صرّح الناخب الوطني، البلجيكي جورج ليكنز، أنه يرغب في قيادة “الخضر” للتتويج بكأس إفريقيا خلال دورة الغابون التي تنطلق بعد غد، مضيفا في حوار مطول مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أن المنتخب الوطني استعاد توازنه بعد البداية الصعبة في تصفيات كأس العالم.

وأشار موقع “فيفا” أن الجيل الحالي للمنتخب الوطني والذي تمكن من التأهل للدور الثاني في مونديال 2014، بإمكانه القيام بإنجازات أخرى أبرزها التتويج بالتاج القاري الذي يغيب عن خزائن “المحاربين” منذ 1990. ويبقى هذا الحلم مشروعا خاصة وأن الفريق الوطني يضم في صفوفه لاعبين موهوبين يتقدمهم أفضل لاعب في إفريقيا، رياض محرز.

 

  • سنعمل المستحيل للتتويج باللقب الإفريقي

وفي هذا السياق قال ليكنز: “منتخبنا بدأ يستعيد توازنه مقارنة بالبداية الصعبة في تصفيات كأس العالم (تعادل امام الكامرون وانهزام أمام نيجيريا)، ونعلم أن منافسة كأس أفريقيا مختلفة تماماً عن المنافسات الأخرى. وما أظنه، أن الجزائر ستكون في المستوى خلال المنافسة القارية، فلا يمكنني أن أقدّم أي ضمانات بخصوص النتيجة، لكن بالمقابل سنفعل المستحيل لكي نكون فخورين بمستوانا ونفوز باللقب القاري”.

 

  • لا أريد حرق المراحل

ويعلم المدرب السابق لمنتخب بلجيكا في كأس العالم كوريا واليابان 2002 أن الفائز بدورة الغابون سيمثّل القارة السمراء في كأس القارات صيف هذا العام، لكنه لا يريد أن يحرق المراحل ويفضّل التركيز على المنافسة مباراة بمباراة، حيث قال “نريد الفوز بهذا اللقب والمشاركة في كأس القارات، لكن ما أحلم به الآن هو الفوز في أول لقاء أمام زيمبابوي، ثم الفوز على منتخب تونس القوي، فأظن أن هاذين المواجهتين هما الأهم في مشوار المنتخب الجزائري خلال بداية هذه السنة”.

 

  • علينا الفوز على زيمبابوي وتونس

وتابع: “مواجهة زيمبابوي هي الأهم في الدّور الأول، فالكل يركّز على مباراة تونس ويتحدث أيضاً عن السنغال، ونسوا التركيز على اللقاء الأول بمواجهة زيمبابوي. ولهذا، أقول يجب الحذر من هذا المنافس وهذه المباراة التي أعتبرها الأصعب،” قبل أن يضيف “أعرف منتخب تونس جيداً لأنني درّبتهم منذ وقت ليس ببعيد، فأعرف كل اللاعبين تقريباً، فهو منتخب قوي ويقدّم مستويات جيدة خلال الأشهر القليلة الماضية، وهي مباراة خاصة بالنسبة للبلدين بالنظر للتقارب الجغرافي بينهما، لهذا يركز عليها كثيراً المناصرون.” أما المنتخب السنغالي، فيعتبره ليكينز الأقوى في المجموعة، حيث قال”منتخب السنغال قوي ويلعب كرة جميلة، لهذا أريد الفوز بأولى المواجهتين قبل مواجهة أسود التيرنغا، لكي نصل لهذه المواجهة ونحن متأهلون مسبقاً. بصراحة، لا أرى أننا قادرون على الفوز أمام منتخب السنغال القوي، فالمواجهة ستكون غاية في الصعوبة، لهذا أريد ضمان التأهل مسبقاً”.

 

  • محور الدفاع يؤرقني لكننا نملك الحلول

الجميع يدرك أن “الخضر” يعانون من مشكل عويص في محور الدفاع، بعدما كان يشكل قوة الفريق سابقا، خاصة بعد اعتزال كل من مجيد بوقرة وعنتر يحيي وابتعاد رفيق حليش وسعيد بلكالام من التشكيلة بسبب نقص المنافسة. وعن هذه النقطة بالذات، يقول ليكينز: “الكل يتحدث عن الدفاع وكيف سيظهر في الغابون، لكنني أرى الأمور بطريقة أخرى، فعلينا أن ندافع بطريقة جماعية وعدم منح الهدايا للخصم مع محاولة تسجيل الهدف الأول في المباريات. المهم ليس البحث عن الكرة في مناطق الخصم، بل يجب تفادي تضييع أربعة أو خمسة فرص سانحة ومنح الخصم ثلاثة هدايا، فبهذه الطريقة من المستحيل الفوز في المستوى العالي.” وأضاف “لستُ من المدربين الذين يفضّلون السيطرة على المباراة واللعب بطريقة هجومية بحتة، مع ترك المساحات في الدفاع، فهنا سيصعب علينا السيطرة على اللقاء، مقارنة باللعب بكتلة واحدة وحرمان الخصم من تطبيق طريقة لعبه مع البحث عن الحلول من الناحية الهجومية”.

 

  • أعرف جيدا المنتخبات الإفريقية

يقول البلجيكي “المنتخبات الأفريقية عامة تبدأ المباراة بكل قوة ومن دون أية حسابات، لكن مستواها يتراجع فيما تبقّى من مجريات اللقاء، وهذا ما يمنحنا الفرصة للعودة ومحاولة خلق الفارق في هذه الفترات بالذات. أمام نيجيريا مثلاً، لعبنا جيداً في الشوط الثاني، لكن لسوء حظنا أننا تلقينا هدفين في الشوط الأول، ولو طبقنا نفس الطريقة منذ بداية اللقاء لفزنا بالمباراة”. وشدد ليكينز على ضرورة التألق في الغابون، قائلاً “بإمكاننا تقديم بطولة في المستوى، فلدينا فريق شاب يملك إمكانيات كبيرة، وخليط بين اللاعبين المحترفين في الخارج وبعض اللاعبين المحليين. إذا كانوا في مستواهم المعهود ومنحناهم الثقة اللازمة، يمكننا تحقيق نتائج طيبة، لأنني أريد من اللاعبين أن يقدّموا 200 في المائة من إمكانياتهم، لكي نكون في المستوى خلال كأس أفريقيا”.

فؤاد.أ