تعتبر بلدية “الدار البيضاء “واحدة من أغنى وأهم بلديات العاصمة، قياسا بحبوحتها المالية التي تحصل عليها من ضرائب مؤسسات تجارية داخل نسيجها العمراني ومطار هواري بومدين وبعض المؤسسات الاقتصادية المشتركة مع بلدية وادي السمار، لكن، مثلما يرى بعض السكان، فإن” كل هذه المقومات المالية لم تؤهلها لأن تكون بلدية بلا مشاكل سكانية ولم تشفع لها في تسريع وتيرة تنمية لا تزال ببعض الأحياء تسير بخطى السلحفاة وفي أحياء أخرى “تحبي”، ومن يتغلغل في أعماق الواقع المعيشي لبعض الأحياء، على غرار عبان رمضان، موحجر وبن خليل، يقف على الحجم الكبير لمعاناة عمرها سنوات طويلة، مع رحلة بحث عن مرافق خدماتية وصحية وتربوية ورياضية وسكنات وفرص عمل، رحلة لم تنهها الميزانية المالية السنوية المرتفعة سنة بعد سنة آخرها سياسة التقشف، ما يؤكد، كما يقول بعض المواطنين “فشل كل المسؤولين ابتداء من رئيس البلدية وانتهاء بالمنتخبين في آداء مهاهم وفي تجسيد وعودهم التي قطعوها خلال الحملة الانتخابية، لسبب واحد ربطه السكان بـ”لهث المسؤولين وراء تحقيق مصالحهم الشخصية على حساب المصلحة العامة للسكان”و وأيضا” الاستهانة بمطالب المواطنين”، ما يجعلنا نتساءل، هل سيأتي اليوم الذي يعطي فيه رئيس بلدية الدار البيضاء حصة الأسد من اهتماماته للسكان والبلدية؟، وهل ستكون الانتخابات المقبلة فرصة لتغيير هذا الرئيس بآخر يصنع الحدث التنموي ويقفز بالدارالبيضاء قفزة نوعية؟، أم أن قدر الدار البيضاء مع تعثر التنمية لن يتغير حتى بتغير الأشخاص؟.

من موحجر إلى بن خليل إلى الإخوة عاشوري وكريم بلقاسم ومرداجي وعبان رمضان ثم المدينة الجديدة وللا فاطمة نسومر والحميز وغيرهم من أحياء الدار البيضاء، كلهم لا زالوا تئنون وينتظرون على أحر من الجمر وفاء رئيس البلدية والمنتخبين بما قطعوه من وعود لتحسين حياتهم اليومية خلال الحملة الانتخابية، وذلك بإنجاز مدارس ومصحات وأسواق وتوظيف الشباب وحل أزمة السكن.

ويعتقد بعض السكان ممن تحدثوا مع”الحوار”، أن مشوار بلدية الدار البيضاء نحو إنهاء معاناة السكان لا يزال طويلا في حال ظل المسؤولون مصرّون على دخول دار البلدية لأجل تحقيق أحلامهم وخدمة مصالحهم، مثلما يرى البعض أن بعض أحياء بلدية الدار البيضاء منسية، ولا حياة فيها لمن تنادي، على غرار أحياء عبان رمضان وموجحر وبن خليل، فالمسوؤلون كما يعتقدون” غائبون عن الموقع ابتداء من رئيس البلدية مرورا بالمنتخبين المحليين”.

 

لم يكن لـ” الحوار”، أن تخرج من بلدية الدار البيضاء بعد الجولة الاستطلاعية التي قادتها على مستوى بعض الأحياء، دون أن تسجل وبالبند العريض مشاكل من مختلف الألوان والأشكال، مشاكل عكّرت ولا تزال تعكر صفو حياة قاطنيها وتشعرهم وكأنهم مواطنون من الدرجة الثالثة لا حق لهم في أي مشروع تنموي، ولا حق لهم في رفع شكاويهم على مستوى رئيس البلدية، بعدما ضُربت كل تظلماتهم بعرض الحائط وتم تجاهلها.

