سيشرع “قريبا” في تسوية الوضعية المعلقة منذ 1996 لسوق الجملة الجهوي للمواد الغذائية ببلدية الخروبة (غرب بومرداس) التي تسببت في تدهور كبير لحالته ككل من كل النواحي بعدما كان يفترض أن يكون أحد أهم أسواق الجملة بالوسط حسبما أكده الوالي.

وأوضح عبد الرحمان مدني فواتيح لوأج بأنه “لا يمكن الاستمرار في السكوت” أمام تدهور وضعية هذا الفضاء التجاري الهام الذي يتربع على مساحة 17 هكتارا و يضم نحو 550 مربع والذي كان يفترض أن يلعب دورا تجاريا جهويا و يوفر مداخيل معتبرة لخزينة البلدية.”

وأكد في هذا الصدد بأنه سيتم عقد لقاء قريبا مع كل الأطراف بما فيهم المستفيدين على مستوى السوق و اتحاد التجار بغرض القيام بدراسة “دقيقة و متأنية” للوضعية واتخاذ التدابير الاستعجالية المناسبة من أجل بعث الحياة من جديد في هذا الفضاء الحيوي في أقرب الآجال الممكنة. وإذا تحتم الأمر يشدد الوالي و بعد استنفاذ كل الحلول الممكنة سيتم بداية ” إلغاء كل قرارات” الاستفادة التي منحت للتجار للنشاط بهذا الفضاء.

وبعد إعادة بناءه وتهيئته و توفير كل متطلبات الاستغلال – يضيف الوالي- يعاد توزيع محلاته للتجار عن طريق مزايدة علنية و وفق أسعار السوق لأنه — يشدد الوالي– “من غير المعقول مواصلة كراء المحلات بنحو 2000 دج شهريا فقط كما هو عليه حاليا.”

  • تحفظات طال أمد رفعها و آلت دون الاستغلال الرسمي لهذا الفضاء التجاري

حالت التحفظات القانونية التي قدمتها اللجنة الولائية للنشاط التجاري والتي أوصت برفعها قبل بداية تسوية الوضعية القانونية و بداية استغلال هذا الفضاء التجاري إلى تعليق النشاط رسميا على مستواه الأمر الذي أدى بالتجار إلى النشاط بشكل فوضوي و بالتالي تدهور وضعيته.

وتتمثل أهم هذه التحفظات التي تقدمت بها اللجنة المذكورة في هدم ل38 محلا و مربعا تجاريا بالسوق أنجزت فوق قنوات نقل مياه الشرب القادمة من بلدية قدارة المجاورة حيث هدم جزء منها.

كما تتمثل هذه التحفظات في ضرورة غلق واجهة المحلات المطلة على الطريق الولائي رقم 222 المحاذي للسوق لعدم احترام المسافة القانونية التي تفصلها عن الطريق (13م) وعرقلتها لانسيابية مخرج السوق في حالة وقوع فيضانات أو حوادث مع ضرورة إبداء مصالح الحماية المدنية لرأيها حول إعادة فتح هذا الفضاء ككل.

  • توقف عملية إعادة التهيئة لعدم كفاية الغلاف المالي المرصود

تم ربط و إعادة تأهيل و تهيئة هذه السوق التي من المنتظر أن تساهم بشكل كبير في بعث حركية تنموية عبر البلديات الواقعة غرب الولاية و توفير مداخيل هامة للبلدية بعد رفع كل التحفظات المذكورة.

ولهذا الغرض ذكر رئيس بلدية الخروبة ل/وأج أخزرون سعيد بأنه تم رصد في إطار المخططات البلدية للتنمية حصة 2014 زهاء 40 مليون دج و نظرا لمحدودية الغلاف المالي وعدم كفايته جمدت عملية التهيئة. وحسب الدراسة التقنية التي أعدت حول مشروع التهيئة فإن التكلفة الإجمالية لإعادة بناء و تهيئة و توفير كل المتطلبات من أجل الاستغلال الأمثل لهذا الفضاء لا تقل عن 100 مليون دج.

يذكر أنه يرتقب أن يوفر هذا الفضاء التجاري التابع لبلدية الخروبة الذي حول من سوق للجملة للخضر و الفواكه سابقا إلى سوق جهوي للجملة للمواد الغذائية نحو 10 آلاف منصب شغل مباشر وغير مباشر حسب تقديرات مديرية التجارة.  وتكتسي هذه السوق أهمية بالغة نظرا لموقعها الهام حيث توجد على مقربة من ولايتي الجزائر العاصمة و البليدة و كذا من الطرق الرئيسية للبلاد كما أنها (السوق) تتسع لاستقبال المركبات الخفيفة و الثقيلة و غيرها.

واج