“نشدد على رئيس بلدية دالي ابراهيم والمنتخبين الوفاء بوعودهم التي كانوا قطعوها خلال الحملة الانتخابية السابقة وتوفير لنا مناصب شغل وسكن وتعبيد طرقاتنا وفتح مدارس جديدة”، هذا ما أكد عليه بعض سكان البلدية الذين تحدثوا مع”الحوار”، متسائلين في الوقت نفسه، هل سيأتي اليوم الذي يلتزم فيه المسؤول بوعده ويرفع الغبن عن قاطني بلدية دالي ابراهيم ولم يتبق من وقت العهدة إلا أشهرا، أم أن وضعها سيبقى على ماهو عليه لأن الأشهر القليلة غير كافية ولأن الميزانية مثلما يقول رئيس البلدية والمنتخبون مسها التقشف وعليه راحت علينا فرصة العمل والسكن وراحت معها كل أحلامنا؟ خالصين بالقول “الذين سيأتون بعد هذا الرئيس لن يكونوا افضل منه لأن اليوم الذي يذهب أفضل من اليوم الذي يأتي بعده”.

لم نكن نعتقد خلال الجولة الاستطلاعية التي قادت ”الحوار” لبلدية دالي ابراهيم أن هذه البلدية العاصمية باعتبارها ضمن بلديات ولاية الجزائر العاصمة يعيش بعض سكانها وضعية مزرية بسبب غياب التنمية، فمن سكانها من ينتظر سكنا وشباب يترقبون وظيفة وملاعب جوارية ومؤسسات تربوية وحافلات للنقل المدرسي.

ويقول بعض السكان: “وضعنا ثقة كبيرة في رئيس البلدية والمنتخبين واعتقدنا أنهم سيوفون بوعودهم التي قطعوها معنا خلال الحملة الانتخابية، لكن للأسف الشديد لا أحد منهم كان عند كلمته ووفى بما وعد عدا بعض المشاريع التي لم ترق لمستوى تطلعاتنا”.

  • لم نر من المير لا سكن ولا وظيفة

وحسب أحد شباب بلدية دالي ابراهيم الذي قال: “مطالبنا لا تختلف عن مطالب باقي سكان البلديات، فنحن نريد حل أزمة السكن وامتصاص بطالة الشباب بالدرجة الأولى ونريد أن يوفي هذا المير بما وعد خلال الحملة الانتخابية”، ليضيف شخص آخر “مطالبنا رهن إشارة رئيس البلدية الذي انتخبناه، فأزمة السكن لا تزال قائمة والتوظيف بالمعريفة والمرافق الرياضية الموجودة غير كافية والطرقات مهترئة، والمير مع المنتخبين لا يحركون ساكنا ولا يأبهون لمشاكلهنا وكأنهم ترأسوا البلدية لخدمة مصالحهم الشخصية بدل مصلحة الشعب الذي صوت عليهم وأوكلهم أموره ووثق فيهم، غير أن الثقة لم تكن في محلها والوعد وإن جسد فبنسبة جد متواضعة، ما يطرح الكثير من التساؤل حول ما يعيق نشاط المير وما يعطل نشاطه أم أن في الأمر انشغال بأمره الشخصي بدل الانشغال بمطالب السكان العالقة منذ سنوات.

  • سكان الأقبية والأسطح والبيوت القصديرية يطالبون بالترحيل

يطالب سكان البيوت القصديرية والأقبية والأسطح بالزيانية والأرقم وغابة بواديكار وسطاوالي وعين الله، رئيس البلدية التعجيل في ترحيلهم إلى سكنات لائقة.

وحسب بعض السكان الذين تحدثوا مع”الحوار”، فإن مصالح البلدية عليمة بمطلبهم وبالوضع الكارثي داخل هذه البيوت التي تفتقد لأدنى الشروط الحياتية، غير أنها لم تحرك ساكنا، لافتين إلى أنهم يدركون جيدا أن الترحيل والإسكان بيد مصالح الولاية، لكن في الوقت نفسه على رئيس البلدية أن يتحرك بقوة ويضغط على الوالي عبد القادر زوخ.

ويتساءل سكان البيوت القصديرية “ماذا ينتظر زوخ لترحيلنا؟ ومتى سيتم ترحيلنا؟ وهل سنحظى ببيت لائق يحفظ كرامتنا وعزتنا مثلما استفاد من سبقونا؟ أم سنحرم من هذا الحق؟

لتتدخل سيدة أخرى “سنوات ونحن نعيش في هذه البيوت البائسة ولا أحد من المسؤولين رأف لحالنا والتزم بوعده، ولا أحد منهم أعطانا سكنات تحفظ كرامتنا وعزتنا، فنحن أناس بسطاء وليس لدينا من المال الكثير الذي يسمح لنا باكتراء بيت فكيف لنا أن نشتري بيتا”، لتضيف أخرى”أغلبية سكان البيوت القصديرية رحلوا ونتمنى أن نرحل نحن أيضا وأن يفي زوخ بوعده وينهي معاناتنا مع سكنات عشنا فيها حياة البؤساء والمتشردين”.

