لا تزال جبهة العدالة والتنمية التي يترأسها عبد الله جاب الله، لم تتخذ موقفا نهائيا حول المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة من عدمها، حيث أجلت اتخاذ القرار النهائي إلى غاية 09 ديسمبر الداخل تاريخ اجتماع أعضاء مجلسها الشوري الوطني الذي سيدرس كل المعطيات المتعلقة بهذا الموعد المصيري ويخرج بفصل نهائي حول  دخول هذا الحزب المعارض غمار السباق التشريعي أم سينزوي لخيار المقاطعة، خاصة وأنه الحزب الوحيد من التيار الإسلامي الذي لم يحسم أمره بعد.

وكغيره من الأحزاب الإسلامية والمعارضة، يرى حزب عبد الله جاب الله أن القوانين الناظمة للحياة السياسية غير مشجعة البتة في خوض أي معترك انتخابي، معتبرا أن الشفافية ونزاهة العمل الانتخابي لم تجد بعد طريقها إلى التحقيق الميداني.

وكشف النائب لخضر بن خلاف عن جبهة العدالة والتنمية أن الحزب سيعقد مؤتمره الاستثنائي يوم 09 ديسمبر، حيث أنه سيتم الفصل النهائي في قضية المشاركة من عدمها في الانتخابات التشريعية المقبلة، وكذا دراسة مسعى الانخراط ضمن التكتلات خلال هذا المسعى. حيث أوضح النائب لخضر بن خلاف في تصريح له لـ “الحوار” أن جبهة العدالة والتنمية ستعقد بداية من 09 ديسمبر المقبل بالمقر المركزي للحركة اجتماعا سيستكمل مناقشة الأوراق والملاحق التي ستطرح على أعضاء مجلس الشورى الوطني بحضور جل أعضائه بالتوصيات والقرارات التي اتخذت في لقاءاتها الماضية، حيث أكد أن الأمر مطروح للنقاش بين الهيئات القيادية للجبهة، مشيرا إلى أن الملف كان من بين المحاور الرئيسية التي طرحت للنقاش”، مؤكدا أن: “الحزب يحضر بشكل عادي لهذه الاستحقاقات، وينتظر الفصل في الأمر ليباشر استعداداته الجدية في القواعد على مستوى ولايات الوطن”، مستطردا أن كل القرارات تبقى قائمة، داعيا أحزاب المعارضة إلى “ضرورة التوحد ضمن تحالفاتها وتنسيق الجهود حتى تفي السلطة بوعودها”، مؤكدا أنه “لا مناص من التوحد لضمان القدرة على فرض نزاهة الانتخابات القادمة”، حاثا المعارضة أن”لا تفرط في هذه الوحدة التي أرادها من خلال وجود انتخابات نزيهة فيها قدر كبير من تمكين الشعب من إبداء رأيه بحرية”. ولم يستبعد بن خلاف فكرة الدخول في تحالفات مع أحزاب سياسية أخرى استعدادا للانتخابات المحلية، وإن رفض بن خلاف الكشف عن الحزب الذي قد يكون حليف جاب الله، إلا أن ترجيحات تشير إلى إمكانية إبرام عقد سياسي مع بعض الأحزاب التي شاركت الجبهة في وقت سابق، مشيرا إلى أن” هذا التحالف سيكون للمشاركة في حال موافقة مجلس الشورى على هذا الخيار”، وتفيد مصادرنا أن هذه التشكيلة الحزبية سارعت الهيئات القيادية إلى التفكير في كيفية التعامل مع التشريعيات المقبلة في ظل قناعة لدى إطارات الجبهة أن التزوير سيكون سيد الموقف، ومن هذا المنظور تسعى الجبهة لتوسيع استشارتها السياسية في قواعدها من جهة، وحتى نحو المواطنين المتعاطفين مع الجبهة من أجل التوصل إلى سند شعبي للقرار المنتظر بخصوص التشريعيات، إما بالمشاركة، أو المشاركة المشروطة، أو بالمقاطعة التامة للحدث الانتخابي. وتؤكد مصادر “الحوار” أن العدالة والتنمية تتجه تدريجيا نحو المشاركة في التشريعيات المقبلة، خاصة وأن كل الأحزاب الإسلامية قد قررت المشاركة في هذا الموعد الانتخابي، وأن حزب عبد الله جاب الله سيدعو لتشكيل تحالفات استراتيجية مع قوى المعارضة الغاية منه حماية صناديق الاقتراع من التزوير، حيث يعمل على افتكاك موقف موحد من الجبهة السياسية بما يمكنه من ممارسة ضغط أكبر على السلطة من أجل بحث آليات جديدة واتخاذ إجراءات إضافية لضمان نزاهة الموعد.

نورالدين علواش