 

  • رحلة طويلة للحصول على وسيلة نقل

 

وإنْ وفرت البلدية وسائل لنقل التلاميذ، على غرار تلامذة عبان رمضان وموحجر وفاطمة نسومر إلى مدارسهم، إلا أنّ هذه الوسيلة تبقى لا تفي بالغرض، قياسا بعدد التلاميذ المتزايد سنة بعد سنة، وأمام رغبة الأولياء بل وإلحاحهم على إنجاز مؤسسات تربوية قريبة من سكناتهم حتى لا يحدث لأبنائهم مثلما حدث لرشيد عيفة، متسائلين عن سبب تهميش البلدية لمثل هذه المشاريع في الوقت الذي تدخل خزينة البلدية سنويا أموالا طائلة.

وحسب أولياء تلامذة للا فاطمة نسومر، فإن رئيس البلدية كان قد وعدهم بإنجاز ثانوية على مستوى الحي خلال حملاته الانتخابية وللعهدتين، وهوما لم يلتزم به.

 

  • النقل الداخلي معاناة مستمرة

وتتواصل معاناة سكان بلدية الدار البيضاء مع مشكل غياب النقل الداخلي بصفة يومية، على مستوى الخط الرابط بين المدينة الجديدة، في تساؤل منهم عن سبب تجاهل مطلبهم ورفض مصالح البلدية مساعدتهم على إنهاء معاناتهم مع رحلة البحث عن حافلة لأجل الذهاب إلى مقر العمل والدراسة. وتقول إحدى السيدات التي استوقفتنا لأجل ايصال انشغالها عبر”الحوار”: ” إننا نعيش معاناة كبيرة مع النقل نضطر إلى استقلال “الكلوندستان” وإلى النهوض باكرا رغم المخاطر لأجل الوصول إلى وسط الدار البيضاء، لأنه ببساطة هذه الحافلة التي ترونها أمامكم لا تبدأ عملها إلا على الساعة الثامنة ولا تنطلق إلا بعد أكثر من نصف ساعة”، متسائلة مرة أخرى” هل يعلم رئيس البلدية بما نتخبط فيه من معاناة”؟.

 

  • أطفال يحلمون بفضاءات للترفيه

ولا تقف الشكوى عند التلاميذ، بل حتى الأطفال الصغار يشكون غياب مساحات للعب والترفيه على مستوى بعض الأحياء، وحتى إن وجدت فإنها تشتكي عدم استكمال أشغال التهيئة بها، على غرار الفضاء المهيأ بحي للافاطمة نسومر، الذي بات يشكل خطرا على أطفالهم لعدم تهيئة الأرضية وعدم تغطية جدع الشجرة، والصورة التي التقطتها “الحوار”، تؤكد قول السكان.

أزمة سكن خانقة وسكنات شاغرة

وتعرف بلدية الدار البيضاء أزمة سكن خانقة على غرار بلديات العاصمة والوطن، دون أن تلقى حلا لا من البلدية ولا من الولاية، سيما سكان المدينة الجديدة التي يقطنها القدامى من المواطنين، فالضيق أمام ارتفاع عدد ساكنيها بات معضلة حقيقية والملفات المودعة على مستوى البلدية لم تر النور.

ويذكر أحد سكان المدينة الجديدة لـ”الحوار”، أن شققهم قديمة واهترأت عن آخرها وتصدعت جدرانها، ما يستدعي تدخل مصالح البلدية لأجل ترحيلهم إلى سكنات لائقة وتهديم القديمة، لافتين إلى أخبار وردتهم تقضي بتهديم هذه البنايات وإعادة بنائها، وهو ما لم يحدث.

 

قاطنو البيوت القصديرية ينتظرون الترحيل

ماذا ينتظر زوخ ورئيس البلدية لترحيلنا؟، هو سؤال بعض سكان البيوت القصديرية بـ” عبان رمضان”، الذين يعيشون على أمل ترحيلهم في القريب العاجل، معبرين عن أملهم الكبير في الحظي بسكن جديد هذه السنة، وبالمقابل غير مخفين مشاعر الخوف من أن لا يتحقق هذا الحلم.

