أعطى وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي أمس إشارة الانطلاق الرسمي لإنشاء مركب صناعي بشراكة جزائرية صينية بين مجمع طحكوت بنسبة 51 بالمائة وشركة دي أف أس الصينية بنسبة 49 بالمائة المصنع سينتج قطع غيار ولواحق المركبات والمحركات بقدرة إنتاج 2500 مركبة سنويا.

وسلّم وزير الداخلية والجماعات المحلية عقد امتياز المصنع لرجل الأعمال محي الدين طحكوت لأجل مباشرة إنجاز المشروع الذي قال عنه رجل الأعمال إنه الأول من نوعه في الجزائر، حيث سيسمح المشروع بإنتاج مستلزمات السيارات النفعية والمحركات وعلب السرعة والكوابل الإلكترونية.

وقال في هذا الشأن رجل الأعمال محي الدين طحكوت بأن المشروع هو بمثابة إضافة مهمة لولاية البيض خاصة وأنها تحوي على ثلاثة مراكز للتكوين المهني في الصناعات الميكانيكية والإلكترونية.

ومن جانبه اعتبر مدير الصناعة والمناجم بولاية البيض هذا المصنع متنفسا صناعيا كبيرا للولاية، سيمكن من توظيف الكثير من اليد العاملة المحلية في جميع التخصصات من مهندسين وتقنيين ويد عاملة بسيطة وسيدخل هذا المصنع حيز الإنتاج خلال السداسي الأول من السنة المقبلة.

هذا وتواصل الجزائر العمل بقاعدة 49-51 الخاصة بالاستثمار رغم الدعوات الخارجية لوقف التعامل بها في إطار رفع الحواجز الجمركية، حيث من المنتظر أن تتخلى الجزائر مع آفاق سنة 2020 عن تطبيقها مثلما حددته منظمة الاتحاد الأوروبي من أجل تطهير مناخ الاستثمار من البيروقراطية، وكل العراقيل التي قد تعيق رجال الأعمال الأجانب في تطوير نشاطاتهم بالجزائر، وكذا إلغاء السجل التجاري كخطوة لتشجيع الاستثمار مع تقليص مدة رد البنوك على طلب المستثمرين في مدة لا تتجاوز 45 يوما وخطوات تحفيزية أخرى تسعى من خلالها الحكومة لتطوير قطاع الاستثمار بالجزائر.

وجدير بالذكر أن الجزائر كانت قد وقعت مع الصين اتفاقية إطار لتعزيز الشراكة في المجال الصناعي ستسمح بخلق مشاريع مشتركة في عدة مجالات وتهدف لجلب استثمارات صينية إلى الجزائر، وتعمل على إعادة هيكلة العلاقات الاقتصادية البينية المبنية حاليا على التبادل التجاري وعقود الإنجاز العمومي وتوجيهها نحو ديناميكية استثمار وإنتاج مشترك من خلال وضع إطار تنفيذي وقاعدة للشراكة الصناعية والتكنولوجية بين البلدين، على أن تسمح هذه الاتفاقية بزيادة حجم الاستثمارات الصينية في الجزائر المقدرة حاليا بحوالي 5ر2 مليار دولار.

نسرين مومن