أكد وزير الطاقة الأسبق، شكيب خليل، في حديث له، أمس، مع “الحوار”، أن اسعار المحروقات ستنتعش كثيرا بعد النتائج التي توصل إليها اجتماع اعضاء منظمة “أوبك” في فيينا، كاشفا أن اتفاقا بهذا الحجم سيجعل سعر برميل النفط يتراوح بين 50 و60 دولار على مدار سنة 2017.

 

* اجتماع فيينا اليوم (أمس) اتجه منذ افتتاحه إلى تبني اقتراح الجزائر، ما رأيك؟

– أنا متفائل كثيرا بأن أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” سيتبنون اقتراح الجزائر، لأنه تشكل إجماعا في لقاء الجزائر بضرورة تجميد الإنتاج، والآن المشكل الذي يحاولون حله خلال اجتماع فيينا هو الحصص ما بين الدول، وأنا متفائل كثيرا بأنهم سيصلون إلى اتفاق نهائي في هذا الخصوص، لكن لا أحد يستطيع الجزم حول الكمية التي سيتفقون حولها إن كانت أكثر أو اقل مما اتفق حوله هنا في لقاء الجزائر التي حددت بمليون ومئة ألف برميل يوميا، ولهذا فإن كل الأمور ستتضح بعد نهاية الاجتماع.

 

* بالنسبة للكمية التي يمكن أن يتفق حولها أعضاء منظمة “أوبك” كم ستكون؟

– حسب قرار الجزائر كانت حوالي 700 ألف برميل يوميا ثم اللجنة المكونة التي ترأسها المكتب الجزائري تكلموا عن تخفيض في الإنتاج بمليون ومئة ألف برميل يوميا، أي أكثر من 700 ألف التي كانت قد عرضت من قبل، وحتى روسيا التي لا تعد عضوا في المنظمة فإنها أعلنت استعدادها للمساهمة، وفي حال دخلت في الاتفاقية بكميتها فانه سيكون إجماع على أكثر من مليون و100 ألف برميل يوميا، وقد يصل إلى مليون ونصف مليون برميل، وفي حال توصلوا إلى هذا الرقم، فسنشهد تأثير ايجابي كبير على الأسعار.

 

* في حال نجاح لقاء فيينا، أكيد سترتفع الأسعار، في رأيكم إلى أي سقف يمكن أن تصل إليه أسعار المحروقات في الأسواق العالمية في المستقبل النظور؟

– الأسعار كانت منذ البداية متأثرة بالتصريحات الايجابية للوزراء الأعضاء حيث وصل صبيحة اليوم (أمس)، إلى 50 دولارا للبرميل، وفي حال تمت فيه اتفاقية بهذا الحجم سيكون المعدل العام في السنة المقبلة بين 50 و60 دولارا للبرميل.

 

* موقف إيران والعراق، هل سيؤثر على نتائج الاجتماع أم لا؟

– لا أظن ذلك، المشكل مع العراق هو مشكل أرقام فقط، لأن فيه أرقام رسمية تابعة للمنظمة وأرقام أخرى تابعة للدول، وفي حال تم الاتفاق على مورد لهذه الأرقام لتكون رسمية تابعة للمنظمة فإن حل المشكل والاختلاف سيكون سهلا جدا، اما بالنسبة لإيران فأنا اظن أنهم حلوا المشكل، لأنهم صرحوا أن إيران ستتجه نحو تجميد إنتاجها في 3.9 مليون برميل في اليوم، هذا تكلموا عليه وحدث حوله اتفاق ليبقى الاتفاق حول كمية العراق فقط، ولا أظن أنه سيكون صعبا كثيرا.

 

  • * ماذا عن روسيا التي أعلنت أنها ستنتظر اتفاق الدول الأعضاء؟

– روسيا تنتظر اتفاقية والقرار النهائي لمنظمة أوبك، لأنها ليست عضوا فيها، لكنهم تكلموا عن خفض 200 ألف برميل في اليوم، وسمعت معلومات قبل قليل آتية من روسيا يتحدثون عن خفض الإنتاج وليس التجميد، لأن الخفض أحسن على النتائج الايجابية على الأسعار، هم يتكلمون عن 200 ألف وإذا اصبح حقيقة بعد اجتماع فيينا سيكون له تأثير ايجابي على الأسعار.

 

* إذن أنت متفائل ؟

– أنا كنت متفائلا ومستمر في تفاؤلي.