قالت الجزائر وإيران أن لديهما وجهات النظر متطابقة بخصوص مسألة التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب واحترام أراضي وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، في إشارة إلى الأزمة الدبلوماسية بين قطر وعدد من الدول الخليجية والعربية.

وجاءت هذه المستجدات في إطار زيارة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الذي حل مساء الأحد بالعاصمة، و إجتمع مع وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، لبحث مسائل التعاون الثنائي بين الجزائر وطهران، إلى جانب تباحث الأزمة الدبلوماسية التي تشهدها منطقة الخليج العربي.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية تصريحا لمساهل عقب محادثاته مع نظيره الإيراني عبد القادر مساهل سهرة أمس، قائلا فيه: “تناقشنا الأوضاع الراهنة في العالمين العربي والإسلامي،” مضيفا بأنه عرض المقاربة الجزائرية في مجال مكافحة الإرهاب ومسألة حل النزاعات وموقف الجزائر المعارض لأي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للدول وضرورة احترام سيادتها.

من جهته أكد ظريف: “لقد تبادلنا وجهات النظر والآراء المشتركة بخصوص ضرورة التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب واحترام سيادة ووحدة أراضي الآخرين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وكذا ضرورة الحوار للتوصل إلى الحلول السلمية للنزاعات والخلافات”.

هذا، واستقبل الوزير الأول عبد المجيد تبون وزير الخارجية الإيراني بمكتبه، حيث جاء في بيان للوزارة الأولى أن المحادثات التي جرت بحضور وزير الشؤون الخارجية مساهل سمحت بتبادل وجهات النظر حول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك خصوصا تلك المتعلقة بأزمة الخليج.

وحل وزير الخارجية الإيراني بالجزائر في زيارة تندرج ضمن جولة يقوم بها إلى دول شمال إفريقيا حيث سيحل بعدها بكل من تونس وموريتانيا.

واستقبلت الجزائر (الخميس) الماضي وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري سلطان بن سعد سلطان المريخي تناولت الأزمة الخليجية، كما استقبلت في نفس اليوم المستشار بوزارة شؤون الرئاسة لدولة الإمارات العربية المتحدة، فارس المزروعي، تناولت نفس القضية. وكانت الجزائر دعت عقب إقدام السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن على قطع العلاقات مع قطر إلى انتهاج الحوار كسبيل وحيد لحل الخلاف، وحذرت من أن ذلك له “انعكاساته على وحدة وتضامن العالم العربي”. وحثت على “ضرورة التزام مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها الوطنية في جميع الظروف”. وكانت تلك الدول أعلنت في 5 جوان الجاري قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، لأسباب قالت إنها تتعلق بأمنها القومي متهمة قطر بدعم الإرهاب، فيما رأت قطر أن هذه الخطوة “غير مبررة”.