الشيخ/ علي الحلبي

أثار منتدى “الحوار” الاخير الذي استضاف الشيخ شمس الدين بوروبي والدكتور بودين بوزيد بعنوان “هل السلفية خطر على المرجعية الدينية الجزائرية”، الكثير من ردود الأفعال، حيث تصل الجريدة كل يوم ردودا كثيرة وتعقيبات جمة على ما قيل في “المنتدى” وخاصة من طرف الشيخ شمس الدين الذي تحدث عن الكثير من المراحل، كانت أبرزها مرحلة العشرية السوداء ودور السلفيين في تجنيد الشباب للجهاد ضد الدولة الجزائرية عن طريق الفتوى، ومن المشايخ الذين ذكرهم الشيخ شمس الدين، الشيخ ناصر الدين الألباني، وهو ما جعل تلميذه الشيخ علي الحلبي يراسل “الحوار” ويرد على ضيف المنتدى فيما يخص تلك الحقبة الزمنية الصعبة التي مرت بها الجزائر. وهذا نص الرسالة كما وردتن ..

في ذروة أحداث الجزائر -التي سُمّيت بـ: (العشرية السوداء) -في التسعينيات-: جاء طاقمٌ من التلفزيون الجزائري (الرسمي) ليسجّل مع عدد من أهل العلم -في الأردن والسعودية- كلمات توجيهية، ونصائح شرعية ضدّ ثوار الخوارج -ومَن شابههم- الذين كانوا يتحصّنون في الجبال، وينطلقون منها للتقتيل، والتفجير..

وممّا أذكره -جيداً-: أنهم سجّلوا عدداً من الكلمات -بعضها صوتي، وبعضها مصوّر- مع أستاذنا الشيخ الألباني، وأستاذنا الشيخ ابن عثيمين -رحمهما الله-، والشيخ محمد شقرة -شفاه الله، وختم له بالحسنى-، ومع العبد الفقير إلى ربه -كاتب هذه الكلمات- عفا الله عني -بمنّه وكرمه-.

وبطريقة أو أخرى.. أُوصِلت هذه الكلمات إلى الثوار، ونزل -على إثر ذلك- عددٌ ليس بالقليل منهم، وقد تراجعوا عن فكرهم الثوري الخارجي -تائبين نائبين-..

أقول هذا تأريخاً لجانب مهم من جوانب التأثير الإيجابي لعلمائنا السلفيين ضدّ التكفيريين والخوارج -في مرحلة مبكّرة من مراحل التاريخ الإسلامي والعربي المعاصر-..

وعليه؛ فلستُ أعجب(!) ممن افترى -ولا يزال يفتري!- على علمائنا المبارَكين: أن بعضاً منهم كان يكفّر الدولة الفلانية! أو الفلانية!!

يا قوم.. لن تشرق (شمس الدين!)-الحق- إلا بالصدق، وتحرّي العدل..

أما الافتراء، ومصادمة الحقائق بالدعاوى؛ فهي صنعة أهل الإفلاس والإبلاس!!!