» أعمدة » العنف يعالج ولا يكافح

العنف يعالج ولا يكافح

منذ 4 شهور حجم الخط طباعة |

 الجامعة بيئة زئبقية تتعامل مع جمهور متحرك ومتنوع (أساتذة، طلبة، موظفون، عمال) والبيئة الجامعية جزء من البيئة المجتمعية، والملتحقون بالجامعة يأتون وهم محملون بذخيرتهم الثقافية والاجتماعية التي اكتسبوها من أسرهم ومحيطهم المحلي والمدرسة والجامعيون شباب والشباب مرحلة أزمات وتمرد وتوتر يتخللها الإحباط والقلق والخوف، ويواجه الطلبة جملة من المشكلات (السكن، التسجيل، التخصص، مشكلات أخلاقية، دينية، صحية، علاقات،) كل هذا وذاك مع ضعف التأطير والمناهج وغياب الثقة والحوار البناء وطغيان مظاهر عدة يدفع إلى سلوكات تتسم بالعنف اللفظي وحتي البدني يتمظهر في عدة سلوكات وتصرفات (السب، الشتم، القذف، الضرب غلق الجامعة، الشجار، التحرش، الغش في الامتحانات …..الخ).

ومن هنا فإن العنف أصبح يأخذ منحي تصاعدىا في الجامعة بل تسلل حتى إلى الأساتذة والنقابات مما يجعل البيئة الجامعية تبرز فيها عوامل الخطورة

العنف مصادره تتنوع لا يصدر من الطلبة وحدهم ولكن أطرافه وعوامله كثيرة

العنف منبوذ ومرفوض بأي شكل ومن أي جهة وعلاجه واجب وتشخيصه أوجب وتلك مسؤوليتنا جميعا لأن العنف يؤدي إلى التطرف والتطرف يؤدي إلى الإرهاب والإرهاب هدم للأوطان والأمن.

معا جميعا لندين العنف الجامعي ومعا جميعا نشخص أسبابه ودوافعه وعلاجه ومعا جميعا لتطوير ميثاق أخلاقيات المهنة ليكون من ضمن محاوره نبذ العنف أسلوبا ووسيلة من الأستاذ والطالب والموظف والعامل والنقابي…وأن نعمل جميعا من أجل معالجة هاته الظاهرة داخل الجامعة بالحوار والتفكير من خلال ورشات عمل نستمع فيها للطالب كما نستمع للأستاذ والموظف أن العنف لا يعالج بالعنف الإدارى أو النقابي أو العنف المعنوى بالتخلي عن أداء المهام والواجبات وإهمال القيام بالأدوار المنوطة بكل طرف. إن بعض السلوكات المشينة التي تحاول أن تهيمن على الجامعة

من طرف فئة معينة يهمها العيش داخل الرداءة لأن ذلك يخدم مصالحها هو واحد من أسباب العنف، إننا والحال هاته مطالبون جميعا بدراسة أبعاد هاته الظاهرة وعوامل الخطورة فيها والاستفادة من تجارب دول أخرى من أجل تشخيص جيد وفعال مفضي إلى علاج فعال ونتمنى من معالي وزير التعليم العالي والبحث المحترم أن يجعل من الموسم المقبل شعار: العنف في الجامعة خط أحمر . وأن تكون محاضرة افتتاح السنة الجامعية المقبلة حول موضوع أخلاقيات الحوار ونبذ العنف في الجامعة.

نشر