» أعمدة » الراديكالية في المواقف

الراديكالية في المواقف

ساعد ساعد

59 مقال
منذ 5 شهور حجم الخط طباعة |

أنجزت بحثا نهاية التسعينات الماضية حول العنف السياسي في الجزائر ..وبالعودة إلى بداية انهيار الوضع الأمني يومها نجد أن الانطلاقة الأولى كانت من خلال المواقف الحادة والراديكالية بين الفاعلين السياسين والنخب سلطة ومعارضة باختلاف توجهاتها الفكرية والسياسية…

في قضية بوجدرة تجدد النقاش والاشتباك اللفظي بين أفراد المجتمع الواحد..فبغض النظر عن ماحدث في الكاميرا الخفية التي صورت قبل رمضان ولم يتحدث (المثقف ) عن حالة الترهيب التي عاشها أو الاختطاف كما سامها والتي كان بإمكانه أن يرفض بثها أو يشتكي في حينها..

في الوقفة الاحتجاجية التي دعاء إليها بعض زملاء الكاتب ورفع لها شعار احتجاج المثفقين على سلطة الضبط..حدث فعل بسيط عكس الإقصاء في هذا الوقفة وهي رفض حضور السعيد بوتفليقة من بعض الأصوات ولست هنا في موقف الدفاع عن الرجل ولا عن أخيه الرئيس…أتحدث عن تفكيرنا في إقصاء الآخر حتى وانا جاء ليعبر عن موقفه مادام أن الوقفة للجميع…ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل دخل الاسلامين على الخط في تصريحات مختلفة وتغريدات هنا وهناك متهجمة على الكاتب ووصفه بالملحد والكافر…ووصفات أخرى اعترف بها هو شخصيا…

الخلاصة التي أريد الوصول إليها بنية المجتمع في خطر بصراحة نحن في مجتمع لانتقبل الآخر نرفض التعايش في البيئة الواحدة مع وجود عدة عوامل تجمعنا في التاريخ والجغرافيا واللسان….فهل بعد هذا نتحدث عن الديمقراطية والفكر الحر والتداول إذا كنا كمثقفين ونخبة سياسية لانتحمل مواقف بعضنا البعض ونصل إلى التخوين والتكفير

وضع يحتاج للتفكير والتأمل قبل حلول الكارثة مستقبلا لاقدر الله

نشر