تحوّلت العيادات الخاصة وعيادات الأطباء الخاصين بشكل ظاهر إلى أماكن لنهب أموال المواطنين واستنزاف جيوبهم مقابل حصص فحص بمبالغ طائلة، في ظل غياب احترام تام للمرضى والتقيد بالمواعيد الممنوحة لهم.

هذا وأدى تحول مهنة الطب وممارسة مهنة علاج الناس المعدودة من أشرف المهن لارتباطها بالجانب الإنساني وتعاملها المباشر مع صحة الإنسان وجسده إلى تجارة محضة ومربحة جدا إلى استغلال المرضى من طرف الأطباء الخواص في استنزاف جيوب المواطنين ونهب أموالهم، حيث وفي ظل الغلاء الباهظ لحصة العلاج الواحدة التي لا تقل عند معظم الأطباء الخواص والفاتحين لعيادات خاصة وبشكل خاص المتخصصة منها في مرض من الأمراض 1500دج دون احتساب اللواحق التي يتطلبها العلاج كالمطالبة بإجراء التحاليل والأشعة التي باحتسابها ترتفع تكاليف حصة العلاج الواحدة إلى ما لا يقل عن 2000 إلى 2500دج.
وما زاد الطين بلة على المريض المغلوب على أمره والواقع بين مطرقة تدهور القطاع الصحي العمومي وغياب الأطباء الخاصين به وبين سندان القطاع الخاص هو غياب ثقافة احترام المريض القاصد لهذا الطبيب أو ذاك ولهاته العيادة أو تلك والمداومين من المرضى، إذ أن معظم الأطباء الخواص الفاتحين لعيادات خاصة متخصصة أو عامة لا يتقيدون بالمواعيد التي يضربونها للمرضى ولا يحترمون مواقيت العمل التي من المفروض انطلاق العمل فيها، وهو الأمر الذي استاء منه كثيرا المواطنون الذين يعانون من مختلف الأمراض والذين أصبحوا لا يجدون أمامهم حلا أو مخرجا إلا الرضى بالأمر الواقع لعدم قدرتهم على تغيير شيء في ظل الحالة الكارثية التي يعيشها القطاع الصحي بالجزائر بشقيه العمومي منه والخاص، وفي وقت انعدام الرقابة لحد بعيد جدا، مما أتاح للأطباء الخواص فعل ما يريدون واستغلال المرضى استغلالا يسيء لمهنة هي من أشرف المهن ومن أخطرها في آن واحد لتعلقها بصحة الإنسان والتمادي في تأجيل مواعيد المرضى كعينة ومثال عن لامبالاة العيادات الخاصة بالمريض ماسيشكل خطرا مهددا لصحة المريض دون اكتراث من طبيبه الذي لم يقصده ويتوجه إليه إلا لحاجة ملحة وضرورة لازمة.

• بخوش عمر المهدي