أثارت سنة 2016 الكثير من ردود الأفعال المتنوعة والمتباينة بين كل الفاعلين في الساحة الوطنية من سياسيين واقتصاديين وممثلي النقابات المستقلة، حيث أكدوا لـ”الحوار” بأنها سنة تركت بصماتها وبقوة نتيجة سلسلة الاحتجاجات التي شهدها مختلف القطاعات في العديد من المناسبات.

وقد أجمع كل هؤلاء على اختلاف مشاربهم القطاعية بوصف هذه السنة بـ “العسيرة” و”الصعبة” على الجزائريين جراء ما سموه “الإخفاقات المتتالية” في تسيير عديد الملفات على غرار قانون التقاعد وقانون المالية اللذين صنعا موجة من الغليان الشعبي وردود الأفعال القوية على أعلى المستويات، يضاف إليها تلك الإصلاحات الظرفية التي مست الأسرة التربوية، بحيث سجّلوا فشل السلطات العمومية بمهامها في تسيير شؤون الدولة وعجزها أيضا في تحقيق التوازنات المالية لخزينتها التي انهارت نتيجة الأزمة المالية التي عصفت بها عقب تهاوي أسعار الذهب الأسود في بورصة النفط العالمية، لتشق الطريق مباشرة إلى جيوب الموطنين عن طريق فرض رسوم وزيادات على المواد الاستهلاكية لإعادة كفتي الميزان.

ويرى هؤلاء الفاعلون من سياسيين واقتصاديين ونقابيين أن هذه الأساليب الظرفية كانت وراء خيبة الأمل التي مني بها الجزائريون هذا العام، أملا في أن تكون السنة المقبلة 2017 سنة مفعمة بالنجاحات المتتالية على كل المستويات، لا سيما في مواصلة مشوار الإصلاحات السياسية التي باشرتها السلطات العليا للدولة، والسعي نحو دفع عجلة التنمية الاقتصادية خارج الريع وتحسين الإطار المعيشي للمواطن الجزائري، متبوعة بإصلاحات جوهرية تمس لب المنظومة التربوية من أجل بناء غد أفضل لمستقبل التعليم بالجزائر، مع فتح الآفاق على الإعلام الحر الذي يكرس دولة القانون.

 

  • الوزير الأسبق أبو جرة سلطاني:

 2016 كانت سنة شد الحزام وإرساء المصالحة في الطبقة السياسية

قال الوزير الأسبق ابو جرة سلطاني، على سنة 2016 أنها كانت سنة شد الحزام على مستوى الجبهة الاجتماعية بسبب قانون المالية، غير أن الجزائريين تمكنوا من الصبر والتكيف معه، ومرت السنة بسلام بعد أن تمكنت السلطات من امتصاص ضغط الجبهة الاجتماعية بالاستقرار الامني والنشاط الدبلوماسي، ويضاف إليه حسبه النشاط المتحكم فيه بالنسبة للمؤسسات الأمنية التي طمأنت الجزائريين في حماية حدودها، كما شهدت الساحة السياسية خلال هذه السنة مدا واسعا وجزرا متسارعا وصلت قناعات عميقة إلى الخصوم السياسيين جمعيا حيث تحاولوا من الخصومة إلى التكامل ومن العداوة إلى الشراكة حسبه.

ويتوقع سلطاني أن تكون السنة الداخلة سيدفع المواطن كلفة الزيادات الطارئة في العديد من المواد الاستهلاكية كما حددها قانون المالية الجديد، وسيؤثر على القدرة الشرائية للمستهلك بشكل كبير، وأوضح المتحدث في حديثه مع “الحوار” أن هذه الحالة ستكون فرصة لزعماء الأحزاب على مختلف ألونها الإيديولوجية لاستغلال الظرف لصالحهم في الانتخابات التشريعية من خلال دغدغت عواطف الناخبين بخطابات تركيز على همومهم الاجتماعية، وهو ما يفتح المجال للمال السياسي للتوغل إلى عالم السياسة من جديد أمام تزايد معاناة هؤلاء جراء تعقد الأمور المعيشية عليهم، وهو ما لا يستبعد فرضية صناعة برلمان أثرياء حسبه.

