إعداد آمال كول

  • ظلام الحب يخيفني

 

أذكر أننا كنا في بداية فصل الشتاء أواخر ديسمبر ..كان يوما ممطرا ودرجة الحرارة تحت الصفر. كيف لي أن أنسى ذلك اليوم وهو آخر يوم جمعني بك.

يومها طلبت مني أن أكون لك في السر. أذكر لحظتها أني سألتك كيف أمكنك أن تطلب مني هذا الطلب وأنت تحبني لا بل تعشقني كما تدعي. أجبت حينها: ”أن هذا ما يسمونه حبا. استغربت الأمر أو بالأحرى استغربت مفهوم الحب لديك. أذكر جيدا أني واصلت الحديث معك ببلاهة: ”هل وضعوا نظرية جديدة للحب وأنا لا أدري؟ أم أن سنين الغربة هي التي غيرت المفهوم عندك‟.

أيقنت لحظتها أن كل شيء قابل للتغيير والتجديد حتى الحب، لا أخفيك أن ساعتها شعرت أني أجهلك وكأن عيوني تلمحك لأول مرة ولو أني رأيتك من قبل على هذه الصورة ما كنت ألقي عليك حتى بنظرة.

توقف المطر وكأن السماء رفضت أن تستمر في البكاء لأجل من لا يستحق دموعها غالية إذا نزلت تحيي الأرض بعد موتها ودموعي أنا أيضا غالية لكنها لا تحيي بل تحرق كل شيء تصادفه وتحرقني أنا أولا.

ألحّيتَ وطلبت مني ردّا سريعا فلم تعد تمتلك الكثير من الوقت وأنا كذلك لم يعد الوقت ملك يدي. أمهلني فقط بضع دقائق حتى أستوعب ما يحدث معي، كي لا أندم فيما بعد على كل حرف سأنطق به.

ظننت قبل اليوم أن الحب أسمى شيء في الوجود، وأنه النظرات الصادقة والهمسات اللطيفة،بدايته الصدفة ونهايته رباط وثيق من المودة والرحمة، يشهده الناس أجمعين على ضوء النهار. لكن وعلى ما يبدو حبنا أنا وأنت لن يرى النور. لم أكن أعرف أن الأنانية أخذت مأخذها منك فصرت تريد حبا من دون سقف وبلاط وجدران، تريد سرابا، تريد ظلما.

أتخجل بهذا الحب وأنت الرجل الذي كان بالأمس القريب يدعي أن حبي يقودك الى الجنون.

سيدي..”ظلام الحب يخفينيدعني أعيش وحيدة في النور ولا تمن علي بدفء حبك في الظلام، ”لم نعد نليق ببعض ولم تعد توأم روحي، اكتفيت بهذه الكمات وأنا أرد عليك واحتفظت بأسبابي التي لن تعرفها فعقلك الصغير لن يستوعبها ولم تعد لديك قابلية استقبال أفكاري.

نحن اليوم في الأواخر من شهر ديسمبر، مرت سنة على ذلك اليوم الذي ما أفتئ أذكره ولكن الغريب أن هذا اليوم لا يشبه يومك، السماء صافية والجو لطيف وكأنه يوم ربيعي. ما يثير غرابتي أن قدرنا جمعنا أول مرة تحت المطر وافترقنا تحت المطر

 

__________________

  • بقلمي

ردود سريعة

حب عن طريق الصدفة

تعرفت عليه في ظروف عادية(صدفة) لم تكن بنيتي إقامة علاقة جديدة وإنما إحياء علاقة مضت عليها سنين. اتصلت برقم من كان خطيبي بعد سنين من انفصالنا لكن من رد علي كان آخر، وما ان سمعت نبرة صوته حتى تمنيت أن أتعرف عليه..كان صوته مميزا وكلامه رائعا ولكنه في النهاية انسان ولا أدري الى غاية اليوم ما الذي حدث؟ وما الذي تغير فأنا لم أره وهو لم يرني،أرغب في رؤيته ولكن خائفة من عواقب هذا اللقاء؟يا ترى هل سيعاود الاتصال؟ هل ساراه وهل ستستمر العلاقة؟

  • نهاد العاصمة

الرد

عزيزتي لازال الوقت مبكرا على طرح مثل هذه التساؤلات فالناس في جوهرهم مختلفون عن ما تظهره ملامحهم وهذا ما تؤكده التجارب. أرى أن تتريثي اختي نهاد وانتظري حكم القدر.

______________

  • النسيان قوة

اختي أمل سؤالي هل نسيان اللحظات الجميلة التي جمعتنا ببعض الأشخاص قوة أم ضعف وهروب من الواقع؟

  • سهيلة عنابة

 الرد

النسيان يرجع الى حسب حاجتنا اليه، فكلما كانت الذكريات مريرة هربنا من مواجهتها وحاولنا نسيانها، وإن كانت عكس ذلك شعرنا بحلاوة استرجاعها ولكن في العموم يبقى النسيان دواء شافيا من جميع الأسقام وفيه من التحدي والقوة ما يمكننا من الوقوف في وجه ظلمات الماضي وسننسى لأن في النسيان قوة.

______________

  • الحب والحياة

أنا سعاد من العاصمة 21  سنة و شكلتي أني لم أعرف طعم الحب والحياة ودائمة البحث عنهما؟

  • الرد

أختي سعاد، الحياة بسيطة حلوة ومرة والحب هو أساس كل شيء فيها وهو القوة العجيبة التي تدفع عجلة الزمن وحين يغيب يسود الظلام فكلاهما يكمل الآخر بطريقة ما، وأنت يا غالية لازلت زهرة وأمامك باذن الله الكثير من الوقت لتتعرفي على الحياة وتذوقي طعم الحب الذي ستجدينه في احضان عائلتك وأقربائك وصديقاتك ومع زوجك المستقبلي بحول الله. أسعدك الله ووفقك.

_____________

  • لحظة عتاب

ربما قد أكون خسرت أوراقا مهمة برجوعي اليك، ليس سذاجة مني صدقني ولكن لاعتقادي بأني سأربح حبا يعوضني عن كل خساراتي، ولكن وأنا اليوم أقف على أعتاب بابك حائرة، لا أدري السبيل لتعويض خساراتي سوى أن ألعب بأوراقي المتبقية، فأنا من جولاتي السابقة لازلت أحتفظ ببعض الأوراق. فالبراءة المصطنعة في عينيك لن تقنعني وسأخبرك أنا انني اكتشفت الآن أنك لم تعرفني كما عرفتك ولا أحببتني كما أحببتك لأنك لم تفهم اني أعرف متى ينتهي دوري في مسرحية الحب، أعرف متى يموت الشوق ومتى يزهر الربيع مبكرا في حديقة غيري واني أعرف متى عليّ الانسحاب بكل كبرياء أنوثتي.

أنثى من هذا الزمن