وتقول إحدى قاطنات هذا البيت القصديري: ” سنوات ونحن نعيش في هذه البيوت البئيسة ولا أحد من المسؤولين رأف لحالنا والتزم بوعده، ولا أحد منهم أعطانا سكنات تحفظ كرامتنا وعزتنا، فنحن أناس بسطاء وليس لدينا من المال الكثير الذي يسمح لنا باكتراء بيت، فكيف لنا أن نشتري بيتا”.

قضية مشروع الـ1262 إلى أين؟

ويعد مشروع 1262 “ابي سي كناب” في مقدمة المشاكل التي تتخبط فيها بلدية الدار البيضاء، لتوقف أشغاله سنة 1994.

وحسب بعض المستفيدين من المشروع لـ”الحوار”، فإن المشروع أعلن عنه سنة 1989 وانطلق في أشغاله وأنجز منه 476 سكنا، وسنة 1993 توقف، ولمّا حاولنا الاستفسار عن الموضوع مع الجهات الوصية أخبرتنا البلدية أنها ستعيد بعثه وتشرع في إعادة الأشغال به مارس الفارط، وهو ما لم يتحقق، بل أكثر من هذا سمعنا أنه سيعاد بعثه في إطار السكن التساهمي الاجتماعي، وهذا ما لن نقبله، خصوصا وأن أفضلنا لا يتعدى أجره الـ18 ألف دج”. ويتابع المعنيون” أكثر من هذا فقد بلغتنا أخبار أن مصالح بلدية الدار البيضاء تنازلت عن القطعة الأرضية للولاية ومنحت للخواص لإنجاز عيادة للتوليد”.

وواصل المعنيون بالمشروع “وجهنا للجهات الوصية 80 رسالة ولم يرد علينا أحد، توجهنا للبلدية والدائرة والبلدية ولم يستقبلنا أحد، بعدها تنقلنا على مستوى وزارة السكن، أين استقبلنا وأكد لنا ممثولها أن المشروع ألغاه صندوق الاحتياط بسبب الديون”. وأضاف المستفيدون ” لدينا كل الوثائق التي ثتبت أحقيتنا من المشروع ومن سكن منه ورئيس البلدية يتنكر لذلك”، لافتين إلى أن مقرر الاستفادة حرمهم من الحصول على سكن بوكالة العدل، لأن وزير السكن، تبون، قال إن مقرر الاستفادة يساوي حصول الشخص على سكن.

هذا، وهدد المستفيدون من المشروع بمقاضاة رئيس البلدية، سيما وأنهم، كما كشفوا، استشاروا قانونيا، وأكد لهم إمكانية مقاضاة رئيس البلدية، بموجب مقرر الاستفادة من سكن من هذا المشروع.

  • أسواق منظمة مهملة

 المتسوقون بدورهم يعانون الأمرين في بلدية الدار البيضاء أمام غياب الأسواق الجوارية المنظمة وفشل المسؤول الأول على البلدية في احتواء المطلب الملح عليه منذ سنوات، حيث أنهم يقطعون مسافات طويلة ويستقلون سيارات الأجرة والحافلات لأجل التبضع بحي “السوريكال” حتى يتسنى لهم التبضع بأسعار معقولة.

وبحسب السكان، فإن الأسعار في بلدية الدار البيضاء مرتفعة جدا مقارنة بماهو محدد على مستوى البلديات المجاورة، وتكون السوق المغطاة بـ”حي للا فاطمة نسومر” الذي افتتحنا به جولتنا للكشف عما يشتكي منه سكان الدار البيضاء شاهد عيان على الإهمال الواضح لهذا المرفق الخدماتي والتجاري، حيث أن كل محلاته في الطابق الأعلى مغلقة ومهملة وفي وضعية كارثية، بعدما هجرها البعض ولم يستغلها آخرون على الإطلاق، فيما لا تلمح عينك إلا عددا من تجار الخضر والفواكه والمواد الغذائية في الطابق الأسفل، وذلك، كما قال السكان” دون أن تحرك مصالح البلدية ساكنا، لافتين إلى أن سبب هجر التجار لمحالهم مرتبط بارتفاع ثمن الكراء.

