توزيع الـ100 سكن اجتماعي قريبا

نطالب بمركز شرطة ثان

لا مشاكل لنا مع المراقب المالي

 

اعترف رئيس بلدية أولاد فايت “اعمر بن ياحي” بعجزه وعجز مجلسه عن استكمال تجسيد المشاريع التنموية في الوقت المتبقي من عهدتهم الانتخابية، وقال في حوار مطول مع”الحوار”: “مستحيل أن تكفينا الفترة المتبقية من العهدة لتجسيد كافة وعودنا التي قطعناها خلال الحملة الانتخابية، فمن غير المعقول أن نجسد مشاريعنا التنموية في أقل من سنة”، مبررا ” النزاع القائم بين المنتخبين عرّقل تسيير أمور البلدية وتجسيد مشاريعنا التنموية”.

وعن الميزانية المالية للبلدية، كشف رئيس البلدية بأنها بلغت “هذه السنة 40 مليار سنتيم، وهي منخفضة عن السنة السابقة بنسبة 30 بالمئة بسبب الاقتطاع الضريبي”، لافتا إلى أن”الميزانية المالية كانت في السابق تغطي احتياجات السكان والبلدية”، لكن “هذه السنة لم تعد كافية، حيث أصبحت تغطي شق التسيير وأجور المستخدمين”، فيما استفيد من المسؤول الأول عن البلدية أن عملية الترحيل ستمس ” قاطني البيوت القصديرية لحي روشاي بوعلام والخزان المائي”، على أن” توزيع السكنات الاجتماعية سيكون عما قريب”.

 

*لم يبق من العهدة الانتخابية إلا القليل، ماذا قدّمتم لسكان بلديتكم، وهل ترون أن ما تبقى من العهدة يكفي لتجسيد الوعود التي قطعتموها للموطنين خلال الحملة الانتخابية؟

 

– مستحيل أن تكفينا الفترة المتبقية من العهدة لتجسيد كافة وعودنا التي قطعناها خلال الحملة الانتخابية، فمن غير المعقول أن نجسّد مشاريعنا التنموية في أقل من سنة.

 

*هل تفكرون في المشاركة خلال الانتخابات المقبلة؟

 

-نعم، سوف نشارك في الانتخاب القادمة.

 

*يعرف المجلس الشعبي البلدي حالة انسداد بسبب تصاعد الخلافات والصراعات الداخلية بين المنتخبين المحليين، إلى أين وصل الأمر، وماهي أسباب هذه الخلافات؟

 

– نعم النزاع القائم بين المنتخبين عرقل تسيير أمور البلدية وتجسيد مشاريعنا التنموية. بصراحة الانسداد لا يزال يلاحقنا.

 

* لماذا؟

 

-أهداف المنتخبين تتعارض فيما بينها.

 

*بعض رؤساء البلديات يقولون إن المراقب المالي يؤخرهم عن إنجاز المشاريع التنموية، هل هذا ما يحدث أيضا ببلدية أولاد فايت؟

 

-ليس لدينا أي مشاكل مع المراقب المالي وعلاقتنا معه جيدة، فهو يؤدي دوره كما يجب ولا يعرقل عملنا و لا المشاريع التنموية.

 

* نتحدث عن الميزانية المالية باعتبارها ترتبط ارتباطا وثيقا بالمشاريع التنموية، بكم قدّرت الميزانية لهذا العام، وهل هي كافية؟

 

-قدرت الميزانية المالية لهذه السنة بـ40 مليار سنتيم، وهي منخفضة عن السنة السابقة بنسبة 30 بالمئة بسبب الاقتطاع الضريبي. وصراحة كانت سابقا الميزانية المالية تغطي احتياجات السكان والبلدية، لكن هذه السنة لم تعد كافية، حيث أصبحت تغطي شق التسيير وأجور المستخدمين.

 

*إذن التقشف انعكس سلبا على الميزانية المالية لهذه السنة؟

 

– نعم التقشف انعكس سلبا على الميزانية المالية للبلدية، وتسبب في تجميد المشاريع التنموية، حتى عملية التوظيف جمدت تماما مع أن مصالحنا بحاجة ماسة إلى إطارات لتسيير أمور البلدية.