  • التوظيف.. ملاعب رياضية وترفيهية مطالب شباب دالي ابراهيم

وترتبط هموم الشباب بالعمل ونقص في المرافق الرياضية والثقافية، مستفسرين حول ما إذا كان رئيس البلدية سيفي بوعده معهم ويوفر لهم مناصب عمل قارة ويفتح أسواقا منظمة لاحتواء بطالتهم.

وبحسب أحد شباب البلدية، فإن غياب فرص العمل داخل البلدية وخارجها سبب استفحال ظاهرة الأسواق الفوضوية وكذا ارتفاع نسبة قضايا الإجرام، وانتشار حظائر السيارات العشوائية، وعليه، مثلما يرى، فإن المسؤول الأول على البلدية مجبر على تبني استراتيجية جديدة وصلبة قادرة على توفير مناصب العمل، سيما من حيث انجاز الأسواق المنظمة التي من شأنها أن توفر أكبر عدد من مناصب العمل.

على صعيد آخر يعتقد الشباب أن مصالح البلدية قد أهملت عنصرا مهما وهو إنجاز مرافق رياضية وترفيهية وثقافية، لافتين إلى أن عددها قليل مقارنة بعدد شباب البلدية ما صنع اكتظاظا وصراعات بين أبناء البلدية.

  • تساؤلات حول مشروع الـ100 محل واتهامات بـ”المعريفةفي التوظيف

على صعيد آخر يتساءل شباب بلدية القبة عن مشروع الـ100 محل، وحول ما إذا استفادت بلديتهم من هذا المشروع الذي استفادت منهم بلديات العاصمة والوطن، مؤكدين أهميته لامتصاص البطالة والقضاء على الأسواق الفوضوية.

ولفت الشباب إلى أنهم سمعوا عن مشروع الـ100 محل في البلديات الأخرى لكن هذا المشروع لم يظهر أثره بدالي ابراهيم، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانوا استفادوا من هذا المشروع أم أن بلديتهم غير معنية.

وانتقل الشباب متحدثا عن فرص التوظيف بأنها غائبة تمام بالبلدية ما يدفع بالكثير منهم إلى ممارسة نشاطات غير الشرعية على غرار الاستحواذ على الأرصفة والطرقات كحظائر للسيارات وأسواق لبيع مختلف السلع والخضر والفواكه, ملفتين إلى أن مصالح البلدية لم تستحدث لحد اليوم أي فرصة عمل لشبابها والوظائف الموجودة تمنح للأقارب والمعارف.

  • محطة الحافلات مطلب مسافري دالي ابراهيم

وينتظر مسافرو بلدية دالي ابراهيم على أحر من الجمر إنجاز محطة على مستوى الطريق السريع وإنهاء معاناتهم مع رحلة البحث عن حافلة تقلهم إلى أماكن عملهم ومدارسهم.

ويتساءل المسافرون عن سبب تأخر مصالح البلدية في إنجاز محطة حافلات في الوقت الذي تسجل بأم عينها معاناتهم وفي الوقت الذي تلقت فيه مطلبهم، مبرزين بان رئيس البلدية مطالب بتقديم التوضيحات اللازمة ورفع الغموض وتوفير لهم مساحة تنجز عليها المحطة.

 

  • متى تستأنف أشغال الملعب البلدي بعين الله؟

“الملعب البلدي الوحيد بعين الله ببلدية دالي ابراهيم بأكملها، لا يزال كما هو منذ أن توقفت به الأشغال”، هذا ما كشف عنه بعض السكان وما وقفت عليه “الحوار”، خلال الجولة الاستطلاعية، حيث استغربنا لحال الملعب البلدي الذي شرع في إنجازه حسب السكان، منذ أكثر من 5 سنوات ولأسباب مجهولة، توقفت الأشغال وترك مهملا خاويا على عروشه.

واستغرب السكان من تأخر مصالح البلدية عن استئناف الأشغال مع أنه رصد له ميزانية مالية ضخمة ومع أن البلدية ليس بها ملعبا عدا الملاعب الجوارية، مطالبين الوالي بضرورة التدخل لدى رئيس البلدية وحمله على استكمال اشغال الملعب البلدي.

