رضا بن وادن

أعتقد بأن الانتخابات التشريعية المقبلة ستكون كارثية من حيث عزوف المواطنين عن المشاركة..وهذه النتيجة التي سنصل إليها حتما لها أسبابها وما يدفع إليها دفعا.

ولعزوف المواطنين عن المشاركة في الانتخابات المقبلة أسباب كثيرة ومتعددة..وأهم سببين في اعتقادي هو الدور السلبي الذي لعبته معا أحزاب المعارضة وأحزاب الموالاة!!.

فخطأ أحزاب المعارضة كان في ذلك الخطاب السياسي غير المرن الذي أنتهج منذ البداية..خطاب يدعو إلى التشاؤم وإلى اليأس..خطاب سلبي دفع بالمواطن إلى فقدان الأمل في التغيير وتحسين الأوضاع..خطاب مليء بالتجريح والسب والشتم والخيانة..وحتما ما سيحدثه هذا الخطاب هو تقاعس المواطنين وبقائهم في منازلهم يوم الانتخاب.

أما الدور السلبي الذي لعبته أحزاب الموالاة فكان ذلك من خلال نوابهم في البرلمان..حيث أنهم لم يقدموا ولا خدمة واحدة جيدة لهذا الشعب..فقد كان كل همهم هو المصادقة وتمرير القوانين التي أرادتها السلطة..فنواب الشعب من أحزاب الموالاة كانوا في حقيقة الأمر خلال هذه العهدة مع السلطة ضد الشعب..مع الحكومة ضد من انتخبوا عليهم..وفي هذا تضييع خيانة للأمانة!!.

ولم يتوقف النواب التابعون لأحزاب الموالاة عند هذا الحد، بل راحوا يعاقبون هذا الشعب أشد العقوبات من خلال تصويتهم بالأغلبية على قانون المالية للسنة القادمة والذي حتما سيحرق جيب المواطن البسيط..وكم من المواطنين من يعيش الفقر المدقع والعوز وقلة الحيلة خاصة مع هذا التسيير الكارثي.

إذن فالمواطن لم يجد الخير لا في أحزاب المعارضة ولا في أحزاب الموالاة..فأحزاب المعارضة رضيت بضرورة المشاركة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وأحزاب الموالاة رضيت بالسلطة لأن حجرها دافىء..فمن يُرضِّي الشعب ويدفىء يديه للخروج للانتخاب في التشريعيات القادمة!!؟.