يواصل الدكتور بدة محجوب، وزير الصناعة والمناجم الجديد، إصلاحاته في القطاع الأكثر حيوية في البلاد، حيث قام أمس بإقالة مديرين آخرين بالوزارة هما عمار أغادير، مدير ترقية الاستثمار بالوزارة، وحسان حرياطي، مدير الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية، بعد إقالته الأسبوع الماضي لخمسة مديرين مهمين محسوبين على الوزير السابق عبد السلام بوشوارب، وهم علي أوملال، مدير عام تسيير القطاع العمومي والتجاري، وحدوش حسين، رئيس قسم بنفس المديرية، ومحمد الطاهر بوعروش، مدير المناجم بالوزارة، وعبد الغني مبارك، مدير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وسهام يحياوي، المفتشة العامة بالوزارة، وبهذا يكون الوزير الشاب قد أحدث ثورة إصلاحات حقيقية في شهره الأول من تولي المنصب، في محاولة جادة للدفع بعجلة الصناعة للأمام وإزاحة كل العقبات التي كانت في وقت عبد السلام بوشوارب.

وحسب الأصداء القادمة من مبنى وزارة الصناعة، فإن الوزير الجديد أصدر تعليمات صارمة لإطارات الوزارة من أجل تذليل كل العقبات التي تعيق إقلاع الصناعة الوطنية، خاصة البيروقراطية التي تمارسها الإدارة في وجه المستثمرين الشباب على وجه الخصوص.

وفي هذا السياق، وقع الدكتور بدة محجوب أمس على التراخيص التي طالما انتظرها الشباب في إطار إنشاء مطاحن بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للتشغيل، وهي التراخيص التي كانت تعطى في عهد بوشوارب تحت الطاولة رغم الاحتجاجات المستمرة لعشرات الشباب المستثمرين، ولكنهم بعد استقبالهم أول أمس من طرف الوزير بدة محجوب قام على الفور بتوقيع هذه التراخيص التي تسمح لهم بمزاولة عملهم وتحريك معداتهم الإنتجاية في 48 ولاية، وقد تنفس الصعداء وبدت علامة الفرحة على المستثمرين الشباب الذين لم يكونوا يجدون حتى من يستقبلهم في عهد بوشوارب.

من جهة اخرى، يعول الوزير الجديد على عنصر الشباب لتحريك القطاع من خلال تحرير المبادرة وفتح حوار عميق مع الشباب حول فرص الاستثمار، خاصة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.