____________________________

  • رئيس بلدية دالي ابراهيم كمال حمزة لـ”الحوار“:

نشر قائمة المستفيدين من الـ80 سكنا اجتماعيا خلال رمضان.. والسكن سيمنح لمستحقيه

استئناف أشغال الملعب البلدي هذا الأسبوع

نقص العقار عطل مشاريعنا التنموية

كشف رئيس بلدية دالي ابراهيم كمال حمزة في حديث له مع”الحوار”، بأن نشر القائمة الاسمية للمستفيدين من السكنات الاجتماعية سيكون خلال شهر رمضان المبارك، مطمئنا السكان بان القائمة ستضم من يستحق السكن لأنها أعدت بشفافية، فيما دعا والي العاصمة إلى لم شمل قاطني الأسطح والأقبية والبيوت القصديرية في العملية 22 من الترحيل، قائلا: “بلدية دالي ابراهيم تضم 200 عائلة تقطن بالأقبية والأسطح والبيوت القصديرية لذا أملنا أن تشملهم العملية 22 من الترحيل وأن يستفيدوا من السكن في الترحيل القادم”.

هذا واستفيد من السيد كمال حمزة بأن استئناف أشغال إنجاز الملعب البلدي المتوقفة منذ اكثر من 5 سنوات سيكون خلال هذا الأسبوع الجاري، وذلك بعدما تم عقد اتفاق مع مؤسسة عمومية الخميس الفارط، فيما أوضح على صعيد آخر بأن “نقص العقار ببلدية دالي ابراهيم حال دون السماح لهم بإنجاز مرافق خدماتية وتربوية”.

* لا يزال سكان بلدية دالي ابراهيم ينتظرون الإفراج عن القائمة الاسمية للمستفيدين من السكن الاجتماعي الذي منحته لكم مصالح الولاية فمتى يتم ذلك؟

– صحيح، بلدية دالي إبراهيم استفادت من 80 حصة سكنية اجتماعية وصراحة مرحلة إعداد القائمة الاسمية للسكن الاجتماعي مرحلة جد صعبة قياسا بعدد طلبات السكن البالغ عددها 856 طلب، حيث وجدنا أنفسنا في حيرة من امرنا وفي تحقيقات مكررة لاختيار المستفيد باعتبار وضع طالبي السكن الاجتماعي جد متشابه، فالكل يعيش ظروفا اجتماعية مزرية والكل يجب ان يمنح له سكن، لكن مع هذا أطمئن السكان وأقول لهم إن القائمة الاسمية للمستفيدين من الـ80 سكنا اجتماعيا تم اعدادها وضمت من يستحقها لأننا أعددناها بشفافية ووضوح وكرسنا فيها مبدأ المساواة وقفزنا على أي محسوبية او وساطة، لكن مع هذا نتوقع استقبال الطعون.

* ومتى يتم نشر قائمة المستفيدين من السكنات الاجتماعية؟

– يتم نشر قائمة المستفيدين من السكنات الاجتماعية خلال شهر رمضان المبارك وتاريخ توزيعها سيكون بعد أن تعلن عنه مصالح ولاية الجزائر.

*وعن قاطني الأسطح والأقبية الذين ينتظرون موعد الترحيل على أحر من الجمر ، فهل من أخبار تطمئنهم بشأن موعد الترحيل ؟

– نعم لدينا 200 عائلة تقطن بيوتا قصديرية وأسطح وأقبية تتوزع على 5 مواقع على مستوى إقليم بلدية دالي إبراهيم، وكنا سنقوم بترحيلهم قبل الصيف الماضي ولكن تم تاجيل العملية.

* ماهو سبب تأجيل ترحليهم؟

– سبب تأجيل ترحيل قاطني الأسطح والاقبية ارتبط بطبيعة طلب السكان، حيث ان نسبة 80٪ منهم أودعوا ملفات لطلب سكن اجتماعي، ما حال دون توزيع حصص السكن الاجتماعي، ولتفادي المشاكل معهم لأن سكان الأسطح والأقبية مبرمجين لعمليات الترحيل التي تقوم بها الولاية.

* متى يتم ترحيلهم؟

– لم تعلمنا الولاية بعد متى يتم ترحيل قاطني الاقبية والاسطح والبيوت القصديرية ولكن نامل أن تشملهم العملية 22 ويرحل سكان الاقبية و 20 أوت والزيانية وقاطني دار الشباب والرياح الكبرى البالغ عددهم 17 عائلة.

* رغم أن الوالي زوخ أعلن في آخر عملية ترحيل أنه تم القضاء نهائيا على البيوت القصديرية إلا أن بلدية دالي ابراهيم لا تزال تضم في جنباتها عائلات في هذه البيوت، فمتى يتم ترحيلهم؟

– هناك 4 مواقع للبيوت فوضوية على غرار أحياء “الدبلوماسي”، “عين الله”، “غابة ديكار”، “سطاوالي الصغرى”، وهذه البيوت مبرمجة للترحيل لكن لا نعلم متى تاريخ ترحيلهم، وأنتهز الفرصة لاطالب مصالح الولاية بالتعجيل في ترحيلهم للقضاء فعلا على هذه البيوت.