 

  • المكلف بالإعلام بالأرسيدي، عثمان معزوز:

 2016 كانت جد صعبة على الجزائريين على جميع المستويات

أكد التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية الارسيدي على لسان مكلفه بالإعلام عثمان معزوز، ان سنة 2016 كانت جد صعبة على الجزائريين على جميع المستويات، لاسيما على مستوى المؤسسات المنتخبة التي لم تفلح في أداء مهامها على أحسن حال، وهو ما أدى إلى سوء تسيير الشؤون العامة للبلاد، خاصة بالنسبة للحكومة التي فشلت هي أيضا في مهمة تحسين الإطار المعيشي للموطن المغلوب على أمره.

وأضاف المتحدث في اتصال هاتفي مع “الحوار” أن الوضع الاقتصادي لسنة 2016 كان جد عسير على الجزائريين بسبب قانون المالية لتلك السنة الذي أثقل كاهلهم نتيجة الزيادات المترتبة من الضرائب والرسوم المفروضة على بعض المواد الحساسة في عجلة الاقتصاد، خاصة المواد الطاقوية، وجملة هذه التحولات الحاصلة عادت بالسلب على القدرة الشرائية التي تراجعت بشكل رهيب، لاسيما لدى الفئات الهشة والمتوسطة الدخل.

أما بالنسبة للسنة المقبلة، يأمل الارسيدي أن يشارك الجزائريين في تقرير مصيرهم بطريقة سلمية بما يخدم مصالحه ومصالح الدولة عموما عن طريق التعبير عن مواقفهم لبناء مستقبلهم عبر صناديق الاقتراع خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، شريطة أن يحترم رأيهم وترك المجال للشفافية والنزهة من اجل تجاوز الصعوبات، خاصة ان سنة 2017 ستكون من الناحية الاقتصادية الأكثر صعوبة من سابقتها بسبب تراجع احتياط الخزينة العمومية.

 

  • رئيسة الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية سعيدة نغزة:

متفائلة بالسنة الجديدة.. وآمل أن تكون سنة خروج من سياسة العمل الأحادي

قالت رئيسة الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية سعيدة نغزة لـ”الحوار” بأن سنة 2016 عرفت زخما كبيرا، سببه قانون المالية لسنة 2017، الذي جاء في وقت تعيش فيه معظم دول العالم ازمة مالية سببها انهيار اسعار البترول، والذي تحاول الدولة الجزائرية الآن استغلاله لصالح بناء اقتصاد قوي ومتين بعيدا عن تبعية اسعار البترول.

وأضافت نغزة في حديث مع “الحوار” بأن سنة 2016 عرفت تقدما كبيرا لإنشاء المؤسسات من ناحية الاقتصاد الوطني بالرغم من مخاوف الشعب من الأزمة المالية العالمية وما سيترتب عنها من زيادة في الأسعار للمواد الاستهلاكية المدعمة وقضية إلغاء الدعم الاجتماعي من عدمه هنا، الا اننا تجاوزنا هذه السنة دون أن نقع في انهيار كلي لاحتياط الخزينة، وهذا راجع لتحريك الحكومة الجزائرية لدبلوماسيتها بقوة مؤخرا في منتدى أوبك، حيث استطاعت الجزائر ان تفرض كلمتها وتحقق نجاحا كبيرا وإنجازا تاريخيا بتسقيف وتثبيت مبيعات انتاج البترول في العالم، وبالتالي حقق زيادة مطمئنة للخزينة.

اما عن 2017 فعبرت نغزة عن تفاؤلها، في الوقت الذي اكدت فيه أنها لن تكون سنة سهلة، بل ستكون سنة للتحدي وإثبات القدرة والمقدرة للمرأة الجزائرية بالأخص، مشيرة الى انها تنتظر من الحكومة الجزائرية ان تخرج من سياسة الأحادية في العمل، ليس مع المؤسسات وإنما أفرادا أثروا كثيرا على السير الحسن لبناء الاقتصاد الوطني قائلة “نحن نتطلع للشراكة في العمل واتخاذ القرارات لأننا كلنا معنيون وكلنا في سفينة واحدة”.

 

  • رئيس حركة الإصلاح الوطني، فيلالي غويني:

 2016 كانت سنة الاحتجاجات.. وندعو لخطوات محسوبة مستقبلا

اعتبر رئيس حركة الإصلاح الوطني فيلالي غويني سنة 2016 من الجانب السياسي أنها سنة المبادرات السياسية المختلفة التي أطلقها كلا المعسكرين، والتي لم تدم طويلا وفشلت في تطبيق أفكارها على ارض الواقع، في ظل غياب الحوار والتشاور بين الطبقة السياسية نتيجة غياب الثقة فيما بينهما، ما جعل من المشهد السياسي يعيش حالة انسداد.