واصلنا مشوارنا وتنقلنا على مستوى السوق القديمة بالدار البيضاء، ومن يزورها يستغرب لوضعها الكارثي، حيث تحولت إلى وكر للمنحرفين ومفرغة للنفايات بعدما تُركت مهملة من قبل أصحابها جهارا نهارا أمام أعين المسؤولين المحليين.

ويذكر بعض السكان أن السوق مهملة عن آخرها من قبل أصحابها ومن قبل مسؤولي البلدية الذين لم يتخذوا أي تدابير ردعية التي من شأنها أن تستعيد محلات السوق القديمة وتعيد توزيعها على من يستغلها استغلالا يعود بالفائدة على السكان والبلدية، فيما كشف آخرون أن بعض أصحاب المحلات استفادوا من ثلاث محلات وهاجروا إلى سويسرا.

  • قاعة توليد في خبر كان

واصلنا جولتنا نحو المركز الصحي الوحيد، بحي للا فاطمة نسومر، الذي بحسبهم ” لا يقدم أي خدمة صحية مواتية للمرضى على مرأى ومسمع من المسؤول الأول على البلدية”٠

والشيء نفسه بالنسبة للنساء الحوامل اللواتي يجدن صعوبة كبيرة في الوضع لغياب عيادة طبية للتوليد بالدار البيضاء، حيث يجدن أنفسهن ملزمات على قطع مسافات طويلة لأجل الوضع ما يعرضهن ويعرض أجنتهن لخطر المضاعفات الصحية، في الوقت الذي تلتزم فيه الجهات المسؤولة الصمت منذ سنوات، وكأن المطلب لا فائدة منه.

————————————-

  • رئيس بلدية الدار البيضاء الياس قمقاني في حوار مع الحوار

   مقرر الاستفادة من مشروع 1262 ليس عقد ملكية

 سنرفع من ثمن كراء محلات للا فاطمة نسومر إلى 4000 دج

 اعترف رئيس بلدية الدار البيضاء، الياس قمقاني، ضمنيا برضاه عن نفسه حيال ما قدّمه لسكان البلدية وللبلدية، وقال في حوار مع” الحوار”: ” كل إنسان راض عن نفسه، لكن أترك الحكم للمواطن، هو من يحكم ويقيّم أداءنا خصوصا وأني رئيس بلدية لمدة عشر سنوات، أي لعهدتين متتاليتين”.

واستطرد رئيس بلدية الدار البيضاء بالقول حول مشروع الـ1262 مؤكدا ” نحن من طالبنا بإلغائه، كما أن الصندوق الوطني للاحتياط وشريف رحماني هما من ألغياه”، مضيفا” إلغاء المشروع واسترجاع القطعة الأرضية لإنجاز على جزء منها مرافق صحية وتربوية ورياضية مكسب للبلدية”، فيما استفيد منه على صعيد آخر أن ترحيل سكان البيوت القصديرية بعبان رمضان بيد الولاية، وأنهم سيشرعون قريبا في تحيين الملفات، على أنه أكد على أن أصحاب المحلات المهملة وغير المستغلة ستنتزع منهم وتوزع على آخرين، وسيتم كراؤها بـ4000 دج بدل 2000 دج.

*نبدأ بملف السكن وتحديدا بمشروع الـ1262 بصيغة أبي سي كناب، فما قصة هذا المشروع السكني، وهل من ردّ شاف للمستفيدين؟

 -أعلنت الولاية سنة 1989 عن مشروع سكني بصيغة ” ابي سي كناب” ينجز من خلاله 1262 سكنا لفائدة ست بلديات، وقد انطلق فيه وأنجز ديوان الترقية والتسيير العقاري 476 سكنا، غير أن المشروع توقف سنة 1994 وحاول المجلس السابق ومجلسنا بكل الطرائق إعادة بعثه لكننا فشلنا، وصراحة نحن لم يكن همّنا إعادة بعث المشروع بقدر ما كان هنا الحفاظ على حصة أبناء البلدية لأنه يستحيل أن نقبل بإنجاز 1262 سكن لفائدة بلديات أخرى.

