منالوطنالجزائرية مرورا إلى قناة التلفزيون العربي “، يشق الإعلامي حسام تكالي طريقه باتزان نحو عالم لا يعترف إلا بالكفاءة والموهبة الفذّة، استلهم تجارب إعلاميين جزائريين سبقوه إلى الميدان، واستطاع أن يحدد خياراته من البداية، وهو من أكد في حوارنا معه أنه من الصّعب الحديث عن حدود في هذا المجال، وعليه فلابد لمن اختار الإعلام مجالًا له أن يُدرك أن لا حدود لهذا الفضاء، تماما كما لو أنك تسير في الفضاء الخارجي.

 

 

*كيف كانت الانطلاقة الأولى للإعلامي حسام تكالي في الصحافة وبمن احتك؟، وهل استطاع أن يحقق ما كان يصبو إليه؟

 

-تحية لك ولقرّاء “الحوار”، لا أحبذ كثيرًا لقب الإعلامي، فأنا أرى نفسي صحفيا لازلتُ أتعلّم، وأسبر أغوار هذا المجال الذي لا ينتهي أفقه. أما عن بدايتي، فكانت مع قناة جزائرية لم يُكتب لها أن تستمر، وأقصد هنا قناة “الوطن الجزائرية” التي أغلقت لأسباب سياسية، ومع ذلك كانت بحق ذلك الباب الواسع الذي فتح أمامي كل الآفاق، ففيها تعرفت على العمل الإعلامي، وفيها تذوّقت حلاوة البحث عن المعلومة وكيفية تقديمها للمشاهد في طبق احترافي يليق بذوق المشاهد الجزائري، الذي أعتبره صعب الإرضاء.

وكان احتكاكي بأسماء وقامات إعلامية، من أحسن الصّدف التي لاقتني في هذه القناة، كيف لا؟، وإعلامي مخضرم كناصر الدين قاسم مديرًا للأخبار، حيث أفادني شخصيا بالكثير من خبرته وتحليله، كما احتككت بالأستاذ رضوان بن عطا الله الذي كان له الفضل أيضا في تأطيري رفقة زملائي، حيث تمكنا في ظرفٍ وجيز ورغم فتوة القناة من تكوين فريق متماسك ومنسجم، دون أن أنسى يوسف بن خليل.

أما عن سؤالك حول ما إذا حققت ما أصبو إليه، فمن الصّعب الحديث عن حدود في هذا المجال، وعليه فلابد لمن اختار الإعلام مجالًا له أن يُدرك أن لا حدود لهذا الفضاء، تماما كما لو أنك تسير في الفضاء الخارجي.

 

*هل يمكن للإعلامي الشاب المقبل على هذا الميدان أن يتفاءل بمستقبل واعد للصحافة في الجزائر بعد فتح قطاع السمعي البصري؟

– مشهد الإعلام المرئي خاصّة، يعيش ضبابية قاتمة وبعيدًا عن الاتهامات، باعتقادي؛ المسؤولية عن هذا المسخ الإعلامي، هي في الحقيقة مسؤولية مُشتركة بين الجهات الرسمية وكذلك القائمين على مثل هذه القنوات، الذين – مع الأسف – قرروا أن يتعاملوا مع المشروع الإعلامي كما لو كان مستثمرةً فلاحية، مع كامل الاحترام لمن يديرون مستثمرات فلاحية طبعًا، وإنما أقصد بتشبيهي هذا طريقة التسيير التي لا تتناسب إطلاقًا مع خصوصيات المؤسسات الإعلامية، غير أنَّ الإرادة السياسية تبقى مفتاحًا مهما لحل هذه المعضلة الإعلامية الراهنة، وأنا كصحفي أتمنى أن تُسارع الجهات الوصية إلى تنظيم هذا القطاع وتأطيره، لعلنا نتدارك قليلًا مما فاتنا مقارنة بالدول المجاورة لنا على الأقل.

وبالرغم من كل هذه المشاكل، أقول لجميع الصحفيين الشباب لا شيء يدعو للإحباط، وإنما بسواعدنا جميعًا نعيد لهذا القطاع الحيوي مكانته.

 

*ماذا أضاف لك عملك ضمن طاقم مراسلي قناة التلفزيون العربيبالجزائر ؟

-في الحقيقة أنا حديث العهد بالانضمام لطاقم مراسلي “شبكة التلفزيون العربي”، لكني متفائل كثيرًا، كما أتوق لأن تكون تجربة مهمة بالنسبة إلي، لا سيما وأنها ستصبح بحول الله مكملة لتجاربي السابقة والمتواضعة، ومن خلال احتكاكي بطاقمها وكوادرها لمست حرصًا شديدًا على اختيار الأكفأ والأنسب، وإنه لأمر منحني شحنة معنوية كبيرة أتمنى أن تكون في الطريق الصحيح.

