تؤكد كل المؤشرات على أن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الآفلان جمال ولد عباس غير راضي عن أداء أعضاء الأجهزة الحساسة لحزبه، خاصة و أن هؤلاء الذي تولوا زمام هذه الأجهزة الفعالة في القوة السياسية الأولى في البلاد محسوبين على الامين العام الأسبق عمار سعداني،و من بين هذه المؤشرات التي تعزز صحة هذا الطرح هو تنحية عضو المكتب السياسي حسين خلدون من أمانة الإعلام للحزب الذي دعا بدوره في صفحته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك الى تنحية ولد عباس من قيادة البيت العتيد الذي على ما يبدو  ما يزال يعاني  من ويلات الصراعات في صفوفه على المستوى المركزي و القاعدي. وهو ما جعل ولد عباس يضع النقاط على الحروف أين أكد العام مدى الصلاحيات المطلقة التي بيده لاتخاذ القرار الصائب في الحزب الذي يخوله له القانون الأساسي في تغيير مناصب أعضاء المكتب السياسي أو غيرها من الأجهزة الأخرى دون الاستعانة بلجنة الانضباط  أو غيرها من اللجان بكل حرية. هاهو اليوم رئيس الكتلة البرلمانية  لحزب جبهة التحرير الوطني محمد جميعي يصرح محل ولد عباس الذي يعتزم إحداث تغييرا مرتقبة في تشكيلة المكتب السياسي الحالية للحزب حسب ما أفاد به إحدى المصدر العليمة ل “الحوار”،  أن الآفلان  ليس بحاجة للدخول في تحالفات وتكتلات انتخابية للظفر التشريعيات المقبلة”، مؤكدا أنه “حزب قوي برجاله ومتغلغل في كل البيوت الجزائرية وبين جميع المواطنين عبر التراب الوطني”، قائلا انه “لا توجد أية نية للتحالف قبل الانتخابات.موضحا أن “جبهة التحرير الوطني حزب عتيد وقوي ويمكنه الفوز بالانتخابات التشريعية بأغلبية دون الحاجة إلى تحالفات مع الأحزاب الأخرى ،إلا أنه شدد بالقول بأنه “في حال ما إذا استدعت الضرورة فإن الآفلان مستعد للتحالف مع جميع الأحزاب الوطنية في سبيل مصلحة الجزائر، وضمان أمنها واستقرارها” غير أن هذه التصريحات هل ستنال رضا ولد عباس ؟و هو الذي يرى  من تركة سعداني خطرا عليه و على العتيد الذي بدء يخسر نقاط في تحضيره للموعد الانتخابي الجيد هام بالنسبة له بالنظر إلى تقدم بعض التشكيلات الحزبية في الاستثمار الميداني لاسيما غريمه الأمين العام لحزب التجمع الديمقراطي الارندي احمد اويحي الذي استغل الفرصة لصالحه.واستنادا إلى هذه الأحداث المتسارعة و المواقف المتضاربة لأعضاء الحزب العتيد من مختلف هياكله تبقى نظرة ولد عباس هي الحلقة المفقودة في معادلة تطهير الحزب في المرحلة الآنية لإعادة ترصيص صفوفه النضالية.

مناس .جمال