 

*ماذا حدث بعدما توقف المشروع سنة 1994؟

 -انسحب الصندوق الوطني للاحتياطي من المشروع، وسددت الدولة ديون البلدية وقدرت بـ33 مليار سنتيم، لكن مع هذا حاول المجلس السابق إعادة بعث المشروع مع “اوبلاف بجاية”، لكن هذه الأخيرة انسحبت لأنها اكتشفت أن القطعة الأرضية والبنايات التي شيّدت لا تتوفر على مقاييس العمران.

*وبعدها كيف تصرفتم؟

 

-راسلنا “باتيجاك” فانسحبوا أيضا بسبب مشاكل تقنية وعمرانية اكتشفوها في القطعة الأرضية، خصوصا كان لزاما عليهم تهديم البنايات لأنها تخالف معايير البناء، وطبعا مجلسنا بعدما تأكد من استحالة تجسيد المشروع طلبنا من الوصاية إلغاءه، لكن حتى يعلم الجميع طلبنا إلغاء المشروع مع الاحتفاظ بحصة سكان الدار البيضاء والمقدرة بـ96 سكنا، كما طلبنا إدراج المستفيدين من المقررات، والذين دفعوا الشطر الأول من السكن، منحهم سكنات اجتماعية أو تساهمية اجتماعية، فضلا عن طلب استغلال جزء من المساحة المقدرة بـ25 ألف متر مربع لإنجاز عيادة توليد وثانوية ومدرسة وقاعة متعددة الرياضات، واقترحنا تخصيص 11 ألف متر لإنجاز ثانوية و3000 متر لإنجاز عيادة توليد و2500 متر لإنجاز ابتدائية 2000 متر لإنجاز محول سونلغاز لتعزيز الطاقة، وما تبقى في شكل مسالك، وطبعا الوصاية وافقت على الطلب، خصوصا وأنه تم إنجاز على القطعة الأرضية مدرسة وعيادة توليد.

لكن هناك من المستفيدين من يقولوا إنهم لم يعوضوا ولازالوا ينتظرون تنفيذ المشروع رغم مرور 27 سنة؟

 

-وجهنا عبر صفحات الجرائد رسالة وطالبنا كل مواطن له مقرر الاستفادة التوجه لمصالح البلدية، وقد استقبلنا 154 ملف وسلمنا هذه الملفات لإيجاد الصيغة التي تمكنهم من الاستفادة من سكن اجتماعي أو تساهمي اجتماعي، وأشير هنا إلى أن الأغلبية التي دفعت الشطر الأول استعادت أموالها.

*يقولون إنكم تنازلتم عن المشروع للولاية وللخواص لأجل إنجاز عيادة طبية، ما قولكم؟

 

– إلغاء المشروع واستبداله بإنجاز مرافق صحية وتربوية مكسب للبلدية، وأقول إن هؤلاء الخواص جزائريون

واستثمارهم يخدم الجزائر، فضلا عن هذا فالبلدية لا تملك صلاحية بيع أي قطعة أرضية، ومن يملك هذه الصلاحية ديوان حفظ الأملاك والوكالة العقارية، وعليه كل ما يقال كذب وافتراء.

 

*إذن مشروع الـ1262 سكن أبي سي كنابألغي تماما؟


-نعم ألغي تماما، مات ودفناه ورشاو عظامو، ما يهمني أنني افتككت حق مواطني الدار البيضاء باستغلال العمارتين ومنح السكنات لأصحاب مقررات الاستفادة من المشروع بصيغة السكن الاجتماعي أو التساهمي الاجتماعي، وأشير هنا بلدية الدار البيضاء لا فائدة لها من إنجاز هذا المشروع الذي يزيد من عدد السكان.

*من ألغى المشروع؟

 

-المشروع ألغاه صندوق الوطني للاحتياط.

