معمر حبار

يتصل بي ليلا عبر الخاص، وبعد التحية والسلام، يقول .. “أتابعك منذ مدة، ومنشوراتك رائعة، ويتضح لي رقي عقلك”.

ثم يقدم نفسه .. “أنا محمد من ولاية عنابة، بلدية البوني. أستاذي. أنا تلميذ في السنة الثالثة ثانوي علمي. بماذا تنصحني ؟”. وأعترف أني رأيت فيه ابني وليد الذي نجح في شهادة البكالوريا العام الماضي، وابني أكرم الذي سيجتاز شهادة البكالوريا العام القادم. فحدثته حديث الأب الصادق في النصيحة، فقلت ..

ابدأ من الآن وكأنك غدا ستمتحن في شهادة البكالوريا في القراءة، والمراجعة، والتنظيم.

أكثر من طاعة الوالدين.

ونظم كراسك، وحسّن خطك، وأعد كتابة الدرس، وعبّر بأسلوبك، واختر الأمثلة بنفسك، ولا تتهاون في تنظيم الوقت.

وقلّل من زياراتك.

واهتم بنظافة جسمك ومكانك.

وحافظ على صلاتك في أوقاتها.

وراجع دروسك وأنت في كامل لياقتك.

وابعد عنك المشهاد قدر ماتستطيع.

واقرأ القرآن كلما استطعت.

ودوّن ماتراه يناسب التدوين.

حدد دائرة زملائك في اثنين أو ثلاثة.

اقرأ كل المواد، واستفد من واحدة لأخرى، فكل المواد تخدم بعضها، فاجعل منها رابطا وداعما، ولا تفصل بينها فيضيع عنك فضل الأولى فتخسر فضل الآخرين.

استعن بالمنجد في كل حين، وادرس اللغة العربية، والفرنسية والإنجليزية، واستعن بكل واحدة لتستوعب الأخرى.

تحدث اللغات، واكتبها، وعبر بها، في بيتك، ومع زملائك، وأستاذك.

احترم الأستاذ ولو كان أقل منك، وتواضع له، وابدي له بالغ الاحترام، ستستفيد من خلقه الذي يهديك لعلمه، فإن العلم سلوك قبل أن يكون سطور.

اجعل لنفسك أياما وساعات للرياضة، فإنها تقويك وتساعدك على حمل ثقل الدروس والمراجعة..

وأودعه قائلا: والآن أتركك لتنام.. ليلة سعيدة.

يحسن الختام، فيقول.. “جزاك الله كل خير، ولا أعرف كيف أشكرك، سادعو لك قبل كل صلاة”.