كما أكد المتحدث في اتصال هاتفي مع “الحوار” أن الوضع الاقتصادي لسنة الماضية افرز العديد من التحولات الاقتصادية نتيجة تهاوي أسعار البترول الذي هو ركيزة تموين الخزينة العمومية، في ظل غياب استراتجية واضحة للمنظومة الاقتصادية التي من شأنها تحرير اقتصاد البلاد من التبعية الكاملة للمحروقات وإلى الخارج، وكل هذه المعطيات دفع ثمنها الموطن البسيط من خلال الزيادات التي جاء بها قانون المالية الذي عقبته موجة من الاحتجاجات والغليان على مستوى الجبهة الاجتماعية التي تريد تحسين ظروفها المعيشية، حسب المتحدث دائما.

ودعا غويني الطبقة السياسية الى تعزيز وتقوية الجبهة الداخلية خلال السنة المقبلة، والاستفادة من التجارب السابقة من اجل مجابهة التحديات التي تهدد امن واستقرار الجزائر، والعمل من اجل استرجاع ثقة الشعب للقضاء على العزوف السياسي والانتخابي، خاصة ونحن على مقربة من الانتخابات التشريعية، ورفض غويني أن لا تكون السنة المقبلة على الصعيد الاقتصادي ممنهجة بنفس أسلوب سابقتها، داعيا إلى وضع رؤية واضحة وعلمية وببصمات جزائرية بحتة عن طريق اشارك الخبراء المحليين للخروج بنموذج جزائري ينطبق والقدرات المحلية بغية إعطاء دفع جديد لعجلة المنظومة الاقتصادية المنتجة والخالقة للثروة، على حد قوله.

 

  • القيادي وعضو المكتب السياسي لـالأفلانرشيد عساس:

تعديل الدستور الحدث الأبرز وسنشهد تغييرا كبيرا في الخارطة السياسية

اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني “الأفلان” رشيد عساس، لـ”الحوار”، أن سنة 2016: “كانت حافلة بالأحداث، خاصة مع تعديل الدستوري الذي أجراه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، أما سنة 2017 فإنها ستكون كذلك سنة استحقاقات بامتياز، حيث ستجرى فيها انتخابات تشريعية ومحلية، كما سنشهد بروز ساحة سياسية جديدة تعزز حظوظ بعض الاحزاب من حيث التمثيل السياسي، وستكون انطلاقة جديدة من حيث مستقبل البلاد”، مضيفا “في الشق السياسي، فإن تعديل الدستور يبقى الحدث البارز في رأيي، أما من الجانب الاقتصادي فإن الطفرة التي حققتها الدبلوماسية الاقتصادية الجزائرية تبقى كبيرة، خاصة بعد النجاح الباهر الذي حققته بإنجاح اجتماع الدول المصدرة للنفط المنعقد في الجزائر بعد التوصل إلى التزام معظم الدول بتخفيض الإنتاج، ما يمكن في سنة 2017 من أن نشهد ارتفاعا في أسعار المحروقات الذي يعد العصب الرئيسي في عائدات الخزينة العمومية”.

 

  • الأمين العام لحركة البناء الوطني، أحمد الدان:

2016 كانت سنة حرب و2017 سيكون عام مصالحة

يقيم الأمين العام لحركة البناء الوطني أحمد الدان، سنة 2016 بأنها: “كانت حرب النفط على الاقتصاد، وحرب داعش على القيم، وحرب الروس على الشرق الأوسط، وحرب ترامب على المؤسسة الأمريكية، وحرب كولن على الشعب التركي، فهو كان عام الحرب على أكثر من صعيد استراتيجي. وعام 2017 اعتقد انه سيكون عام المصالحة التي تفرضها مراكز القوى الجديدة عالميا وإقليميا. اما في الجزائر فقد كان عام 2016 عام الاسترداد الكلي للقرار الوطني وإنهاء حالة التعدد فيه وتفويد الفرصة على الذين ارادوا اقحام الجيش في الصراع الوهمي. وكان ايضا عام عودة الحكومة الى المديونية كمؤشر على استمرارية الازمة المالية. وكان عام تفرق القوى المعارضة السياسية لأجل الانتخابات.

