» أعمدة » الاستثماري السياحي

الاستثماري السياحي

ساعد ساعد

53 مقال
منذ شهرين حجم الخط طباعة |

د/ ساعد ساعد

احتفلت الأسبوع الفارط مدينة (أبها) جنوب السعودية بحفل افتتاح اختيارها عاصمة للسياحة العربية بحضور متميز لشخصيات دبلوماسية وفنانين ووجوه كان لها دور في هذا النجاح، وتم اختيار أبها لعدة عوامل يأتي في مقدمتها المناخ، حيث يعتبر مناخ أبها ربيعيا على طول العام مع تهاطل متقطع للأمطار في كل أشهر السنة حتى في فصل الصيف، لذلك تجد الكثير من السواح العرب من العوائل تحج إليها صيفا لانخفاض درجات الحرارة فيها والمناطق الطبيعية الخلابة فيها، حيث يطرح القائمون هنا السياحة الجبلية باعتبار أن المنطقة تقع على سفوح جبال، ولكن ببنية تحتية متميزة من الطرق والاستراحات والفنادق والمطاعم التي تشتغل على مدار 24 ساعة كاملة، إلى جانب توفر الأمن الذي يعتبر معطى ذا أهمية بالغة في نجاح الاستثمار السياحي.

ولا يخفى على أحد أن السياحة اليوم أصبحت عنصرا مستقلا وقائما بذاته كمدخول قار وحيوي، بل إن دولا بعينها تعيش على الاقتصاد السياحي فقط.

مؤخرا اعتمدت السعودية ما يسمى عند علماء السياحة (بالسياحة الدينية) وهي التي تسمح للزوار القيام برحلات سياحية خارج المشاعر من العمرة والحج إلى مناطق أخرى للترويح أو لزيارات أهلية أو حتى علاجية، حيث التوجه اليوم إلى السياحة العلاجية التي تمكن الزائر من الاستفادة من علاج في إطار سياحي في الحمامات المعدنية وغيرها. حيث يتوقع أن يتم تحويل ملايين الدولارات من هذا التوجه الجديد في السياحة.

السؤال الذي حيرني وتركني بلا عقل ولا تفكير أين نحن في هذا التغيير في المداخيل بعد أزمة الطاقة العالمية ؟، نمتلك كل المؤهلات البيئية والجيولوجية وكل ما من شأنه أن يفعل ويطور الفعل السياحي من الصحراء الكبرى صيفا وشتاء.

وفي الوسط هناك أراضٍ عذراء في الجبال حيث الثلوج على مدار أشهر، وفي الصيف المساحات المائية تتجاوز 1700 كلم على البحر، ناهيك عن الجبال والمساحات الغابية للتخييم فما الذي ينقصنا حتى نبحث عن بديل طاقوي، أرهقنا التنظير والحلول المزيفة، الأمم تقدمت باستحضار أي نشاط يمكن أن يدر مالا وحيوية في المجتمع والبلاد، ونحن لازلنا نفكر في انهيار أزمة الطاقة، الحل في التوجه إلى القطاع السياحي وإحداث ثورة فيه.

نشر