» أعمدة » عسل العرب وعسل العجم

عسل العرب وعسل العجم

159 مقال
منذ 10 شهور حجم الخط طباعة |

معمر حبار

أزور عصر اليوم المعرض الوطني للعسل وتربية النحل بمتحف الشلف، فكانت هذه الملاحظات الميدانية السريعة التي تبين ثقافة مجتمع في كيفية التعامل مع العسل..

  1. العسل نعمة وغلاء سعر العسل نقمة، والنقمة تطرد الفضل وتذهب البركة.
  2. تحدثني بائعة العسل، فتقول.. من أسوأ المظاهر التي نعيشها أن يستغل العسل استغلالا فاحشا ومتدنيا باسم الدين، ثم تواصل قائلة.. يطلبون مني عسل السدرة لأن الراق يطلبها بزعم أنها مذكورة في القرآن الكريم، وفي الحقيقة السدر المذكور في القرآن الكريم لا علاقة له إطلاقا بالسدرة المعروفة عندنا في الجزائر وهي الشوك الذي ينبت فيه نوع من الحبوب.
  3. يحدثني بائع العسل، فيقول.. الأمم المتقدمة لم تتوقف عند العسل فقط بل تجاوزته إلى سم الأفعى، ونبات الصبار، وأنواع أخرى المفيدة للإنسان. والمطلوب هو تكثيف الجهود لتطوير العسل وغير العسل، وبشكل مستمر.
  4. العسل غذاء عالمي وليس حكرا على مجتمع دون غيره. ومن تمكن في إنتاجه وتطويره كان له حق الفضل والسبق، والنحل لا وطن له.
  5. أقول لكثير من منتجي العسل.. تعاملوا مع العسل كما تتعاملون مع الخضر والفواكه المفيدة جدا للإنسان، سواء ذكرت في القرآن أو لم تذكر.
  6. مازال الجزائري يعاني بشكل كبير نقصا كبيرا في استهلاك العسل في انتظار إحصاءات علمية دقيقة. فالمطلوب الرفع من كمية الإنتاج، وتحسين النوعية، وتخفيض سعره، والاهتمام بأنواع العسل المعروفة وغير المعروفة.
  7. تعلمت من القائمين على معرض العسل، أن طريقة شرب العسل هي التي تحدد مدى استفادة المعني من العسل. فلا يكفي العسل بل يستلزم معرفة طريقة شربه.
  8. أقول لعارضي وبائعي العسل.. لماذا لاتخفضوا سعر العسل في اليوم الأخير، كما هو معمول به في المعارض الدولية. يجيب بلسان جزائري عامي: سلعتنا ليست بايرة. أرد: مرسيدس، وبوينغ، وسمسونغ، تخفض أسعارها رغم أنها ليست بايرة. يرد من جديد: ذاك حديد وهذا عسل. أختم النقاش وأقول: لكن هذا العسل تنقله عبر ذاك الحديد، وذاك الحديد هو الذي نقل الأدوات الخاصة بإنتاج وتطوير العسل عبر القارات الخمس.
  9. زيارتي لمعرض العسل دفعتني لاستحضار ماقلته لأستاذ جامعي منذ 3 سنوات برتبة بروفسور على هامش الملتقى الدولي حول تعليم اللغات.. أتابعك عبر حصتك التي تقدمها صباحا عبر الإذاعة المحلية، وأعترف أني استفدت كثيرا، خاصة وأن طريقة الإلقاء سهلة ومبسطة يستوعبها الأمي قبل المتعلم، وقد استطعت أن تقدم المعلومة العلمية الدقيقة العالية جدا بأسلوب إذاعي يناسب الجميع، لكن لماذا في كل مرة تقول وتكرر: التمر مذكور في القرآن، والتين مذكور في القرآن، والزيتون مذكور في القرآن. فماذا عن الأناناس والبنان وغيرهم من الفواكه والخضر المفيدة جدا التي تذكر في القرآن الكريم؟. وقد قدمت له نصائح في كيفية التعامل، ورحب بها كثيرا.
  10. طلبت من العارضين أن يكرروا مثل هذه المعارض عبر السنة، فأجابوا بالنفي، ولم يذكروا السبب وراء المنع.
  11. طرحت سؤالا على القائمين على المعرض ولم أسمع إجابة.. لو وضعت 20 غذاء مفيدا للإنسان، ماهي مرتبة العسل التي ينالها ضمن القائمة؟.
نشر