 

* ما يزال سكان البيوت القصديرية ينتظرون دورهم في الترحيل، فهل من أخبار من الولاية تطمئنهم بشأن موعد ترحيلهم؟

 

-البلدية تضم عددا كبيرا من مواقع البيوت القصديرية، على غرار حي “روشاي بوعلام”، وهو أكبر موقع قصديري، حيث يحصي حوالي 470 عائلة، وحي “سمروني” الذي يضم 60 عائلة، وحي “عين الكحلة” الذي يضم حوالي 57 عائلة، إضافة إلى 80 عائلة تقطن بحي “خزان الماء”.

 

*ومتى يتم ترحيلهم؟

 

-هناك موقعان معنيان بالترحيل، وهما حي “روشاي بوعلام” و”الخزان المائي”، وحتى يعلم المعنيون، فإن موعد ترحيلهم نجهله ومصالح الولاية لم تتصل بنا ولم تخبرنا عن تاريخ ترحيلهم.

 

*و بخصوص باقي قاطني البيوت القصديرية، هل من كلمة مطمئنة؟

 

– نأمل أن تلتفت إليهم مصالح زوخ، وتمنحهم سكنات لائقة.

 

*سكان الأحواش ينتظرون تسوية عقودهم، هل من ردّ؟

 

-سكان الأحواش هم السكان الأصليون للأرض، وقد أدرجناهم ضمن قائمة المستفيدين من عملية الترحيل.

 

*ولكن منهم من يرفض الترحيل؟

 

– أغلبية سكان الأحواش لا يملكون وثائق تثبت ملكيتهم لهذه الأراضي المبنية عليها سكناتهم، وتسوية عقود ملكية الأحواش ليس من صلاحية البلدية بل هو من صلاحية الولاية، وأذكر بأن الأحواش كانت عبارة عن مزارع قسّمت إلى مجموعات فلاحية، ما يعني أنهم تابعين لمديرية الفلاحة.

 

*إذن؟

 

-يوجد على مستوى البلدية أكثر من 300 حوش، يتربع على مساحة تقدر بحوالي 20 هكتارا، وغايتنا ترحيل قاطني الأحواش حتى نتمكن من استرجاع هذه المساحة الشاسعة المستغلة من قبلهم، لنتمكن من إنجاز مشاريع تنموية تعود بالفائدة على السكان، عجزنا عن تجسيدها بسبب نقص العقار.

 

*وعن حصصكم من السكن الاجتماعي؟

 

-استفادت مصالح بلدية ولاد فايت من 100 وحدة سكنية اجتماعية، وسنوزعها في القريب العاجل على أصحابها.

 

*متى يتم توزيع هذه الوحدة السكنية؟

 

-سيتم توزيعها عما قريب.

 

*ماهو عدد ملفات طالبي السكن الاجتماعي؟

 

-وصل عدد الملفات المودعة لدى مصالح البلدية لطالبي السكن الاجتماعي إلى 3000 ملف، وهو رقم كبير جدا قياسا بعدد الوحدات السكنية التي منحتها لنا مصالح الولاية، حيث أنها لا تتعدى مثلما ذكرت الـ100 سكن، أي أنها لن تغطي 10% من الطلبات.

 

*وماذا عن صيغة السكنات التساهمية؟

 

-نحن في انتظار حصتنا من صيغة السكن التساهمي.

 

*تعرف طرقات بلديتكم درجة متقدمة من الاهتراء، فهل من مشروع لإعادة تهيئتها وتزفيتها؟

 

-ما يمكن أن أقوله بخصوص الطرقات أنها كانت في حالة جيدة قبل أن تقوم بحفرها مصالح “سيال” و”سونلغاز” لتزويد الأحياء بالماء والغاز والكهرباء، حيث مع الأسف الشديد لم تعدها إلى ما كانت عليه سابقا مع أنها ملزمة بذلك، وأشير هنا إلى أن مصالح البلدية أصبحت تعيش مشكلا عويصا مع مصلحتي الجزائرية للمياه وشركة سونلغاز بسبب هذه التصرفات ولعدم حملها على محمل الجد إلزامية إعادة الطرقات إلى وضعها الأول قبل الحفر.

 

*وكيف تصرفتم؟

 

-مصالح الولاية دعّمتنا بغلاف مالي سمح لنا بإعادة تهيئة طرقات أحياء البلدية والأحواش.

