تسعى الحكومة من خلال مخطط عملها المقرر تقديمه أمام الغرفة السفلي للبرلمان اليوم إلى مواصلة تطوير المنظومة الوطنية للتربية والتعليم العالي والبحث العلمي وكذا التكوين المهني من خلال السهر على الرفع من مستوى التعليم وتحيين البرامج البيداغوجية، فضلا عن تثمين نتائج البحث العلمي.

وفي هذا الصدد، تعتزم الحكومة بناء منظومة تربوية مرتكزة ذات نوعية تعتمد على مبدأ الإصلاح البيداغوجي والحكامة واحترافية المستخدمين والإداريين. ولتجسيد هذه الأهداف تنصب جهود الدولة على “تحسين نوعية التعليم من خلال انتهاج استراتيجية وطنية تولي أهمية كبيرة لتحسين الطور الابتدائي باعتباره مرحلة قاعدية لتقلين التلاميذ” وكذا التركيز على تعليم اللغات والمواد العلمية على غرار الرياضيات إلى جانب تعديل نظام التقييم البيداغوجي المستمر وكذا نظام الامتحانات الوطنية الرسمية، سيما منها امتحان شهادة البكالوريا.

وفي سياق متصل، تسعى الحكومة أيضا إلى تعميم التعليم التحضيري وتدريس اللغة الأمازيغية، وتلقين مبادئ المبادرة من خلال تصميم مشاريع التلاميذ زيادة عن إعادة ضبط الإطار الاستراتيجي الخاص بمطابقة الكتب شبه المدرسية للقانون المتعلق بسوق الكتاب ومواصلة استراتيجية الحد من نظام الدوامين وتقليص حجم القسم البيداغوجي وذلك من أجل تعزيز المحيط الرقمي للعمل خدمة للحكامة البيداغوجية والإدارية. كما تسعى الحكومة إلى ترقية منظومة التعليم العالي لتمكينها من المساهمة بشكل “فعال” في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد والانفتاح على المحيط الدولي وذلك من خلال السهر على تحسين نسبة النجاح وتقليص مدة الدارسات وتحسين نسبة التأطير بالأساتذة المحاضرين، مع ضرورة تكييف برامج التكوين مع الاحتياجات الوطنية، فضلا عن مراجعة خارطة التكوين في الميادين والفروع وكذا   إنشاء معاهد العلوم والتقنيات التطبيقية. وفي ذات المنحى، تعمل الحكومة على ضمان انسجام اختصاصات التكوين في الطب والمسابقات للالتحاق بالمراكز الاستشفائية الجامعية واستحداث مسابقة وطنية لانتقاء الأطباء المقيمين.

وفي مجال تحسين نظام التوجيه والمتابعة البيداغوجية تسهر الدولة على تحسين نسبة تلبية طلبات تسجيل شهادة البكالوريا مع مراجعة الترتيبات المتعلقة بالالتحاق بالطور الثاني للمدارس العليا وكذا الإجراءات المتعلقة بمعادلة الشهادات الأجنبية.

مهدي.س