في أول تصريح له بعد اتهامه بانتهاك مسجد عبد الحميد ابن باديس من قبل الحزب الوطني الجزائري أكد المدير العام للديوان الوطني للثقافة والإعلام لخضر بن تركي في لقاء حصري بالحوار أنه لا يمكن التعامل مع الأمور بمنطق الإثارة، خاصة إذا تعلق الأمر بقضايا ذات حساسية، متحديا من يتهمه باستعمال المسجد لأغراض أخرى أن يكون له أي دليل مادي حول تلك المزاعم. من جهة أخرى أفاد بن تركي أن ميزانية مهرجان المسرح العربي ستكون على عاتق الهيئة العربية للمسرح التي تكفلت بكل شيء. فيما تقتصر مهمة الديوان الوطني للثقافة والاعلام على الجانب التنظيمي للمهرجان الذي ستحتضنه كل من وهران ومستغانم.

 

* لتكون البداية بالقضية الحدث والتي فجرها أحد الأحزاب باتهام شخصكم بتخصيص مرافق مسجد العلامة عبد الحميد ابن باديس لتظاهرة ثقافية لاحتضان بعض فعاليات مهرجان المسرح العربي ما تعليقكم ؟

– أولا ليس لدي ما أرد به على مزاعم هذا الحزب لأنه لا يعنيني، كل ما ذكره لست معنيا برسالته أو بتقريره لأنه صراحة كل ما فيه هو عبارة عن حملة عشوائية للتعريف بشخصه أو بحزبه في وسط المواطنين..

 

* تقصد استغل الموضوع لخدمة مصالحه الانتخابية ؟

– من المفروض قبل ما نتكلم بهذا الشكل أن نراعي أن هناك سلطات محلية في ولاية وهران والفضاء هذا بحد ذاته يشرف عليه مسؤولون،. ولكن التقرير يقول إن هناك غرفا نستعملها وهناك فنانين سيقيمون فيها فهذا تحريف للواقع جملة وتفصيلا، أنا شخصيا لا أعرف إن كان فيه غرف أصلا والمسجد أعرفه لأني صليت فيه.

ثانيا نحن قلنا مهرجان المسرح العربي وهناك هيئة عربية يرأسها أمير الشارقة بالإمارات أو حاكم الشارقة تحت رعاية الرئيس بوتفليقة. كنا نبحث أولا عن مكان ليكون مركز الإعلام والشيء الثاني هو الفضاء الذي ستكون فيه الندوات الأدبية والندوات المختصة بعلم المسرح وسيكون فيه ندوتين لشهداء المسرح مجوبي وعلولة. إن كان هذا من المحرمات أو يسيء للدين فما عليّ سوى أن أقول لهذا الشخص راجع نفسك جيدا لما نتحدث عن المثقف فنحن نتحدث عن الثقافة التي هي العماد الحقيقي للدين كون الجهل لا يؤدي للدين. وهنا أقول كلمة أن الدين ليس صلاة وفقط بل الدين حكمة وحب وثقافة وعلم وكل أمور الحياة موجودة فيه وهناك تكامل في ديننا. بالرجوع إلى القضية أنا ابن مسجد عقبة ابن نافع فلا يصدر مني ما يسيء للدين. ما أثر فيّ صدقا هو ما جاء في جريدتكم من طرف زميلتكم المحترمة التي أطلب منها مراجعة نفسها فالسيد تحدث عن الديوان ولم يتحدث عن بن تركي وكان من المفروض أن يكون فيه حفل المولد النبوي الشريف وكانت الظروف غير سانحة وتدخل هذا الرجل كان غير موفق و لم يكن في محله.

ولأزيدكم تفصيلا أكثر أننا قمنا بعدة جولات في عدة أمكنة للبحث عن فضاء لائق باحتضان المهرجان أين قمنا بمعاينة الفضاء المجاور للمسرح الجهوي بوهران وأيضا الفضاءات الموجودة كقاعة المغرب وقاعة السعادة وزرنا المتحف وبعض الأماكن في فناد . وأؤكد من خلالكم أننا لم نعتمد أي مكان إلى اللحظة فكنا فقط في مرحلة دراسة الفضاءات ونرجع للمسؤول الأول للولاية لإبلاغه بأكثر الفضاءات ملاءمة ولدينا حساب لكل شيء خاصة وأنه سيكون إنزالا إعلاميا عربيا كبيرا يجب توفير كل الشروط وكي توفرها يجب أن تبحث جيدا. وفي شق آخر كنتم أشرتم إليه وهو المبيت لهؤلاء الفنانين نحن لا نعتمد على أن يقيم ضيوفنا في مساجد أو غرف بالمسارح فالديوان الوطني للثقافة والإعلام يذهب بضيوفه مباشرة إلى الفنادق فكيف يمكنني أن أذهب بضيوفي إلى المسجد.

لم يتقرر رسميا الفضاء الذي سيحتضن الفعاليات وهذا الفضاء المتحدث فيه هو يأتي في المقام الرابع في قائمة الفضاءات على مكتب السيد الوالي لوهران وفندق الروايال سيتعاون معنا مجانا بقاعات ومكاتب وكذا فندق الشيراتون ومكتبة ولكن غير وارد أن نعتمد المكتبة لأنه قد يعيق بعض الطلبة من أن يرتادوا المكتبة.