 

*يعاني سكان بلدية أولاد فايت من نقص في النقل، فهل من تدابير لحل مشكل غياب النقل؟

 

-نعم بصراحة ما زالت بلدية أولاد فايت تعاني من هذا المشكل ولكننا لم نبق مكتوفي الأيدي ووجهنا مراسلات للشركة الوطنية للنقل الحضري لاستحداث خطوط نقل جديدة تسمح لمسافري أولاد فايت من التنقل إلى البلديات المجاورة، وقد فتحت خطا يربط بين أولاد فايت والجزائر، ونحن في انتظار فتح خطوط أخرى تربط البلدية بالبلديات المجاورة.

 

*يشتكي سكان الأحياء السكنية الجديدة على مستوى حيي“2400 مسكنو523″ مسكنمن الغياب التام لكل المرافق الحياتية الضرورية، متى تنتهي معاناة هؤلاء السكان؟

 

-صحيح يشتكي سكان الأحياء الجديدة، على غرار حيي “2400 مسكن” و”حي 523 مسكن”، من الغياب التام لكل المرافق الحياتية الضرورية، على غرار مؤسسات تربوية وصحية، ولكن مع الأسف الشديد مصالحنا عاجزة عن توفير هذه المرافق بسبب غياب العقار وضعف الميزانية المالية.

*يشتكي سكان البلدية من نقص الأسواق الجوارية، هل من مشاريع متعلقة بإنجاز أسواق جديدة؟

 

-أنجزنا سوقين جواريين على مستوى حي “روشاي بوعلام”، وتضم كل واحدة 25 طاولة، والحقيقة هذين السوقين غير كافيين قياسا بعدد السكان، لذا برمجنا إنجاز سوقين جواريين آخرين وسوق مغطاة، فضلا عن إنجاز 120 محلا تجاريا، وبرمجنا إنجاز 43 محلا على مستوى حي 40 مسكنا، وهو في طور الدراسة على أن تنطلق الأشغال به خلال الشهر الجاري.

 

*هناك مركز صحي واحد غير قادر على تغطية حاجة مرضى أولاد فايت، هل من مشروع لإنجاز مصحة ثانية؟

 

– صحيح المركز الصحي الوحيد ببلدية أولاد فايت لم يعد قادرا على تغطية حاجة المرضى بسبب ارتفاع الكثافة السكانية خاصة مع فتح أحياء سكنية جديدة، لهذا برمجنا مشروعا لإنجاز مركز صحي بحي “مولاهم”، وهو الآن في طور الدراسة.

 

*بالنسبة للأحياء التي لا تزال من دون غاز، متى يتم إيصالها بهذه المادة الضرورية؟

 

-على ما أظن أن أغلب السكنات ببلدية أولاد فايت موصلة بالغاز الطبيعي، بقي فقط حي “طريق الإذاعة” وحي “طريق الملعب”، وقد شرعنا في عملية إيصالهم بهذه المادة.

 

*الشباب يشكي تجاهل مشاريع المرافق الترفيهية والرياضية، كالملاعب الجوارية، بل يقول إنكم لا تشجعون الرياضة بدليل غلقكم للملعب البلدي الموجود على مستوى حي 230 مسكنا، ماهو السبب؟

 

-لم نتجاهل مطالب الشباب ولا المشاريع المتعلقة بالمرافق الرياضية، بل على العكس نحن نشجع كثيرا الرياضة.

 

*ماهو سبب غلق الملعب البلدي؟

– أغلقنا الملعب البلدي على مستوى حي 230 مسكنا لإعادة تهيئته ولأجل وضع العشب الاصطناعي، حيث خصصنا له غلافا ماليا قدر بـ10 مليار سنتيم، بهدف تهيئته وتدعيمه بتقنيات عالية من الجيل الخامس، كما دعمتنا المديرية العامة للرياضة بمشروعين آخرين، أحدهما بحي “عدل” والآخر بحي “مولاهم”.

 

*سكان عمارات عدليشكون تعطل المصاعد؟

-حل مشكل تعطل المصاعد بيد وكالة “عدل”، فهي المسؤولة الوحيدة على مشاكل وكالة “عدل”.