*ومقررات الاستفادة التي يحوز عليها المستفيدون من المشروع؟

 

يسألوا من ألغاها، يسألوا شريف رحماني حينما كان محافظا للجزائر الكبرى، وليعلم الجميع أن مقرر الاستفادة ليس عقد ملكية لإجبارنا على منحه سكنا وإعادة بعث المشروع، حتى عقد الملكية لا فائدة منه إن رأت الدولة إنجاز أي مشروع فوق أي قطعة أرضية يعود بالمنفعة العامة، لذا أقول من له مقرر استفادة لا يستطيع أن يفرض نفسه بهذا المقرر.

*ولكنهم يقولون إنهم حرموا من السكنات بصيغةعدلبسبب مقررات الاستفادة؟

 

-لا أكذب قطعا، وأتحدى أي واحد منهم أن يكون قد حرم من سكن بوكالة “عدل” بسبب مقرر الاستفادة.

 

* إذا ما يحدث بالضبط بشأن هذا المشروع؟

 -الأمور مسيسة.

*دائما في ملف السكن لكن هذه المرة عن السكنات الشاغرة التي لم توزع؟

 

-صحيح هناك 6 سكنات شاغرة، ولم توزع على أحد من النواب، وقد أضفناها للسكنات الاجتماعية حتى نغطي الطلبات المرتفعة، والتي فاقت ال5400ـ طلب سكن اجتماعي، وأستغل الفرصة لأوجه ندائي للسكان بأنه من يستطيع أن يفرز معنا ملفات طالبي السكن الاجتماعي ويستطيع إعداد القائمة الاسمية يأتينا فأبوابنا مفتوحة.

*ولكن هناك يتهم البلدية بالتلاعبات في إعداد القائمة الاسمية للمستفيدين من السكن الاجتماعي، أو أي صيغة سكنية؟

 

-لا، غير صحيح لا تلاعبات في القائمة الاسمية، وأشير هنا إننا عندما قررنا إعداد القائمة الاسمية المتعلقة بسكان البيوت القصديرية، نصبنا لجنة وسخرنا أعوان محلفين قاموا بتحقيق دقيق حتى يأخذ كل واحد حقه.

 

 

*يقال إن سكان البيوت القصديرية الذي كان بمحاذاة محطة البنزين رحل بتلاعبات، بمعنى أن تواجد أصحابه المستفيدين من السكنات لم يكن يتعدى وجودهم السنتين، فما ردّكم؟


-غير صحيح، فسكان البيوت القصديرية التي كانت بمحاذاة محطة البنزين كانوا موجودين مدة أكثر من عشر سنوات وحتى لا يغالط أحد أحدا، فشهادة التمدرس والإقامة والإحصاء2007 أكبر حجة لاستيفاء ملفاتهم للشروط، وأوجه دعوتي للمواطنين الذين سجلوا تلاعبات، ولديهم ما يثب التلاعبات أن يتقربوا منا وينبهوننا، وما علينا إلا أن نرفع القضية للجهات المعنية.

 

* بكم قدرت الميزانية المالية لهذه السنة؟

 

-وصلت الميزانية المالية لهذه السنة إلى 330 مليار سنتيم، وهي كافية لتغطية حاجة أكثر من 100 ألف نسمة.

*وهل هي كافية؟

 

-أكيد كافية.

*وماذا عن حق المواطن في حضور جلسات المداولة؟

 

-جلسات المداولات علنية والمواطنون الراغبون حضورها أبوابنا مفتوحة لهم، ومن يريد استلام وثيقة المداولات فسنعطيها له.

 

*محال السوق المنظمة بحي للا فاطمة نسومر مهملة من أصحابها، فهل من إجراءات لاستغلال هذه المحال للمصلحة العامة؟

 

-أعطيت تعليمة لاستغلال المحال الموجودة بسوق فاطمة نسومر، وحدد آخر أجل يوم 30 جانفي، وإذا لم يمتثل المستفيدون من المحال، فسيتم انتزاعها من أصحابها ومنحها لآخرين.

