دعت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لفتح تحقيق معمق لمعرفة وجهة الأموال والميزانيات المرصودة لربط المؤسسات التربوية بالتدفئة، مؤكدة بأنه ورغم كل الأغلفة والإعانات المالية التي وجهتها السلطات المركزية والولائية للبلديات قصد تزويد المدارس بالتدفئة إلا أن أزيد من 2700 مؤسسة تربوية عبر القطر الوطني لا تزال تعاني من غياب وسائل التدفئة.

وشدّدت الرابطة على ضرورة معرفة كيفية صرف الغلاف المالي الذي خصصته وزارة التربية للتدفئة على مستوى الوطني والذي فاق أكثر من 7200 مليار سنتيم في الخمس سنوات الأخيرة، تضاف عليها الميزانية المعتبرة للمجلس الشعبي الولائي مخصصة لأجهزة التدفئة، والميزانية المخصصة من وزارة التضامن الوطني والأسرة، ناهيك عن الميزانية التي تخصص من طرف البلديات، بينما يدرس تلاميذ الجزائر في ثلاجات.

وتساءلت ذات الهيئة عن وجهة الأموال المرصودة سنويا لتوفير التدفئة في المؤسسات التربوية، حيث كشفت بعض الأرقام أن نسبة انعدام التدفئة بالأطوار الثلاثة بلغت حوالي 35 بالمائة وهو رقم مرتفع مقارنة بالميزانية والأموال الباهظة التي خصصت لأجهزة التدفئة لتحسين ظروف التمدرس للتلاميذ، داعية في هذا الشأن السلطة المركزية والمحلية إلى ضرورة تجهيز كافة قاعات الدراسة بجميع المؤسسات التربوية عبر التراب الوطني بوسائل وتجهيزات التدفئة مع إصلاح المعطلة منها، وهذا في أقرب الآجال، حتى يتمكن التلاميذ في تحصيل الدراسي وظروف التمدرس للتلاميذ. وقالت الرابطة بأن غياب التدفئة عن الكثير من المدارس بات يشكل هاجسا وظاهرة يشكو منها التلاميذ مع بداية فصل الشتاء، حيث أصبح يصارع مئات التلاميذ مع بداية دخول الفصل الثاني في العديد من المدارس عبر القطر الوطني موجة الصقيع والبرد القارس، خاصة وأن الأقسام الدراسية تحولت إلى ثلاجات يتجمد داخلها التلاميذ دون وجود أي نوع من أنواع التدفئة، مما يعيق التلاميذ من حقهم في التمدرس.

نسرين مومن