رد الشيخ علي عية إمام الجامع الكبير، و الباحث والأستاذ الجامعي ناصر الدين الميلي  عبر ” الحوار” ، بالثقيل على رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق قسوم ، الذي أجاز القروض المستفاد منها فئة الشباب في إطار آليات أونساج ، مؤكدا جواز العمل بها حتى ولوا كان بها ربا، معتبرين أن ” الربا حرام و انها حد من حدود الله”،  واصفين قسوم بالفيلسوف و ليس الفقيه.

وخاطب الشيخ علي عية في اتصال بالحوار ، أمس،  الدكتور عبد الرزاق قسوم قائلا:” الربا حرام قليله او كثيره ، و أحل الله البيع و حرم الربا، و نؤكد أن كل قرض أو سلف فيه نوع من انواع الربا لا يجوز أبدا”، مضيفا أن :” كل قرض در نفعا فهو ريا، فالمعاملات عن طريق كل عمل أو عقد يحمل نوع من انواع الربا فهو حرام و لا يجوز، و الله صبحانه تعالى يقول في محكم التنزيل:” يا أيها اللذين أمنوا اتقوا الله و ذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين”، مضيفا :” و قال الله تعالى” يمحق الله الربا و يربي الصدقات” و جاء في الحديث ـ يقول  الشيخ علي عية إمام الجامع الكبيرـ :” و جاء في حديث أن درهم الربا كمن زنا بأمه 36 زنية”، مشيرا:” و يقول العلماء أن الذي يتصدق بالمال الحرام كمن أزال النجاسة بالبول”.

من جانبه رد الباحث والأستاذ الجامعي ناصر الدين الميلي، عبر ” الحوار” بقوة على الفتوى التى جاء بها رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق قسوم، حينما أحل الربا قائلا:” مع كل احترامي للدكتور عبد الرزاق قسوم الا أنه أدخلى نفسه في مجال غير مجاله، و هي مجال الفتوى، و نعتب عليه انه ولج عالم غير عالمه، و في ميدان ليس من اهله”،  مخاطبا اياه بالقول:” عبد القادر قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، فيلسوف و ليس فقيه، و قال العلماء قديما اذا تكلم الرجل في غير سنه أتى بالعجائب،  و هذه الفتوى عجائبية من عجائب الدكتور قسوم”.

في السياق، قال الباحث والأستاذ الجامعي ناصر الدين الميلي في السياق:”  كان من الخير لقسوم ان يحيل الفتوى الى اهل الاختصاص من الفقهاء و هم بحمد الله تعالى كثر”، مشددا :” أن الكلام في أمر الربا هو كلام في حد من حدود الله عظيمة و لا أدل على ذلك من أن الله قد أعلن الحرب على المرابين في قرأنه ، فتوعدهم بمحق البركة  و البواري و الدمار في الدنيا و الآخرة”، مشيرا إلى قول الله تعالى:” فان لم تنتهوا فأذنوا بحرب من الله و رسوله و ان تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون و لا تظلمون “، وقال تعالى :” يمحق الله الربا و يربي الصدقات”.

قسوم يفتح أبواب الجدل مجددا
فتح رئيس جمعية العلماء المسلمين عبد الرزاق قسوم ، مجددا أبواب الجدل فيما يخص القروض المستفاد منها فئة الشباب في إطار آليات أونساج ، مؤكدا جواز العمل بها حتى ولوا كان بها ربا في الوقت الذي جزم المشايخ بحرمتها في ظل سكوت الهيئات الرسمية الممثلة في وزارة الشؤون الدنية و الأوقاف وعدم إدلائها بدلوها في هذا النقاش الذي يعد جد حساس،  وأثارت الخرجة الإعلامية لرئيس جمعية العلماء المسلمين عبد الرزاق ڤسوم الكثير من الجدل لدى الجزائريين لاسيما وسط فئة الشباب المستفيدين من آليات اونساج على اثر الفتوى التي أدلى بها فيما يخص القروض الربوية المستفاد منها من طرف هؤلاء، حيث أفتى، عبد الرزاق ڤسوم، بجواز حصول الشباب المستثمر عن طريق الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب «أونساج» على قروض ربوية لخلق مشاريع استثمارية، ليقوموا فيما بعد بدفع صدقات بنفس نسبة الفائدة التي يأخذها البنك عنهم تمنح للفقراء والمحتاجين نزولا عند قوله تعالى «وأتبع السيئة الحسنة تمحها». وبرر رئيس جمعية العلماء المسلمين فتواه بمدى حاجة الشاب للقرض، خاصة إذا كان عاطلا عن العمل ويرغب في إعالة نفسه أو عائلته أو مقبلا على الزواج، فهنا يؤكد المتحدث قائلا «هذا الشاب حتى لا يَقتل نفسه جوعا وبطالة ما عليه إلا الحصول على القرض بغض النظر عن نسبة الفائدة سواء كانت واحدا أو اثنين من المائة شريطة أن يتصدق بمبلغ من المال يقدر بنفس نسبة الفائدة التي ستمنح للبنك، وذلك لإبطال الربا وتطهير رأس ماله الأصلي».وتأتي هذه الفتاوى في وقت طال انتظار الشباب المستفيد من البات “اونساج” للحصول على فتوى رسمية صادرة عن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، بعدما تعهد الوزير الحالي محمد عيسى بتشكيل لجنة للإفتاء في قروض «أنساج»، لكن تلك اللجنة لم تُشكَّل إلى غاية اليوم. وكانت المديرية العامة للوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب قد رفعت تحديا السنة الماضية بعد استغلال الميزانية التي استفادت منها الوكالة، والتي قدرت بخمسة آلاف مليار سنتيم، على أن يتم تسديد قيمة القروض التي يستفيد منها أصحاب الملفات الجديدة بالأموال المسترجعة من المستفيدين السابقين.

نورالدين علواش