أما عام 2017 فأعتقد أنه سيكون إشارة الانطلاق نحو الجمهورية الثانية، وسيكون الفضاء الزمني لإعادة رسم خارطة سياسية جديدة، وستبدأ نهاية الزعامات لصالح العمل المؤسساتي والتحالفات الاستراتيجية. وأعتقد ان العام القادم سيسمح للجزائر باستعادة دور دبلوماسي في ظل التحول الأمريكي ضد حلفائه التقليديين ودخول روسيا حليفا استراتيجيا للجزائر في المنطقة. اعتقد ان الإسلام السياسي سيبدأ رحلة العودة نتيجة الانسداد الحاصل في اليمن ومصر وفلسطين وتونس.

 

القيادي بحركة النهضة، محمد حديبي:

سنة 2016 كانت مؤلمة.. ووجوب الوعي بالمخاطر القادمة في 2017
يؤكد القيادي في حركة النهضة، محمد حديبي، لـ” الحوار” أن : “سنة 2016 سنة جد مؤلمة محزنة للبشرية سقطت فيها كل معايير البشرية والإنسانية، انهارت فيها القيم التي طالما صدعونا بها في المحافل الرسمية، لم تسكب دماء للبشرية مثلما سكبت، ولم تجد قوى الظلم والشر دماء اطهر من دماء المسلمين لشربها، ولم تجد اطهر أرض تستبحها إلا أرض المسلمين، لقد انكشفت كل العلاقات والمستور، وغزى التطرف والعنف من الشارع إلى مؤسسات ومنظومات دول، وانكشفت الحرية والديمقراطية التي كانت تتغنى بها الأنظمة العالمية والمحلية.. وظهرت أنها اكدوبة العصر لإلهاء البشرية مع حكامها فقط، أما محليا فقد انهارت قيم الدولة بين شرائح المجتمع وأصبحت مؤسسات الدولة تتآكل من الداخل، القائمة على قاعدة الولاء وتقسيم المصالح وليس على قاعدة الكفاءة والقدرة واحترام قواعد سير الدولة.. لقد كشفت وعرت وعود السلطة في التنمية الشتملة وانهيار اقتصاد، وعن 2017 فإن ما ننتظره أسوأ لأن المعادلة لم تتغير في معطياتها وقانون المالية سيبدأ يأكل الشعب”.

 

  • الباحث والمؤرخ أرزقي فراد:

2016 جاءت تحت عنوان لا جديد فيها يذكر

قال الباحث والمؤرخ محند ارزقي فراد إن ما جرى في الساحة السياسية لسنة 2016 جاءت تحت عنوان “لا جديد فيها يذكر” على الرغم من أن تعديل الدستور كان بمثابة ذرة أمل للجزائريين الذين كانوا ينتظرون منه العديد من التحولات والتغيرات الايجابية بما تعود عليه بالنفع، غير أن “دار لقمان بقيت على حالها” وكان المنتظر خلال هذه السنة هي “نقلة نوعية “في المجال ويقابلها بالمقابل حدة الأزمة الاقتصادية التي عمقت من معاناة المواطنين نتيجة تراجع القدرة الشرائية له بسبب ارتفاع أسعار المواد الواسعة الاستهلاك عقب المصادقة على قانون المالية 2016، مشيرا في نفس الوقت الى ان الحدث البارز أكثر خلال هذه السنة هو رحيل العديد من كبار الفنانين الجزائريين من الساحة الثقافية الوطنية.

 

  • النائب البرلماني محمد الداوي:

2016 سنة تحولات اقتصادية و2017 ستفسح المجال للتحولات السياسية

أكد البرلماني محمد الداوي في حديث لـ”الحوار” عن تقييمه لسنة 2016 وتوقعاته للسنة الجديدة التي هي على الأبواب، بأن تصوره لسنة 2017 لن يخرج من إطار أن: “سنة 2016 كانت سنة تحولات اجتماعية واقتصادية صعبه، أما سنه 2017 فستكون سنة التحولات السياسية، نظرا لترسانة الإصلاحات التي أدخلها رئيس الجمهورية على جملة من القوانين على غرار التعديل الدستوري وقانون الانتخابات، وكذا المشاركة القوية المنتظرة من الطبقة السياسية في التشريعيات القادمة”.

