» أعمدة » حاجتنا للتطوير

حاجتنا للتطوير

ساعد ساعد

59 مقال
منذ 5 شهور حجم الخط طباعة |

 د/ ساعد ساعد

شاركت بحر الأسبوع الماضي كمدرب في دورة الإعلام السياحي التي نظمتها جامعة الملك خالد لأسرة الإعلام السعودية بمنطقة عسير، وقبلها دورة على نفس الصياغ حول المواكبة الإعلامية لابها عاصمة السياحة العربية، وقبلها عشرات الدورات التي قدمتها لوحدي أو مع مجموعة من الدكاترة والباحثين في تخصصات مختلفة، والخلاصة التي خرجت بها من خلال خمس سنوات في مجال التدريب والتعليم والتلقين في الخليج هو التوجه نحو (إعادة الرسكلة) بشكل رهيب خاصة للممارسين على رأس العمل، وهي حالة صحية وتطور طبيعي، وهذا لا يعني البته رغبة الفاشلين في تطوير أدائهم – وإن كان أمر جيد وحالة تدعو للتشجع – وإنما حتى من المتميزين والفاعلين في قطاعاتهم، رغبة في تميز وبروز أكثر وظيفيا، حيث تجد المدير والمسؤول والعقيد في الأمن يجلس في موقع الطالب السائل والمستفسر رغبة في معرفة أكبر، ووالله رأيت وجوها تجاوزت الخمسين سنة على رأس العمل تحضر ورشات تدريبية وتسأل وتبحث، هذه الحادثة ذكرتني بدورة متخصصة قدمت بالجزائر، فرفض بعض الدكاترة وأساتذة الجامعة حضورها بحجة أن فكرة هذه الدورات تجاوزها زمنيا ومعرفيا، حتى وإن حملت جديدا في تخصصاتهم، وأذكر مرة قدمت محاضرة في أحد المساجد حول دلالات الإعلام في القرآن الكريم فتنحى على عجل أحد الدكاترة مستغربا أن أقدم هذا الموضوع.

أتحدث عن هذا الجانب المعرفي في بناء الإنسان عموما لأن الفرد مهما كان وحيثما وجد إن لم يتقدم معرفيا تراجع واضمحل، وهذا التوجه ذا أهمية، والأصل أن كل قطاع له جانب 30 بالمائة من ميزانيته تمرين وتدريب وتمرس لأبناء الصف والتنظيم في المؤسسة، وهذا ماجاءت به توصيات التطوير والجودة في العالم.

نشر