• جريء في حياتي خجول أمامها

 

أهلا آمال طول حياتي لم أنتبه إلى ما يسمى الحب والنساء، كل وقتي كان للعمل من أجل تحقيق الطموحات، لكن بعد 10 سنوات من العمل وعدم المبالاة بالأمور العاطفية تعرفت على إنسانة من أجل  العمل، وحين وجدتها لم أصدق عيناي وجدتها تحفة جمالها لا يقاوم، منذ أن رأيتها لحد الساعة التي أكتب لك يا سيدة آمال وأنا أفكر فيها، أصبحت خجولا حتى أن افتح لها موضوع من غير مواضيع العمل، وأعرف أني سأندم إن لم أتغلب على خجلي وأتقدم لها، لا أعرف ما أفعل سيدتي؟

 

ج.ص

  • الرد

 

أخي الكريم، عليك التغلب على خجلك ومصارحتها بالموضوع كما عليك تقبل الرد مهما كان.

الخجل صفة حميدة لكن يجب أن يكون في موضعه وإلا أفسد عليك حياتك

إن لم تستطع فتح الموضوع معها اتخذ وسيطا تثق فيه لكن دائما عليك وضع الخجل جانبا

 

____

 

  • مذكرات مراهقة

الحلقة الثانية

 

وتمر الأيام والشهور وأنت على هذه الحال، مستسلمة، ضعيفة.. قانطة، تقفين فيها موقف المشاهد من الحياة ومن نفسك أيضا.

كنت هكذا يومها، يوم التقيت بمهدي، وانت تنزلين سلم العمارة، وما ان نظرتي الى عيونه حتى شعرت بأن القدر يخبئ لك الكثير وأن قصة ما ستجمعكما، لم تكن نظرته توحي بأنه مغرم أو عاشق ولهان لفتاة قيل عنها الكثير، لكن غرورك جعلك تضمينه الى قائمة المعجبين وظننت أنه وقع في غرامك، فأردت حينها أن تجعليه خاتما بإصبعك، تقلبينه كيفما تشائين وحاولت مرارا عديدة أن تستعرضي جمالك أمامه، وكم تسعدين حينما تلاحقك نظراته الغريبة المبهمة بالنسبة لفتاة في السادسة عشر، كانت نظراته غامضة..بعيدة..متسائلة؟ لكن استنتاجاتك لم تصل الا عند جواب واحد ما خلاصته أنه عاشق ولهان من عشاقك، صارحت نفسك يوما وأنت تجلسين أمام المراة: ”يا له من شاب غريب، عنيد، من يظن نفسه، لكن غروره هو ماشدني اليه وأعرف أنه سيستسلم كما فعل الآخرين عاجلا أم آجلا‟.

كان غرورك هذا وثقتك العمياء بنفسك وجمالك وعدد معجبينك سببا في دوامتك ودخولك لعبة تجهلين قواعدها. فكم سهرت الليالي وخططت وتأنقت ولاحقته، وحكيت لصديقاتك في المتوسطة عنه، فلم يرفضن فكرة اعجابك به الا أن مبالغتك في ملاحقته جعلتهن يتخوفن عليك وينصحنك بالابتعاد عنه ونسيانه، وقد قيل لك الكثير عنه،سيرته سيئة ويحب أكثر من واحدة وطريقه تؤدي الى التهلكة وكم تلاعب بمشاعر فتيات قبلك ولكن هيهات فقد جعلك هذا الكلام تزدادين عنادا وإصرارا.

فكنت تسهرين الليالي وتعدين الساعات والدقائق والثواني لتكحلي عينيك بنظرة منه، وابتعدت عن الدراسة فما عدت تهتمين بواجباتك المدرسية ولا بشؤون العائلة، كان همك الوحيد هو التأنق وطلب المال لاقتناء ملابس جديدة لتظهري أمامه كالفاتنة أو كعروس في ليلة زفافها.

”صرت كالمجنونة يا فتاة‟ تصيح صديقتك، لم تعودي كما كنت، ما الذي فعله بك؟

هكذا تظن، وتقولين في نفسك إن الحب هو جنون في حد ذاته. تغيرت الأدوار في المسرحية التي كتبها الزمن لك وتحولت النزوة الى حب عاصف زلزل كيانك ودخلت في دوامة من الحزن والدموع.

 

إعداد الصفحة: آمال كول

يتبع