قامت الفرقة المالية والاقتصادية لأمن ولاية تلمسان، في إطار مهامها الرئيسية التي تتمثل في الحفاظ على المال العام ومحاربة الفساد المالي، بمباشرة التحقيق في 13 مشروعا أبرمته بلدية تلمسان خلال سنوات 2013-2014 بقيمة مالية تجاوزت 13 مليار سنتيم تم منحها بطرق ملتوية، حيث انعدمت الشفافية والمساواة أمام المرشحين لهذه المشاريع من مقاولين ومؤسسات استثمارية.

هذه المشاريع تم منحها لعدة مؤسسات خاصة ذات نفوذ وتأثير على مستوى البلدية، على رأسهم رئيس البلدية وأكثر من 20 موظفا ومنتخبا بذات الهيئة، حيث تم سماع أكثر من 50 شخصا لهم علاقة بالمشاريع، أين تم الوقوف على عدة جرائم مست قانون الفساد وقانون العقوبات، حيث تم إعداد ملف عن تهمة التزوير في محررات رسمية، إساءة استغلال الوظيفة، تبديد أموال عمومية، منح امتيازات غير مبررة على الصفقات العمومية، إخفاء مستندات، طمس معالم الجريمة، حيث تم وضع رئيس البلدية السيد “خ. م” تحت الرقابة القضائية وإجراء المنع من الخروج من التراب الوطني عقب حجز جوازه للسفر، ولا زالت المصالح المختصة تحقق في ملفات ومشاريع تمس التنمية المحلية التي خصصت لها الدولة مبالغ مالية ضخمة للنهوض بالتنمية.

هذا، وأكدت مصادرنا الخاصة أن رئيس بلدية تلمسان إمتثل منذ الأسبوع الأول من شهر رمضان الكريم أمام محكمة الغزوات، حيث وجهت له 5 تهم ثقيلة.

للإشارة، فقد أكدت مصادرنا الأمنية الرفيعة المستوى أن هناك تحقيقات أمنية مماثلة في عدة بلديات وهيئات عمومية حفاظا على المال العام وصد لأي محاولات لتحويل أموال عمومية لوجهات مشبوهة وخاصة.

تلمسان: بكاي عمر