أكد المناضل المناهض للعنصرية و الاستعمار هنري بويو يوم الاثنين أن فرنسا تتحمل تجاه ثورة التحرير الجزائرية “مسؤولية كبيرة لم تعترف بها بعد “.

و أوضح هنري بويو في رسالة مفتوحة وجهها للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن تصريحات رئيس الدولة الفرنسية “لا مصداقية لها” عندما أكد في 31 ديسمبر لدى تقديم تهاني العام الجديد للفرنسيين بان فرنسا “لا تقبل انتهاكات حقوق الإنسان الأساسية -استعمال الأسلحة الكيميائية وقتل السكان المدنيين” مذكرا إياه بان فرنسا تتحمل لا سيما خلال ثورة تحرير الجزائر “مسؤولية كبيرة لم تعترف بها بعد”.

كما ذكر في رسالته المفتوحة بان “مجازر 8 مايو 1945 بسطيف و قالمة وخراطة و التي خلفت أكثر من 40000 قتيل أو 17 أكتوبر 1961 بجسر سان ميشال بباريس حيث لقي مئات الجزائريين حتفهم إما غرقا في نهر السين أو قتلى على يد الشرطة و كذا 8 فبراير 1962 بميترو شارون بباريس حيث تم اغتيال 9 مناضلين سلميين على يد الشرطة تعتبر كلها جرائم دولة” مضيفا أن “استعمال غاز السارين و النابالم (تم مسح 600 إلى 800 قرية)” في الجزائر هي كذلك جرائم حرب”.

كما أشار إلى الجرائم ضد الإنسانية على غرار “الاستعمار و التعذيب و الاغتصاب و القتل الممنهج (…) و التجارب النووية في الصحراء و مراكز الاعتقال (التي خلفت مئات الآلاف من الضحايا)” داعيا الرئيس هولاند إلى الاعتراف و إدانة كل ذلك بمناسبة الذكرى ال60 لمعركة الجزائر “حيث قام الجيش الفرنسي بتعميم القمع”.

و خلص في الأخير إلى القول بان “تبني مسعى ايجابي أخيرا في هذا الاتجاه سيجعل من فرنسيين لازالوا يعانون من التمييز حتى اليوم بسبب أصولهم يشعرون حقيقة بأنهم مواطنون كاملي الحقوق و ليسوا من الدرجة الثانية و بان يكون لبلدنا موقف ذي مصداقية على المستوى الدولي”.

 واج