 

  • الأمين الوطني لمجلس أساتذة الثانويات الجزائرية الكلا، إيدير عاشور:

2017 لن تكون سنة الإصلاحات التربوية إذا استمر الوضع القائم حاليا

قال إيدير عاشور الأمين الوطنية لنقابة “الكلا” بأن ما ميز سنة 2016 هو المسيرة التاريخية للمتعاقدين، والتي حققت بعض النتائج الإيجابية في سياسة التوظيف بقطاع التربية، بالإضافة إلى التكتل النقابي الذي ولد من أجل التصدي لسياسة الحكومة التحقيرية اتجاه العمال، مؤكدا بأن السلبيات كانت أكثر من الايجابيات في 2016 التي كانت ستكون سنة الإصلاحات، لكن للأسف تم التراجع عن القرارات المتخذة.

وحذّر عاشور في تصريح خص به “الحوار”، من استمرار الوضع على ما هو عليه، متوقعا أن تتدهور الأمور أكثر في السنة القادمة على صعيد المشاكل التي يعيشها القطاع، هذا فيما استبعد أن تطبق الإصلاحات التربوية خلال 2017، ودعا إلى تقييم مرحلة التعليم الثانوي هذه خلال السنة الجديدة من أجل بث إصلاحات تخدم القطاع.

 

  • الأمين الوطني لمجلس الكنابست، مسعود بوديبة:

سنة 2016 هي سنة المهازل التربوية بامتياز

وصف مسعود بوديبة المكلف بالتنظيم على مستوى المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، سنة 2016 بسنة المهازل بقطاع التربية، وهذا بالنظر إلى الوضعيات الخطيرة التي عاشها التربويين بداية من تغيير نمط مسابقة التوظيف مرورا بفضيحة البكالوريا ومهزلة الإصلاحات التي مست المناهج وكذا التراجع عن قرارات رسمية، وبالتالي فهذه السنة كانت أسوأ من سنة 2015 التي تميزت بكثرة الإضرابات، مشيرا إلى أن الوصاية لم تستغل الاستقرار الذي عرفه القطاع خلال 2016.

وأكد بوديبة لـ “الحوار”، بأن سنة 2017 تحتاج الوصاية فيها إلى إعادة النظر في كل التغييرات التي حدثت، مع ضرورة فتح نقاش لتحديد المشاكل من الجذور وإيجاد الحلول لتطبيقها بهدوء ودون تسرع، والتوقف عن الأخذ بسياسة الأمر الواقع التي تسير بها الوزارة والحكومة.

 

  • رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، علي بن زينة:

نتمنى أن يدخل علينا 2017 بإقالة بن غبريط بعد الفضائح التي فجرتها

قال علي بن زينة، رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، إن سنة 2016 كانت سنة الفضائح، وظهر ذلك من خلال نشاطات الوزيرة بن غبريط بداية من فتح ورشات لمحاربة العنف والدروس الخصوصية التي لم يكن لها أي جدوى أنها لم تصل إلى أي نتيجة، هذا وأبدى بن زينة في حديث جمعه بـ “الحوار”، تمسكه بإقالة بن غبريط لكثرة الأخطاء التي ارتكبتها في التسييرـ بحسبه.

 

  • رئيس الاتحادية الوطنية لعمال التربية سناباب، بلعموري لغليظ:

سنة 2017 ستكون ساخنة جدا..

يرى بلعموري لغليظ، رئيس الاتحادية الوطنية لعمال التربية، بأن من أبرز الأمور التي ميزت سنة 2016 هو تغيير البكالوريا الذي لم يكتمل للأسف، رغم التقييم والدراسة والاستشارة التي قامت بها الوزارة الوصية، مشيرا إلى أن هذه التغييرات التي تراجعت عنها الوزيرة كانت هي إنجاز السنة في القطاع، بعد الحراك النقابي الذي جاء بعد إخلال بن غبريط ببنود ميثاق أخلاقيات المهنة، خاصة ما تعلق بالشريك الاجتماعي والردود السلبية التي نسفت استقرار القطاع خلال الفصل الأول بسبب كثرة الإخفاقات.