 

*المساحات الخضراء غائبة بالبلدية، لماذا؟

-أعدنا تهيئة جميع المساحات الخضراء على مستوى أحياء البلدية، منها “عدل” و”روشاي بوعلام” و”ساحة الوئام” وسط المدينة، كما قررنا تهيئة مساحة على مستوى حي “روشاي بوعلام”، حتى يتسنى لأطفال الحي استغلالها في التسلية.

 

*لماذا تم تهديم مسجد خالد ابن الوليد؟

-هدّمنا مسجد” خالد بن الوليد” لأجل إعادة بنائه، وقد رصدنا له غلافا ماليا قدر بحوالي 13 مليار سنتيم.

 

*مشكل النفايات لا يزال يلاحق أحياء بلدية أولاد فايت، والسكان يحمّلونكم ويحملون مؤسسات النظافة التماطل عن أداء مهامهم، بم تردّون؟

 

-لا أثر للنفايات ببلدية أولاد فايت، لا أقول إن بلدية أولاد فايت تخلصت نهائيا من مشكل النفايات، ولكن هناك تحسن كبير ببلديتنا مقارنة بما سبق.
وأقول اليوم إننا استطعنا الوصول إلى نسبة متقدمة جدا فيما يخص إنهاء مشكل النفايات، فقد سخرنا 170 عامل نظافة ووزعناهم على مستوى شوارع أولاد فايت لأداء مهامهم على أكمل وجه ورفع النفايات التي يطرحها السكان وحتى التجار، إضافة إلى تسخير 8 شاحنات لرفع القمامة وجرارين. وأشير هنا إلى إن مسؤولية انتشار النفايات لا تتحمله مصالح البلدية ومؤسسة النظافة وإنما يتحمله الجميع بمن فيهم السكان وأصحاب المحلات التجارية، حيث أنهم مسؤولون أمام الجميع باحترام مواعيد وأماكن رميها.

 

*السكان يشكون غياب الأمن ويقولون إن مركز أمن واحد غير كاف بالنظر لعدد السكان المرتفع، هل وجهتم رسالة للمعنيين لأجل تدارس الأمر وفتح مركز أمن ثان؟

 

-نعم مركز شرطة واحد بالبلدية غير كاف، ولا يستطيع أن يحقق تغطية أمنية عالية، بل لا يمكن أن يوفر الأمن حتى لـ50 بالمئة من السكان، ولهذا راسلنا المصالح المعنية لأجل فتح مركز شرطة ثان، ونحن في انتظار الرد، كما برمجنا فتح مقرات لمراكز الشرطة على مستوى الأحياء السكنية الجديدة في انتظار تجسيدها.

 

*هل من مشاريع تنموية جديدة؟

-سطّرنا عدة برامج تنموية، على غرار إنجاز ملحق بلدي، وهو في طور الدراسة على مستوى حي 2400 مسكن، ووفرنا ملحقين بلديين آخرين بالحيين ” عدل” و”مولاهم”، كما خصصنا مبلغا ماليا يقدر بحوالي 10 ملاييرسنتيم لإنجاز ملحقة ومكتب بريد ومستوصف على مستوى الطريق الوطني رقم 36.

*كثيرا ما يشتكى المواطنون من الاستقبال، ماهو تعليقكم على الشكاوى؟

-نحن نستقبل المواطنين يوميا على مستوى بلدية أولاد فايت، وأي مواطن تقرب من مصالحنا نفتح له أبوابنا ولا نرده أو ندير له ظهرنا، خصوصا يوم الاثنين المحدد لاستقبال المواطنين.

 

*كلمة توجهونها لسكان البلدية؟

لم يتبق من عهدتنا ببلدية أولاد فايت إلا أقل من سنة، وقد أنجزنا عدّة مشاريع تنموية لفائدة السكان والبلدية، حيث وظّفنا أكثر من 400 شاب في مختلف المؤسسات وفي البلدية، كما وزعنا 150 محلا تجاريا على مستوى حي “عدل” فضلا عن تجسيد عدّة مشاريع تنموية عادت بالفائدة على المواطن، وأوضح لمواطنينا أن تعطل التنمية في السنتين الأخيرتين سببه النزاع الحاصل بين منتخبي مجلس البلدية.

 

حاورته: صبرينة كبسي