موقعنا في المعارضة ودراستنا لمخطط الحكومة تدفع إلى رفضه

 اعتبرت حركة مجتمع السلم أن مخطط عمل الحكومة الذي سيعرض اليوم على نواب الشعب، هو نسخة محينة عن مخطط 2014م، مع تسجيل التراجع عن بعض المحاور والمقترحات بموجب قانوني المالية 2016، و2017م وهو ما يعبر -حسبها- عن أزمة حقيقية أسقطت وهم الإنجازات خلال 3 عهدات بالرغم من الإنفاق الحكومي الخيالي.

وسجلت الحركة في بيان لها، أمس، انه بعد مدارستها لهذا المخطط عدة ملاحظات، تصب في عدم التقييم والمحاسبة عن فشل المخططات السابقة، وعدم تحمّل مسؤوليتها، وتحديد المتسبّب فيها، وتقديم الحصائل عنها، وغياب التخطيط والاستشراف، مشيرة إلى أن المخطط يفتقد لآليات تنفيذه، ولا يسمح بإنجازه ومتابعته وتقييمه، كما قالت إنه مخطط إنشائي غير قابل للقياس، لم يقدم المؤشرات والإطار الكلي له بدقة علمية، ويفتقد إلى مصادر تمويله، في ظلّ شحّ موارد الدولة والأزمة المالية الحادّة..

بالمقابل، ترى الحركة أن المخطط يفتقد إلى بدائل حقيقية تتناسب مع حجم الأزمة الحالية ومخاطر الأزمة القادمة، ويتحدث عن نمط اقتصادي فضفاض لا يحدد أولوياته ومقارباته ونتائجه المتوقعة، كما يدعو –تقول– إلى “توافق اجتماعي واقتصادي، ويغفل عن حقيقة الأزمة التي ترجع بالأساس إلى الأزمة السياسية وخدش الشرعية، وهي التي تحتاج إلى حوار شامل وبرؤية متكاملة مع تحديد المسؤوليات وتحملها بكل روح وطنية”، وأنه أبقى على “ذهنية المركزية وعدم الاستعداد للتمكين للمجالس المحلية المنتخبة بصلاحيات وحريات في المبادرة، ولا توجد تدابير فاعلة للنهوض بالاقتصاديات البديلة مثل: الصناعة والفلاحة والسياحة، ويفتقر إلى مخطط حقيقي للذهاب إلى الطاقات المتجددة والبديلة خارج المحروقات”.

وعن سبب رسم هذه الصورة “السوداوية” عن المخطط، أكد رئيس الكتلة البرلمانية للحركة ناصر حمدادوش لـ”الحوار”، أن هذا المخطط: “هو نسخة محيّنة عن مخطط 2014م، ويمكن المقارنة بينهما فقط لتكتشف ذلك”. وان كانت الحركة ترى أن هذا المخطط لن يحرك عجلة التنمية والخروج من التبعية للمحروقات، قال محدثنا: “نعم هو فارغ يكرر نفس الإجراءات والتدابير بنفس السياسات والوجوه، وبالتالي لن تكون إضافة حقيقية لصالح الدولة والشعب”. وإن كان تحالف حمس سيصوت لصالح المشروع أم ضده بعد قراءتهم المستفيضة له، أوضح: “التوجه العام لحدّ الآن لم يتحدّ، ولكن موقعنا في المعارضة ودراستنا لهذا المخطط تدفع إلى رفضه”. وإن كنا سنرى توافق بين الكتل المعارضة لاتخاذ موقف موحد من المشروع، قال المتحدث: “نحن سنواصل العمل التنسيقي والتشاركي مع الجميع في إطار الحوار والتشاور من أجل مصلحة الشعب ومستقبل البلاد، نحن في كل الملفات والقضايا ننسق فيما بين الكتل حسب الحالة وسنتعاون وننسق مع الجميع”.

نورالدين علواش