الذي تعرض لانتقاد كبير بعدما كشف معدوه أن الحلقات كانت مفبركة.

_ثمن الحضور فكرة المنتدى “برامج المقالب الخفية على القنوات الجزائرية” والذي سمح لهم بالحديث عن هذا الموضوع الذي أحدث جدلا كبيرا.

_عرف المنتدى اهتماما من قبل وسائل الإعلام التي غطت الحدث خاصة تلك المهتمة بالجانب الثقافي.

_كالعادة تميز الإعلامي صفيان مراكشي في تنشيط منتدى “الحوار”.

 

 

تغطية: مولود صياد

تصوير: مصعب رويبي