 

  • رئيس النقابة الوطنية للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين، سيد علي بحاري:

دار لقمان بقيت على حالها في 2016 بالنسبة للأسلاك المشتركة

أكد سيد علي بحاري، رئيس النقابة الوطنية للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين، بأن دار لقمان بقيت على حالها بالنسبة لهذه الفئة خلال سنة 2016، رغم الإجحاف الذي طالهم طيلة سنوات، وفي المقابل يحقق التربويون بما فيه الكفاية من كل الجوانب، مشيرا إلى أن النقابة طرقت كل الأبواب، وحتى رئاسة الجمهورية، للنظر إلى العمال بمنطقية من الجانب المادي لأنهم يعيشون الفقر المدقع، إلا أن الحكومة أبت إلا العمل بمبدأ لا عدل.

 

  • رئيس جمعية الجزائر للاستشارات والتصدير، إسماعيل لالماس:

2016 عرّت العجز في تسيير الأزمة المالية

يرى رئيس جمعية الجزائر للاستشارات والتصدير، إسماعيل لالماس، ان سنة 2016 انتهت كسنة 2015 بنفس الظروف وبعجز اكبر في الميزان التجاري، وبمزيد من التضخم وبنمو اقل، قائلا إن هذه الظروف بينت اكثر عدم قدرة الحكومة على تسيير الازمة، والحد من العجز والحفاظ على التوازنات.

وفي تصريح لـ”الحوار” قال إسماعيل لالماس بأن قانون المالية لسنة 2017 اتسم من خلال الزيادات التي جاء بها، إضافة على التي جاء بها قانون المالية لسنة 2016، بإضعاف القدرة الشرائية، وبالتالي التسبب في خلل في معدل الاستهلاك، لافتا إلى تفشي البيروقراطية التي ظلت عائقا في وجه التنمية، قائلا بأن غياب استراتيجية اقتصادية واضحة يجعل الأمور أكثر تعقيدا ويفقد الأمل كليا في الخروج من الأزمة.

 

  • رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيّين، الحاج طاهر بولنوار:

أسعار المنتجات لن ترتفع بالضرورة في سنة 2017 تأثرا بقانون المالية الجديد

قال رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيّين الحاج الطاهر بولنوار بأنه يوجد احتمال كبير لعدم ارتفاع أسعار بعض المنتجات بموجب قانون المالية لسنة 2017 كما هو متوقع لدى الكثيرين، وهذا يرجع الى احتمال زيادة العرض من خلال ارتفاع الانتاج، وبالتالي تكافؤ العرض مع الطلب ومنه استقرار الاسعار.

وأكد بولنوار في حديث مع “الحوار”، انخفاض اسعار الكثير من الخضر والفواكه، لافتا الى ان الزيادات في قانون المالية لسنة 2017 ستنعكس على الأسعار منتصف السنة وليس مع بدايتها.

 

  • رئيس الفيدرالية الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك، مصطفى زبدي:

سنة 2017 ستكون صعبة في ظل قانون الغابالذي يحكم الأسواق

أكد رئيس الفيدرالية الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك مصطفى زبدي ان 2017 ستكون سنة صعبة وتستلزم ضبطا دقيقا للأسواق وهوامش الربح، خاصة في المنتوجات الواسعة الاستهلاك في ظل قانون الغاب المعمول به من طرف بعض التجار والمتعاملين الاقتصاديين.

وأشار زبدي في حديث مع “الحوار” الى ما عرفته سنة 2016 من ايجابيات وسلبيات، مؤكدا أنها كانت سنة صعبة من خلال مستجدات الازمة الاقتصادية، وعرفت عدة هزات اجتماعية وتراجعا كبيرا في القدرة الشرائية، في الوقت نفسه شهدت امورا جيدة، منها اصدار الحكومة لمراسيم تنظيمية تهم المستهلك وتخدمه، ودسترة حقوق المستهلك والحديث عن الديمقراطية التشاركية.

 

  • الخبير الاقتصادي كمال رزيق:

2017 ستكون سنة صعبة ماليا

تنبأ الخبير الاقتصادي كمال رزيق بسنة صعبة ماليا، حيث توقع ان تنهار القدرة الشرائية بشكل اكبر، نظرا للضرائب والرسوم الجديدة التي جاءت في قانون المالية لسنة 2017، مما سيضع الجبهة الاجتماعية على صفيح ساخن حسبه.

