» أعمدة » قراءة هادئة في نتائج عادية

قراءة هادئة في نتائج عادية

ساعد ساعد

65 مقال
منذ 7 شهور حجم الخط طباعة |

 د/ ساعد ساعد

شكلت نتائج الانتخابات التشريعية الحدث الأكبر للرأي العام الجزائري، سواء للذين شاركوا في الموعد أو الذين قاطعوا الحدث ويمكن تسجيل الملاحظات التالية:

1 – نسبة المشاركة: اختلفت فيها كل الأحزاب في السلطة والمعارضة حتى وإن افترضنا أنه في العشرينات فهي إنجاز، لأن غالبية الشعب استقال تماما من الفعل السياسي لعدة أسباب تتحمل جزءا منها السلطة بمواقفها وقراراتها والمعارضة بخطابها المتلون، ولا يمكن لأي أحد الادعاء أن مقاطعة الانتخابات جاءت بدعوته أو نزولا عند موقفه، فالمقاطعة موقف اجتماعي عام وارتفاع نسبة الورقة الملغاة معروف (بتوجيه غير معلن) بإبعاد الأسلاك النظامية من المشاركة السياسية لأي طرف.

2 – التزوير: لا يمكن لأي شخص نفي وجود تزوير، ولكن الأحزاب التي لا تستطيع تغطية كامل الصناديق لا يمكن أن تتحدث عن هذا الفعل والإحصائيات تتحدث عن أكثر من 65 بالمائة من الصناديق لا يوجد فيها ممثلو الأحزاب السياسية المحسوبة على المعارضة، اما ضحية القرعة أو عجز في التغطية والأخيرة أكثر شيء، وإن حدث عنف في بعض المناطق فلا يمكن تعميمه مقارنة بانتخابات 1997. فحماية الصناديق للأحزاب أهم شيء في المشاركة السياسية من خلال المناضلين الأوفياء.

3 – تباين النتائج: الخاسر فيها (التيار الإسلامي) لاعتماده خطابا إسلاميا وعضيا، والحدث كان يحتاج نزولا عند مقتضيات واقع الناس، إضافة إلى أن متصدري القوائم عليهم ملاحظات مختلفة خاصة غياب إجماع داخل الصف، أما (التيار الوطني) فحافظ على وعائه مستفيدا من المقاطعة وعمل روافده المختلفة من منظمات وجمعيات، في حين (التيار الديمقراطي) تعكس نتائجه وعاءه الحقيقي المرتبط بمناطق جغرافية معينة.

ومخطئ في التقدير من يعتقد أن نتائج هذه الانتخابات لها علاقة بالانتخابات الرئاسية. فربما الانتخابات التي ستكون مفتوحة على مصرعيها هي الرئاسيات القادمة.

 

نشر