بعد مد وجزر في قضية رئيس المجلس الشعبي الوطني محمد العربي ولد خليفة مع رئيس الكتلة البرلمانية للأفلان محمد جميعي، فند هذا الأخير وجود أية خلافات بينه وبين رئيس الغرفة السفلى ولد خليفة، مؤكدا انها مجرد سحابة صيف عابرة، وأن كل ما أثير حوله من أنه يطمح للحصول على منصب وزير لا أساس له من الصحة، قائلا ان “سوء التفاهم طوي نهائيا، وحزب جبهة التحرير الوطني لا يزال متماسكا بإطاراته وكفاءاته، وأنهم على استعداد كبير لخوض غمار التشريعيات المقبلة من أجل الوصول الى الأهداف التي سطرها الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني ولد عباس، وفق خارطة طريق سطرها الرئيس بوتفليقة”.

 

* كيف تفسرونا ما جرى بينكم وبين رئيس المجلس ولد خليفة خلال جلسة التصويت على تنظيم حركة المرور؟

– أولا وقبل التطرق والرد عن سؤالكم، مثل هذه الحوادث تحدث في كل المؤسسات التشريعية في كل دول العالم وليس بالجزائر فقط، وهو يبين درجة الوعي الديمقراطي بين مناضلي الحزب العتيد، اما فيما يخص ما حدث اول امس خلال جلسة التصويت على قانون تنظيم حركة المرور فهو مجرد سوء تفاهم ما بيني وولد خليفة، والامر تم طيه في وقته، لكنني انسحبت من الجلسة وأمرت نواب الكتلة من مغادرتها أيضا.

 

* ألا يدل هذا عن وجود خلاف عميق بينك وولد خليفة؟

– كما قلت لكم آنفا، ليس هناك اي خلاف شخصي بيني وولد خليفة، لكن بالمقابل عندما وقع سوء الفهم هذا جعلني اعيش نوعا من التوتر والغضب للحظات، ما تركني استدعي بعض النواب لمناقشة المسألة في وقتها لكي تطوى قبل أن تتفاقم الاوضاع او تستغل من طرف بعض الجهات لتشويه صورة الحزب الذي هو يعمل في انسجام وتنسيق كبير بين منضاليه، خاصة نواب الكتلة البرلمانية المتماسكة في صفوفها وفقا لخريطة الطريق التي تقيد مناضليها دون سوهم.

 

* لكن سيدي هناك اوساط تقول ان سبب الخلاف الواقع بينكم مرتبط باقتراح ولد خليفة النائب سعيد لخضاري لتوالي منصب وزارة العلاقات مع البرلمان في التغيير الحكومي المرتقب؟

– اعيد وأكرار لكم انه لا يوجد اي خلاف لا وجود لأية خلافات بيني وبين رئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة، وأأكد لك انه سوء تفاهم صغير وقع وطوي، ولا نريد ان نهول القضايا الصغيرة عكس ما تداولته بعض الوسائل الاعلامية، فنحن نريد التقدم الى الامام وليس الرجوع الى الوراء، فالأفلان على موعد انتخابي حاسم ولا بد من التحضير له بكل هدوء لتفادي وقوع أي توترات في صفوف مناضلي وإطارات العتيد، وأأكد لك للمرة الألف ان جميعي لا يطمح لتولي أي منصب وزاري كان كما يسوق له من طرف بعض الجهات التي تطمح للتشويش على الافلان بكل الطرق، كما بودي ان اوضح لكم مرة اخرى أن بعض وسائل الإعلام التي فهمت تدخله في سياق خاطئ وتداولت أخبارا مختلفة غير مؤسسة.

 

* لكن هناك من يتحدث عن ان ولد خليفة غير راض من اداء الكتلة والغيابات المتكررة لجلسات التصويت على المشاريع القانونية المعروضة.. هل هذا صحيح؟

– قبل الخوض في هذا، بودي ان اقول لكم ان نواب الكتلة البرلمانية للحزب كانوا ولا يزالون ملتزمين بواجبهم الحزبي، اما الاطراف التي تسوق هذا فهي ليست على صواب، وإن كنتم تقصدون التأخر المسجل خلال جلسة التصويت على قانوني مزدوجي الجنسية والحالة المدنية، فليس نواب الكتلة من تسبب في هذا، بل يعود الى تأخر رئيس المجلس الذي كان في مهمة رسمية مع وفد ليبي.

 

* لكن ما وقع بينك وبين ولد خليفة يبين من جهة اخرى ان هناك صراعا داخل الحزب، والسبب هو تركة عمار سعداني.. هل هذا صحيح؟

– كنت انتظر هذا السؤال فعلا، لأن الحديث عن هذا الموضوع وقع منذ تولي جمال ولد عباس الامانة العامة للحزب العتيد، لكن الشيء الذي تجاهله البعص ان هذا الاخير هو ايضا من تركة عمار سعداني، اي انه عضو في المكتب السياسي، غير ان النظام الداخلي يعطى الصلاحيات الكاملة للأمين العام ورئيسه ان يقررا في احداث تغييرات في هياكل الحزب، وأنا ليست لي اي اعتراضات في هذا الشأن، وملتزم بنضالي الحزبي وببرنامج رئيس الحزب ورئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، اما وجود خلاف داخلي فهذا من الشأن الداخلي للحزب، ولا يمكن البوح به، الا انني أأكد لكم ان الافلان بخير وفي احسن احواله، وسيكون جاهزا لخوض التشريعيات المقبلة بقوة.

مناس جمال