 

*هل وجدت فرقا بين العمل في مؤسسة إعلامية جزائرية و مؤسسة إعلامية عربية؟

-العمل الإعلامي لا يختلف من حيث المبدأ، سواء كان الأمر يتعلق بقناة محلية أو قناة ذات توجّه عربي، فلا شكّ أن القاسم المشترك والهدف الأسمى والرئيس يبقى الحصول على المعلومة وتقديم الخدمة العمومية، بيد أنّ القنوات الجزائريةة ابتعدت – في اعتقادي – عما يجب أن تكون عليه، وانغمست في ممارسة الدعاية تارةً والابتذال تارة أخرى، وهو مالا تجده في فضائية كـ “التلفزيون العربي”، حيث المعلومة مقدسة، والتوازن مطلوب في معالجة المواضيع، وهنا تكمن الاحترافية، عندما تدافع عن افتتاحية القناة التي تنتمي إليها، لكنك تحافظ في الوقت ذاته على موضوعتيك وحياديتك بين مختلف القصص الخبرية التي يتم معالجتها.

 

*هل يمكن أن نقول إن المراسل في الجزائر يمتلك حرية نقل الخبر أم أنه تحت رحمة مطالب القناة التي يعمل معها؟

– دعينا نتفق على فكرة، وهي أنَّ المراسل الصحفي هو عين القناة التي يراسلها، إن كانت من لندن أم من باريس أم من دبي، وعليه فإنه وحدهُ من تقع عليه مسؤولية اختيار القصص وترتيب الأجندة وتنظيم اللقاءات والمقابلات، وهذا طبعًا لا يمنع أبدا من التنسيق مع مسؤولي التحرير بالقناة، وتبادل الآراء، وطرح الأفكار، والهدف هو إثراء المواضيع وتنويعها.

إن ما يمارسه رئيس التحرير أو مسؤول قسم المراسلين في القناة الأجنبية لا يختلف عما يمارسه أي رئيس تحرير في قناة محلية، باعتباره حارسًا للبوابة، صانعًا لهوية النشرة الإخبارية، لا أعتبر نفسي تحت رحمة مطالب القناة، بل أعتبر نفسي جزءًا من كلٍّ والهدف هو خدمة المشاهد.

 

*يقال إن المستقبل سيكون للصحافة الإلكترونية، هل توافق على ذلك أم تعتقد أن الطريق لازال في بدايته؟

– صحف غربية كثيرة تخلت عن النسخ الورقية واتجهت نخو التطبيقات الإلكترونية، وبعض الصحف العربية احتجبت نهائيا بسبب عدم القدرة على التكيّف مع المعطيات التكنولوجية الجديدة، آخرها “السفير” اللبنانية. كلّ هذا يدل فعلا على أنّ المستقبل لصالح الصحافة الإلكترونية، وعلى الصحف الجزائرية أن تتكيف لا محالة مع هذا التطور التكنولوجي، وأنا شخصيا لا أحبذ أن أرى صحيفة جزائرية تحتجب بسبب عدم القدرة على توفير أعباء الطباعة وغيرها، إنّ ذلك بالنسبة لي كرؤيتي طفلا يموت من الجوع في بورة من بؤر التوتر.

لكن الانتقال إلى الصحافة الإلكترونية لا يعني نهاية الصحافة فهي كالرّوح، أما الوسائط التي تنتشر عبرها فهي كالجسد، تتغير وتتبدل لكن البقاء للصحافة.

 

*ما رأيك فيما تقدمه جريدة الحواراليوم لقرائها؟

جريدة “الحوار” من دون مجاملة، كانت إضافة للمشهد الإعلامي منذ ظهورها وحتى الآن، وستظل كذلك بفضل طاقهما الشّاب، فحيثما وُجد الشباب وُجدت الطاقات. أشكركم على هذا الحوار، كما أغتنم الفرصة لأهنئ قراء “الحوار” بجريدتهم، وأهنأكم أنتم بهم.

حاورته : سهام حواس

 

———————————-

  • تغريدات :
  • ياسر الزعاترة:

هاجمت بشدة أول أمس تغريدة نائب رئيس وزراء تركيا بشأن عملية القدس. أمس حذف الرجل التغريدة. التراجع عن الخطأ فضيلة، وكلامه كان خطيئة.

  • عبد الصمد ناصر:

(لو) هذه يتوقف عليها كل شيء، لأنها أداة شرط غير جازمة وأداة امتناع أو حرف يدل على ما كان سيقع غيره. ولتكون هذه الأداة جازمة يجب توفر مقتضيات.

  • د. عـبد الله العـمـادي‏:

ترامب يعين زوج ابنته، كبير مستشاري البيت الأبيض !!، يعني المحسوبية والواسطات ليست عند العرب فقط، هكذا النفس البشرية.. الأقرب فالأقرب.

  • مصطفى بكري :

والقفز على الحقائق والتشكيك في كل شيء لحساب أجندات سياسية بعينها، التاريخ لا يخفي على أحد والحقائق دامغه، وغدا سيدفعون الثمن.