* تحدثتم عن تعبيد الطرقات وصراحة من يزر بلدية دالي ابراهيم يسجل شكاوي السكان من اهتراء بعض طرقاتها ما قولكم ؟

90- ٪ من طرقات بلدية دالي ابراهيم تم تعبيدها، والباقية نحن بصدد تهيئتها، أما بالنسبة للطرقات التي قمنا بتهيئتها وقامت مصالح “سونلغاز” و”سيال” بحفرها، فلا نستطيع إعادة تهيئتها إلا بعد مرور مدة من الزمن، وصراحة نحن نعاني كثيرا من تصرفات شركتي سيال وسونلغاز، لان مشاريع الحفر وتركيب القنوات لا تنتهي وهو ما عطل مشاريعنا التنموية وأعطى انطباعا لدى السكان بأننا لا نقوم بدورنا في بعث المشاريع المتعلقة بالتهيئة العمرانية.

* هذه السوق ستحل أزمة غياب الأسواق الجوارية ببلدية دالي إبراهيم لكن رغم هذا لا يكفي؟

– برمجت مصالحنا انجاز سوق جوارية على مستوى “حي الزيانية” وهو مشروع الولاية، لكنه توقف ونظن أن سبب توقف انجاز هذه السوق مرتبط بالتقشف.

* ماحكاية هذا الملعب البلدي على مستوى عين الله الذي توقفت به الأشغال فجاة مباشرة بعد الشروع في إنجازه؟

– شرع في بناء الملعب البلدي سنة 2012 ورصد له مبلغ مالي قدر بـ45 مليار سنتيم، لكن المقاول الذي فاز بالمناقصة أوقف الاشغال بعدما انتهت مدة العقد.

* كم استهلكتم من المبلغ الإجمالي الذي رصد لإنجاز هذا الملعب البلدي؟

-استهلكنا 11 مليار سنتيم.

* ومتى تستأنف أشغال إنجاز الملعب البلدي الذي أهمل لسنوات طويلة وترك بعد ما بلغت أشغاله نسبة 10 بالمئة أو أكثر خاويا على عروشه؟

– تستأنف أشغال إنجاز الملعب البلدي هذا الاسبوع، فقد اجتمعنا الخميس الفارط مع مؤسسة عمومية “أو أن جو” بهدف استكمال الاشغال واتفقنا معها على كل شيء واتخذنا قرار استئناف الاشغال هذا الاسبوع.

* بلدية دالي ابراهيم كغيرها من البلدية التي تعاني من انتشار النفايات، فمتى يحل المشكل وتعم النظافة؟

– بلدية دالي ابراهيم تسعى بكل ما اوتيت من وسائل بشرية ومادية وعينية للقضاء على النفايات وهي الآن ترفع النفايات التي يرميها المواطن وطبعا مادام هذا المواطن لا يحترم مواقيت واماكن رمي النفايات فإن المشكل لن يقضى عليه لذا أوجه لهم نداء باحترام مواعيد وأماكن رمي النفايات والتنسيق معنا لأجل القضاء عليها نهائيا.

* أيضا مسافرو دالي ابراهيم يشكون غياب محطة للحافلات، هل من حل لإنهاء معاناتهم مع رحلة البحث عن محطة ثابتة تسمح لهم باستقلال الحافلة؟

– مشكل غياب محطة الحافلات مرتبط بمشكل غياب العقار، عندما نجد العقار نحل مشكل المحطة.

* سكان عين الله يشتكون من الاكتظاظ في المؤسسات التربوية، هل من مشاريع لإنجاز مؤسسات تربوية أخرى ترفع عن القديمة الضغط؟

– لا ليس هناك مشاريع لإنجاز مؤسسات تربوية اخرى ترفع عن القديمة الضغط.

* لماذا؟ هل هذا مرتبط بالميزانية المالية؟ أم بالتقشف؟

– لا ليس مرتبطا بالميزانية المالية ولا بالتقشف وانما مرتبط بالعقار، فالبلدية تعاني من نقص العقار لذا ليس لدينا فرصة انجاز مرافق تربوية.

* نفس الشيء بالنسبة للمرفق الخدماتي على غرار مكتب بريد جديد؟

– نفس الشيء بالنسبة لانجاز مرفق خدماتي على غرار مكتب بريدي جديد، فنقص العقار يعجزنا عن إنجاز هذه المرافق.

ربورتاج: مليكة ينون