 

* تعتبرون كل ما قيل هو زوبعة في فنجان حسب رأيكم؟

– أتحدى هذا الرجل إن كانت لديه أي ورقة أو طلب رسمي أو تسجيل صوتي أو مرئي أو كما يشاء يؤكد كلامه سواء لدى مكتب المسجد أو الولاية. هي معالم زرناها وبحثنا صراحة عن الأقل كلفة التظاهرة. تمنيت من هذا الحزب أن يدعم عملية مثل المهرجان خاصة وأن 14 دولة ستشارك يعني ستكون وهران قطبا ثقافيا ونشع بالثقافة على ولاية مستغانم، أتساءل كيف ننظر للثقافة من باب النقص لأنه لا يمكننا بناء شعب في المستوى المطلوب بهذه الأخلاق.

وهنا أشكر والي ولاية وهران عبد الغني زعلان على تقديمه المساعدة في كل صغيرة وكبيرة وحتى والي ولاية مستغانم عبد الحميد تمار الذي أبدى استعداده لأي طلب من الديوان، وأضيف شيئا صدقني شخصيا لا أعرف عن هذا الحزب، رئيس الحزب طعن في العمل الثقافي ونحن لم نبدأ أصلا بالعمل وأقول له كان حريا بك أن تصبر إلى أن نصل لمرحلة العرض وإن كان مزعمك صحيح لك الحق في الحديث لكن أن تسبق الحدث هذا أمر غير مقبول.

 

* هل الفضاءات والمسارح المخصصة لاحتضان مهرجان المسرح العربي جاهزة ولماذ لم يقم بهذا التنظيم المسرح الوطني ؟

– أولا هذا من مهام الديوان وليس من مهام المسرح الوطني كي أضع نقطة مهمة حول هذا الموضوع فالديوان له مهامه في المسرح وفي الإنتاج المسرحي، نحن لم نأخذ صلاحيات المسرح أو صلاحيات أي كان. هذا من صميم عمل الديوان وهي التعامل مع كل ما هو مثقف أو ثقافي في الجزائر وعلى كل المستويات، إذا عملنا محاضرة فهذا يعني تدخلنا في الجامعة أو إن قمنا بأمسية شعرية يعني أننا تدخلنا في شؤون الغير؟؟ هذا غير معقول. نحن جاهزون اليوم لتنظيم المهرجان وبطبيعة الحال وبالتنسيق مع الهيئة العربية للمسرح، هذا طبعا بعد الاتفاق ودعوة أكثر من 44 إطارا في المسارح سواء كانو في المسارح أو المؤسسات الثقافية فنحن لا نكرس للزعامة وأن نكون وحدنا في الساحة بل العمل جماعي تشاركي محض إعلاميا وفنيا وثقافيا وإعلاميا. وحتى أجيبك على سؤال آخر، لنا في السياحة فائدة من وراء هذا المهرجان إذ أن وهران ستعرف توافد عدد كبير جدا من الفنانين والمبدعين العرب والإعلاميين من كافة الدول إلى وهران ومستغانم لأنهما فعلا عاصمتان للمسرح بالجزائر فإن قلنا علولة في وهران فهناك عبد الرحمن كاكي في مستغانم كذلك الذي يعتبر الاثنان من أوائل مؤسسي المسرح، كذلك ولن أكون مبالغا في الوصف إن أشرت أن قسنطينة كانت عاصمة إشعاع ثقافي لكل ولايات الشرق وستكون وهران وجه إشعاع ثقافي للغرب وهذا ما يصنع التوازن.

الجزائر اليوم تعيش أزمة مالية ما جعل الحكومة تطرق باب المواطن بطلب ترشيد النفقات وكان للإدارة نفس الشيء، هل هذا سيقلص من ميزانية عمل الديوان بالمهرجان ؟

 

* أولا الميزانية فيها جزء كبير من المستحقات المالية تتكفل به لجنة المهرجانات المسرحية بالهيئة العربية سواء كان نقلا دوليا أو مستحقات فنانين أو حتى الإقامة و أعيد أن فيه جزء كبير من المسؤوليات المالية تتكفل به الهيئة العربية للمسرح يبقى أن نتكفل نحن بضيوفنا الذين ندعوهم نحن إلى المهرجان وهذا أمر متعارف عليه. كملاحظة أضيفها لك أننا آخر من طلب الاعتماد للتنظيم ولكننا أول من فاز بالتنظيم في ظل تواجد 03 دول مرشحة لذلك هذا ما يعني أن الجزائر تهمهم خاصة والدليل هو الندوة الصحفية التي عقدوها مؤخرا في الإمارات قالوا إن تجربة الجزائر ستكون أهم تجربة وأكبر تجربة في حياة الهيئة العربية للمسرح لأنه فيه ضم للمهرجان الجامعي للمسرح العربي لدورته التاسعة.

 

* هلا حدثتنا عن الخطوط العريضة للمهرجان؟

– أهم ما سيكون خلال المهرجان هو عقد 06 ندوات، طبع كتب على حساب الهيئة لكتاب جزائريين حول المسرح، طبع كتاب بكل الأسماء الراحلة والتعريف بها تدفعه الهيئة العربية للمسرح وكذا طبع مجلة يومية على حساب نفس الهيئة وكل ما هو إعلان دولي هو على حساب الهيئة وأخيرا أشكرك على أنك عملت على توضيح الصورة وأشكر جريدة “الحوار” من خلالكم.

حاوره بقسنطينة: بخوش عمر المهدي