وفي نفس السياق، قال كمال رزيق في حديث مع “الحوار” بأن سنة 2016 انتهت بأقل التكاليف، مثمنا جهود الحكومة التي استطاعت اخذ البلاد إلى بر الأمان رغم الظروف الصعبة ومختلف الإجراءات القاسية التي جاءت بها كإيقاف المشاريع وتسقيف نفقات التسيير وخفض القدرة الشرائية للمواطن.

 

  • مدير قناة KBC، علي جري:

2016 كانت سنة صعبة جدا على الصحافة الجزائرية ونتمنى أن تأخذ السلطة بجدية كبيرة خطورة الوضع 

اعتبر مدير قناة KBC، علي جري، في حديث مع “الحوار”، خلال تقييمه لسنة 2016 ونظرته للسنة 2017: “كانت سنة صعبة جدا على الجزائريين اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، خاصة مع تدني أسعار النفط، ومع انعدام رؤية واضحة لدى السلطة لمواجهة هذه الأزمة وتطويقها، سنة فقدان الكثير من الوجوه التاريخية والكثير من زملاء المهنة، واتسمت أيضا بالصعوبات الكثيرة التي عاشتها الصحافة الجزائرية، خاصة مع تراجع الصحافة الورقية وعدم استقرار القنوات التلفزيونية”، مردفا: “أتمنى أن تأخذ السلطة بجدية كبيرة خطورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وأن يكتمل المشهد الإعلامي الجزائري بقانون الإشهار وقانون سبر الآراء ومباشرة سلطة الضبط لمهامها في مجال الصحافة المكتوبة وكذا السمعي البصري”.

 

  • الإعلامي عثمان لحياني:

2016 سنة عطب سياسي واقتصادي آخر في سياق سنوات العطب

اعتبر الإعلامي الجزائري عثمان لحياني في حديث مع “الحوار”، أن سنة 2016 كانت: “سنة عطب سياسي واقتصادي أخرى في سياق سنوات العطب، سنة إقرار دستور غير توافقي لا يسهم في التأسيس لأي ممارسة ديمقراطية حقيقة بقدر ما يستمر في نقل البلد من مرحلة انتقالية إلى مرحلة انتقالية أخرى، ذلك سيتبين أكثر خلال الانتخابات المقبلة، سنة خسرت فيها الجزائر رهانها التنموي بمزيد من الاحتباس الاقتصادي، والأرقام تتحدث عن نفسها بهذا الشأن”.

 

  • مقدم حصة البلاد اليوم، الصحفي علي العقون:

2016 سنة عدم الوضوح والسوسبانس ولا بوادر من الخروج من هذا المشهد في 2017

قال الإعلامي بقناة “البلاد” علي العقون أن: “سنة 2016 كانت سنة عدم الوضوح والسوسبانس على كل المستويات، انقسم فيها الجزائريون حول عدة قضايا أساسية من الوضع الاقتصادي الذي حمل عنوان التقشف وترشيد الإنفاق، فلم نر تصورا واضحا للموضوع لا من السلطة ولا من المعارضة.

سياسيا الامر كان أشبه بمسلسل درامي امتدت حلقاته بين عودة شكيب خليل وجولاته في الزوايا وتصعيد الأمين العام السابق للهجته تجاه عدة أطراف ثم استقالته المثيرة للجدل في الأوراسي إلى انفراط عقد أحزاب المعارضة أمام امتحان المشاركة أو مقاطعة الانتخابات.. عام 2017 لا أرى فيه أي بوادر للخروج من هذا المشهد حيث سيكون برأيي استمرارا لما مضى، وللأسف سنقول إن سنة أخرى مضت ونحن نتخبط أمام أزمات أصبحت مزمنة”.

 

  • الصحفي بجريدة الخبرمحمد علال:

2016 عام ترقب.. وأتوقع حدوث تغيير كبير على جميع الأصعدة العام القادم

اعتبر الصحفي بجريدة “الخبر” محمد علال، في حديث لـ”الحوار”، أن: “عام 2016 كان عام الترقب بامتياز في الجزائر على جميع الأصعدة، السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، عجلة النمو ظلت تسير بوتيرة بطيئة ولم تتحقق الكثير من الأهداف البارزة، مضيفا: “اعتقد أن العام القادم سيكون أسرع بالنسبة الأحدث، وأتوقع حدوث تغيير كبير على تلك الأصعدة”.

جمعها: نور الدين علواش/ جمال مناس/ ليلى عمران/ نسرين مومن