 

*قيل إن هجرها من أصحابها سببه غلاء الكراء.

 

-غير صحيح كراء المحل لا يتعدى الـ2000 دج في الشهر، لكن ءعلم الجميع أنه بعد إعادة توزيعها لمن يستغلها للصالح العام سيرفع إيجارها إلى 4000 دج.

 

*قاعة السنيما في وضعية كارثية ومهملة من قبل البلدية، ماهو مصيرها، هل ستبقى على حالها؟

 

-كان بودي أن أتكلم عن القاعة لما كانت مستغلة من قبل الخواص بموجب عقد 369، حيث كان يملكها من دون عقد ملكية ويدفع للبلدية إيجار رمزي، واليوم استرجعناها وأعطيناه محلا، كما أعددنا دراسة دقيقة لإنجاز قاعة متعددة الخدمات، وقريبا سنعلن عن المناقصة وسنشرع بعدها في إعادة تهيئتها.

 

  • *سكان عبان رمضان يشكون التهميش من قبل مصالحكم، ما قولكم؟

 

-لا غير صحيح، فحي عبان رمضان مثله مثل باقي الأحياء وهو يعرف عدة مشاريع تنموية، ومن يرد أن يتأكد فعليه أن يزور الحي.

  • *ومتى يتم ترحيل قاطني البيوت القصديرية بعبان رمضان؟

 

-بعد تحيين الملفات على مستوى البلدية والدائرة يتم إرسالهم إلى الولاية، وأما تاريخ ترحيلهم فلا نعلمه.

 

  • *سكان البلدية يشكون نقص في المؤسسات التربوية، منها حي للا فاطمة نسومر، هل من مشاريع لتغطية هذا النقص؟

 

-نحن على علم بأن تلامذة حي للا فاطمة نسومر بحاجة لثانوية، ولكن أشير إلى أن غياب العقار سبب تعطل مشاريعنا التنموية.

 

* هل أنتم راضون، عما قدّمتموه للسكان وللبلدية، قبل انتهاء عهدتكم الانتخابية بأقل من سنة؟

 

– كل إنسان راض عن نفسه، لكن أترك الحكم للمواطن هو من يحكم ويقيّم أداءنا، خصوصا وأني رئيس بلدية لمدة عشر سنوات أي لعهدتين متتاليتين.

وأشير هنا إلى أننا بذلنا كل ما بوسعنا لتحسين وضعية أحياء البلدية وتغطية الاحتياجات، فقد أوصلنا كل السكنات بقنوات الصرف الصحي وبالغاز الطبيعي وأنجزنا الأرصفة بل أنجزنا كل المرافق الضرورية للسكان، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن البلدية قطعت أشوطا كبيرة جدا في التنمية، وأؤكد للجميع أن بلدية الدار البيضاء لا تشتكي من غياب الغاز عن السكنات، فهذه المادة متوفرة بنسبة 100 بالمئة، ونفس الشيء بالنسبة للماء، كما هناك اكتفاء في المدارس والمساجد والملاعب الجوارية، فلدينا 4 ملاعب مؤهلة لمباريات الدور الوطني، على غرار ملاعب الشهيد محمد الشريف بالحميز، وفكرنا في إنجاز ملاعب جوارية وعيّنا المقاول لإعادة تأهيل الملاعب على مستوى لالا فاطمة نسومر وحي موسوني و24 مسكن والحميز وبوشكير والاخوة عاشوري والاخوة عباس، حيث سنضع للملعب العشب الاصطناعي.

 

كما شرعنا في طلاء واجهة العمارات، وخصصنا لذلك 22 مليار سنتيم، وسنعلن عن مناقصة لإعادة تأهيل وصيانة أحياء أول نوفمبر، و136 سكن وعبان رمضان والمدينة الجديدة.

فضلا عن هذا سنقوم بإنجاز إكمالية على مستوى للا فاطمة نسومر والإخوة عاشوري، وقريبا سنتصل بالولاية لتسجيل المشروع.

 

حاورته: مليكة ينون