يأخذنا الإعلامي الجزائري، ياسين بن لمنور، إلى أولى خطواته في عالم الإعلام وتنقله بين عدد من المنابر الجزائرية قبل أن يستقر به المقام في قنوات “بي أن سبور  ” القطرية، عُرف بانتقاداته اللاذعة ومقالاته الجريئة ولقاءاته الحصرية مع العديد من الوجوه الرياضية الجزائرية، العربية والعالمية، قدّم الكثير للصحافة الرياضية، وفي هذا الحوار ينتقل بنا ياسين بن لمنور، للحديث على انطلاقته في عالم الإعلام، وكذا توقعاته لمصير المنتخب الوطني بعد نكسته الأخيرة.
*كيف يقيم ياسين بن لمنور تجربته الإعلامية من الجزائر وصولا إلى الدوحة، وماهي الصعاب التي واجهته؟
– أعتبرها عادية جدا مثل تجارب كل الصحفيين من جيلي، بدأت لما كان للصحافة المكتوبة كلمة قبل أن تضيع حروفها في البريد المركزي، مررت بعديد الصحف والمؤسسات الإعلامية في الداخل والخارج، وطبعا الصعاب تتخلل أي محطة وأي مهنة!.

*هل في اعتقادك أن النجاح في الوسط الإعلامي مرهون بمغادرة الوطن؟
-ربما لتوفر الإمكانيات وأحيانا البيئة المناسبة، غير ذلك تأكد أن الصحفيين الموجودين في الخارج ليسوا أكثر كفاءة من الذين بقوا في الجزائر، في الأخير هي فرص تُتاح للبعض دون البعض.

*صف لنا شعورك بعد نجاحك في مسابقة الالتحاق بجريدة “العرب” القطرية، خاصة أنك اجتزت المسابقة بمعية نخبة من الصحفيين الجزائريين آنذاك؟

-لم تكن مسابقة، كان لقاء جمع المئات من الصحفيين برئيس تحرير جريدة “العرب” التي اختارت توظيف صحفيين من المغرب العربي، و القائمة كانت معدّة سلفا بناءً على تزكية الأستاذ، نصر الدين قاسم.

*بعد التجربة التي عايشتها في الدوحة، ماهي أهم الفروقات بين الإعلام في الجزائر والإعلام في دول الخليج؟
-لكل دولة خصوصياتها، ربما في الخليج عدد الصحف قليل جدا مقارنة بالجزائر، وأيضا الإشهار لا تتحكم فيه الدولة بل الشركات الخاصة التي لها حريتها في منح إعلاناتها لمن تريد.

*في بداياتك كنت تهتم أكثر بالأخبار السياسية خاصة لما كنت رئيس تحرير جريدة “المحقق”، ما الذي تركك تتجه نحو المجال الرياضي وبالتحديد كرة القدم؟
-بداياتي كانت عام 1999 في جريدة رياضية “ستاديوم” مع بن يوسف طافر وفريد معطاوي، اللذين فتحا لي الباب وأنا الطالب في معهد الإعلام، ثم مسك بيدي هابت حناشي بعد تخرجي وعملت معه في “الأحداث” عند بدايتها كصحفي في القسم الرياضي، ومع الوقت غيّرت عن طواعية إلى القسم السياسي في صحيفة “الجريدة” مع الأخضاري و”الصباح الجديد” مع بوڤايلة و “الشروق” مع حسان زهار، ثم مجددا مع حناشي في “المحقق” وأيضا مع زهار في “أخبار اليوم”، قبل أن أعمل لشهر واحد مع أنيس رحماني في “النهار” قبل بدايتها كرئيس للقسم السياسي، ومع صدور عددها الأول غادرت للدوحة أيضا للعمل في القسم المحلي، وقتها استغليت الفرصة و راسلت الشروق في المواضيع الرياضية، وتم اقتراحي من قبل رئيس التحرير آنذاك محمد يعقوبي لأغطي مونديال 2010، وجدت نفسي فيما بعد أحن للرياضة خاصة مع التقلبات السياسية وسياسات التخوين..

*في رأيك كيف سيكون مشوار المنتخب الوطني، وكأس أمم إفريقيا على الأبواب؟

-المنتخب الوطني يعيش أسوأ مراحله منذ سنوات، والسبب يعود إلى عدم الاستقرار. إقالة غوركيف أو دفعه للاستقالة كان أكبر غلطة ونقطة التحول في المسار بالنسبة لكأس إفريقيا، يبقى كل شيئ وارد ممكن العودة بالتاج مثلما يُمكن الخروج من الدور الأول.

*كيف تقيم تجربة جريدة “الحوار”؟
-خبرة محمد يعقوبي تقود الجريدة في الطريق الصحيح، وأتمنى كل الخير للجزائر والتوفيق لكل الصحفيين، على أمل أن تكون سنة 2017 فأل خير على الجميع وكل صحفي يحقق أمانيه ويصل إلى طموحه.
حاوره: رؤوف سامي