كشفت مصادر مطلعة لـ “الحوار” أن رئيس الجمهورية يفضل لحد الآن الإبقاء على عبد المالك سلال وزيرا أول ليقود حكومة ما بعد الانتخابات التشريعية، بعد تراجع أسهم الكثير من الأسماء التي كانت تنافسه على هذا المنصب، وعلى رأسها شكيب خليل وعبد المجيد تبون وأحمد أويحيى، وقالت ذات المصادر إن الرئيس سيعلن عن تشكيلة الحكومة في غضون أيام قليلة، بعد استكمال تنصيب المجلس وانتخاب رئيسه، الذي لن يكون سوى مرشح الأفلان السعيد بوحجة.

وفي السياق المتعلق بالحكومة، سترحل من الجهاز التنفيذي شخصيات ثقيلة، على رأسها وزير الصناعة عبد السلام بوشوارب، الذي ستوكل له رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي خلفا للراحل باباصي، كما سيرحل عن الحكومة وزير الصحة عبد المالك بوضياف، ووزيرة التضامن مونية مسلم، ووزيرة العلاقة مع البرلمان ايداليا، ووزير المالية حاجي بابا عمي، ووزير التكوين المهني محمد مباركي، ووزير السياحة عبد الوهاب نوري، وقد يتبادل وزير الجامعات الدكتور طاهر حجار منصبه مع وزيرة التربية نورية بن غبريط.

وعن المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة، علمت “الحوار” من مصادر مطلعة أن الناطق باسم الأرندي، صديق شهاب، قريب جدا من تقلد منصب وزير مكلف بالعلاقة مع البرلمان، وكذلك زميله في الحزب حرشاوي، الذي أعاد أحمد أويحيى اقتراحه ليعود الى وزارة المالية، وهو حال بلعيد عبد العزيز رئيس حزب المستقبل القريب هو الآخر من حقيبة وزير الشباب والرياضة، وخلال ذات المشاورات، طلبت رئاسة الجمهورية من بعض الأحزاب تسليمها قائمة مقترحاتها بالأسماء التي ترغب في ان تمثلها في الحكومة، فاكفتى عمارة بن يونس بتسليم قائمة فيها اسمه واسمين اثنين فقط، هما الناطق الرسمي لحزبه الشيخ بربارة، ورئيس بلدية الجزائر الوسطى حكيم بطاطاش، ولا يخفي عمارة بن يونس طموحه في العودة بقوة للحكومة من بوابة وزارات الصحة او السياحة او التجارة، بينما اكتفى عمار غول بتسليم قائمة تضم اسمه هو شخصيا فقط، واسم رئيس ديوانه، والنائب الجديد عن الجلفة الطاهر شاوي، في الوقت الذي تفضل فيه بعض الدوائر النافذة اسم بلقاسم فراشي رئيس ديوان وزير الاشغال العمومية السابق كوزير عن تاج، ومع استبعاد عودة غول شخصيا الى الحكومة لاعتبارات كثيرة، قد يحصل رئيس ديوانه السابق الطاهر شاوي على حقيبة كاتب دولة للصناعات التقليدية.

من جانب آخر، تقول ذات المصادر ان عبد المجيد تبون الذي كان مرشحا لمنصب الوزير الأول قد يكتفي بوزارة التجارة التي أبلى فيها بلاء حسنا في الآونة الأخيرة، خاصة بوقوفه في وجه بارونات الاستيراد، بينما قد تمنح حقيبة السكن لوالي العاصمة عبد القادر زوخ، أو وزير الداخلية نور الدين بدوي.

كما يجري الحديث في دوائر صناعة القرار عن إمكانية استوزار قياديي حمس أبو جرة سلطاني وعبد الرحمان سعيدي، كرد فعل على رفض حمس الجريء الاستجابة لدعوة رئيس الجمهورية الانضمام الى الحكومة، في الوقت الذي يقترب فيه نائب الأفلان بأدرار علي الهامل، وبدعم قوي من شيوخ الزوايا، من وزارة الشؤون الدينية خلفا للدكتور محمد عيسى، الذي قد يعين عميدا لمسجد باريس خلفا لدليل أبو بكر.

ومن المؤكد أن استمرار المشاورات مع الاحزاب والشخصيات النافذة قد يفرز تشكيلة حكومية متنوعة كحال البرلمان المنتخب مؤخرا.

• سفيان.ب